بسبب الخسائر المتلاحقة ورغم محاولات الانقاذ: صندوق تحوط امريكي يبيع موجوداته، خسائر الصندوق 90%من قاعدة رأسماله

بدأت شركة ادارة رأس المال طويل الاجل لونج تيرم كابيتال وهي صندوق تحوط تلقى في الاونة الاخيرة تمويل انقاذ قيمته 5ر3 مليارات دولار بيع موجوداته يوم الجمعة في محاولة للبقاء على قيد الحياة لكن مصرفيين حذروا من ان التصفية ستكون عملية طويلة الامد ومرهقة . وعرض الصندوق الذي يوجد مقره في ولاية كونيتيكت ويديره جون ميري وذر النائب السابق لرئيس مجلس ادارة سالمون براذرز اكثر موجوداته سيولة للبيع وهي سندات الحكومة الدانمركية ورهون عقارية واوراق مالية اوروبية اخرى. وقال كونسرتيوم من 14 بنكا تشرف على الصندوق وتعيد ترتيب محفظة استثماراته في بيان انها تهدف (بمرور الزمن الى تقليل الموجودات المخاطرة واعادة رأس المال الى المساهمين وبلوغ القيمة الممكنة للمحفظة) . وهبطت اسهم الشركات المالية من زيوريخ الى نيويورك بفعل المخاوف انه لم تتكشف بعد الابعاد الكاملة للاضرار على دائني الصندوق وغيره من صناديق التحوط التي انتهجت استراتيجيات تعامل مماثلة. ودعا وزير الخزانة روبرت روبن الخزانة ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) ولجنة الاوراق المالية والبورصات ولجنة تعاملات العقود الاجلة للسلع الاولية ومؤسسات حكومية اخرى الى مراجعة اعمال صناديق التحوط في اعقاب صفقة انقاذ صندوق لونج تيرم كابيتال. وقال روبن في بيان (سألت موظفي الوكالات المعنية اعداد دراسة للاثار المحتملة لعمليات شركات مثل لونج تيرم كابيتال وعلاقاتها بدائنيها) . وقال احد معاوني الكونجرس يوم الجمعة انه من المتوقع ان يدلي روبن وكذلك الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي ووليام ماكدونو رئيس مجلس الاحتياطي لنيويورك بشهاداتهم امام الكونجرس هذا الاسبوع بشان انقاذ لونج تيرم كابيتال ومخاطر صناديق التحوط الاخرى. وفي وقت مبكر يوم الجمعة اعلنت شركتا التصنيف الائتماني موديز واستانداد اند بورز انهما تراجعان اوضاع كل البنوك الاوروبية والامريكية لاحتمال تخفيض تقديرات تصنيفاتها. وكانت متاعب لونج تيرم كابيتال اثارت مخاوف ان البنوك ستتراجع عن التعامل مع كل المقترضين ماعدا أجودهم واقواهم مركزا مما يخلق ازمة سيولة عالمية. واطلقت استانداد اند بورز اول طلقات على البنوك يوم الجمعة اذ اعلنت خفض تصنيفها للديون الممتازة لشركة بانكرز تراست الى أ/ناقص من أ0 وعزت ذلك الى التعاملات الواسعة للبنك مع زبائن محفوفين بالمخاطر. ومع قيام شركات السمسرة والبنوك باعادة تنظيم محافظها الاستثمارية لتعكس بيئة مالية عالمية معادية للمخاطر فان اسواق السندات الغربية كانت صامدة فيما يبدو0 وارتفعت ايضا سندات الخزانة الامريكية اواخر التعامل يوم الجمعة. وقال نيل ايلربك مدير الاستثمار في تشيس اسيت مانجمنت في لندن (تجري عمليات تصفية محدودة تتركز على السندات الدانمركية من المبيعات المرتبطة بوضوح بصندوق (لونج تيرم) . واستدرك بقوله (وعلى العموم فان اسواق السندات الاوروبية في وضع جيد ويمكنها استيعاب المعروض) . ومنيت عدة بنوك اوروبية بالفعل بخسائر من جراء استثمارات في لونج تيرم كابيتال0 فقد قال بنك دريسدنر انه سيخسر 144 مليون دولار من حصة في الصندوق. وقالت مجموعة سي اس انها خسرت 55 مليون دولار من عملية في الصندوق. وجاء الاعلانان بعد ان قال بنك يو بي اس انه خسر 685 مليون دولار من حصته في راسمال لونج تيرم. وقال مصرفيون ان اكبر صعوبة في التخلص من موجودات لونج تيرم كابيتال ستكون في مشتقات الاسهم. وكان الصندوق اجرى مراهنات واسعة على عقود مالية متصلة بمؤشرات اسواق الاسهم ولاسيما مؤشر نيكي/225 في طوكيو. وقال مصرفي طلب الا ينشر اسمه (الشاغل الاكبر في وول ستريت هو مشتقات الاسهم في حافظة استثمارات الصندوق) . ولكن حتى مع سعي الصندوق ومصرفييه الى احتواء الضرر فان مناقشات حامية تدور في اسواق المال الامريكية حول حكمة صفقة الانقاذ التي تثير تساؤلات حول الاسواق الحرة وقد لا تنجح في نهاية الامر الا في اطالة امد محنة لونج تيرم والاسواق المالية عموما. وكانت لونج تيرم كابيتال منيت بخسائر كبيرة في الشهرين الماضيين وسط اضطرابات في الاسواق فاقم منها تخلف روسيا عن الوفاء بديونها المحلية الشهر الماضي. ومع اقتراب خسائر الصندوق من 90 في المئة من قاعدة رأس المال التي تبلغ نحو خمسة مليارات دولارات عقد مجلس الاحتياطي الاتحادي لنيويورك اجتماعا للبنوك الكبرى لتزويد صندوق التحوط بدفعة جديدة من رأس المال0 وخشي المجلس ان يؤدي سقوط الصندوق الى خسائر هائلة بين اكبر البنوك. ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات