شهدت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي انشطة مكثفة خلال الاسبوع الماضي, وذلك في اطار خطة سكرتارية جائزة دبي للجودة المتعلقة ببرنامجها التدريبي والتثقيفي الهادف الى تطوير اداء محكمي الجودة وذلك لاعداد محكمين اكثر قدرة وكفاءة . وعليه فقد اعطت سكرتارية جائزة دبي للجودة مع بداية الاسبوع الانطلاقة للبرنامج التدريبي الخاص بالمحكمين وذلك بقاعة المحاضرات بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي. ويعتبر هذا البرنامج التدريبي والتثقيفي احد المبادرات الهامة التي تتخذها تنمية دبي من اجل حث الشركات والمؤسسات على تطوير عملياتها وممارساتها حسب معايير عالمية للجودة. وفي هذا الاطار صرح عيسى عبدالفتاح كاظم مدير ادارة الدراسات والتخطيط بالدائرة والمنسق العام للجائزة بقوله: (تأصيل مفهوم ادارة الجودة ونشر ثقافة الجودة بمفهومها الشامل, هي المهمة التي نسعى لضمان نجاحها خلال المرحلة الراهنة, وذلك من خلال استراتيجيات محكمة من بين مراحلها تنظيم هذا البرنامج التدريبي الخاص, والذي بدأت اعماله يوم 19 سبتمبر الحالي بقاعة المحاضرات بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي, واستهدفت اكثر من 60 من المحكمين يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي, وقد لاحظنا خلال اليوم الاول للبرنامج اهتمام العديد من المشاركين بهذا البرنامج, الشيء الذي شجع المحاضرين والمشرفين على تكثيف اعمال الدورات وذلك لتحقيق استفادة قصوى لجميع المشاركين) . وقد تم استقطاب المحكمين من بين الفعاليات الرائدة في ممارسة الجودة حيث صرح د. الهادي التيجاني مستشار الجودة بالدائرة بقوله في هذا الصدد: (ان احد اهم العناصر الاساسية للمادة المقدمة في هذه الدورة هي بث الفهم الصحيح) . والواضح للمعايير السبعة للجائزة وكذلك توفير شرح تفصيلي ودقيق للمراحل الاساسية لعملية التقييم وجعل الزيارات الميدانية للشركات المرشحة للفوز عملية توجيه مفيدة بدلا من كونها مجرد عملية تقييم, لكن جديد هذه السنة هو مشاركة العالم الاسترالي البروفيسور مايكل هاو المتخصص في ادارة الجودة الشاملة والتدريب على معايير جوائز الجودة العالمية بصفة خاصة والذي حضر لدبي خصيصا للمشاركة في تدريب المشاركين في هذه الدورات. ويعلق الخبير الدولي مايكل هاو الذي حاضر خلال هذه الدورات بقوله: (لهذا البرنامج التدريبي اهداف مختلفة, فهو بالدرجة الاولى يعزز مفاهيم ومعايير واجراءات جائزة دبي للجودة لدى المشاركين, والتي تتطابق في العديد من جوانبها مع الجوائز الدولية ذات السمعة العالمية الواسعة, ويساعدهم على معايشة جميع مراحل عملية التقييم والتحكيم وذلك من خلال انشطة تدريبية وورش عمل فعالة تساعدهم على فهم وتطبيق المراحل الرئيسية للعملية, كما توفر هذه الدورات لجميع المشاركين دراسة حالات تتعلق بنماذج وتجارب ناجحة سابقة لجائزة دبي للجودة حتى يستوعبوا من خلال هذه الدراسات جميع مراحل وتفاصيل عملية التحكيم والتقييم, واخيرا قمنا بتوفير بعض النصائح العملية والتطبيقية حول جميع مراحل جائزة دبي للجودة وبالاخص مراحل زيارة المنشآت ومراحل جمع المعلومات والبيانات. ويضيف البروفيسور مايكل قائلا: قمنا خلال الدورة الاولى للبرنامج بعرض جميع المعطيات المهمة والقضايا المتعلقة بجائزة دبي للجودة والمراحل المتعلقة بها, اما خلال الدورة الثانية, فقد مكنا المشاركين من الحصول على تجربة وخبرة تطبيقية من خلال دراسة حالات عملية, اما الدورة الثالثة, فهدفها مساعدة المشاركين على فهم التحديات التي سيواجهها المحكمون وفرق التحكيم, وتوفير فرص الحوار مع كبار محكمي جائزة دبي للجودة, وقد زودنا المشاركين بجميع الوثائق المساندة لما تلقوه خلال البرنامج, كما عرضنا عليهم مواقع على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت تتعلق بالموضوع, حتى يطلعوا على ما حققته العديد من المنظمات والمؤسسات المتخصصة في الجودة في بلدان اخرى) . وتجدر الاشارة الى ان هذه الدورات الخاصة لمحكمي الجودة تأتي في اطار اهتمام الدائرة بتطوير الممارسات المتميزة والتي تتوفر فيها اهم عناصر الجودة الفائقة وكذلك لاهتمام سكرتارية الجودة الشاملة بالدائرة على تركيز وتأكيد اهمية الجودة في جميع المجالات, وذلك باعتبار الجودة عنصرا من عناصر المتغيرات الاقتصادية في العالم, خاصة مع تبني جميع اقتصاديات العالم مفهوم العولمة في الممارسات الاقتصادية وتصب جهود الدائرة في نفس الخانة وتستهدف بصفة خاصة التطوير المستمر لمفهوم الجودة ونشر ثقافتها ودفع مجتمع المال والاعمال بدبي لايجاد البيئة والثقافة الصحيحة لتطبيق مبادىء الجودة. ويعلق محمد امين العمادي مشرف الجودة الشاملة بالدائرة في هذا الاطار بقوله: (قام مكتب جائزة دبي للجودة مؤخرا بانتقاء المحكمين من ذوى الخبرة في مجال الجودة من مجتمع المال والاعمال بالامارة للمشاركة في هذا البرنامج التدريبي حتى نتمكن من اختيار المحكمين لجائزة دبي للجودة لعام 1998, وقد عقدت كافة جلسات الدورة التدريبية بقاعة الندوات بالدائرة الاقتصادية واستمرت لمدة خمسة ايام, خصصت اربعة ايام منها لتدريب وتأهيل مجموعتين من المحكمين والذين تعدى عددهم ستين مشاركا بينما خصص اليوم الاخير لاجتماع شامل لجميع المحكمين لتقييم ماتم عرضه تلقنوه خلال هذه الدورات, وقد تم اختيار المحكمين بعناية فائقة من بين اهم كفاءات مجتمع الاعمال بدبي ويمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي بما في ذلك قطاع الخدمات والسياحة والتجارة والسياحة والقطاع المصرفي, اضافة الى محكمين من مؤسسات حكومية من ذوى الخبرات التي يجب توافرها في مثل هذه الممارسات) . ويختتم العمادي قائلا: (ان حضور الدورة التدريبية لايعني بالضرورة الاختيار النهائي للتحكيم في لجان هذا العام, بل ستقوم سكرتارية الجائزة باختيار من تتوفر فيهم الكفاءات والقدرات والمؤهلات التي تتناسب مع هدف ودور الجائزة) . وقد اختتمت اعمال الدورة التدريبية بكلمة شكر وامتنان القاها محمد القرقاوي نائب مدير عام الدائرة, عبر خلالها عن التزامه الشخصي بتعزيز توجهات دبي نحو مفهوم ومبادىء الجودة الصحيحة, كما تعهد ببذل جميع الجهود وتوفير كل المتطلبات في سبيل استمرار مسيرة الجودة وتحقيق حلم القادة يجعل دبي مدينة الجودة, وقد اختتم السيد القرقاوي تصريحه بقوله: (تبقى متابعة توجه دبي نحو تطبيق مفهوم الجودة والاستمرار في تطوير مبادئها مع الحفاظ على التميز بالنسبة لنا من اولويات الاهداف التي تسعى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الى تحقيقها. والجدير بالذكر بأنه خلال شهر اكتوبر سيتم البدء في زيارة الشركات التي ترشحت لجائزة هذه السنة, حيث سيتم زيارتها من طرف فريق من المحكمين الذين سيتولون عملية تقييم الشركات المتقدمة لجائزة دبي للجودة لهذه السنة.