توصل مسح أجرته رويترز وشمل خبراء في صناعة النفط ان اسعار النفط ربما تكون قد ودعت المستويات المتدنية التي شهدتها هذا الصيف لكن محللين حذروا من ان شركات نفط ودولا منتجة يمكن ان تتوقع عاما قاسيا اخر في 1999لايرادات البترول . ووجد المسح ان مشاعر القلق الاقتصادي المتصاعدة سيكون لها اثرها على نمو الطلب العالمي على النفط وستبقى الاسعار أقل من المستويات التي تمتع بها المنتجون حتى التدهور المفاجئ هذا العام. وتوقع المسح الذي شمل بنوك استثمار وخبراء طاقة ان يبلغ متوسط مزيج خام برنت البريطاني 22ر15 دولارا للبرميل مقارنة مع السعر المنخفض الذي بلغ 85ر13 دولارا للبرميل في المتوسط حتى الان في 1998. وحذر مركز دراسات الطاقة العالمية من انه (نظرا لان الطلب على النفط يعتمد بشدة على النمو الاقتصادي فان التوقعات بالنسبة للنفط سيئة للغاية) . وقال المركز ان ((الاضطرابات الاقتصادية في روسيا ودخول اليابان في ركود اقتصادي وتعرض البرازيل لشلل سياسي وهروب رؤوس الاموال جميعها عوامل اضافية تزيد مشاكل الاقتصاد العالمي) . وادى خفض حجم انتاج النفط مرتين هذا العام الى وقف تدهور الاسعار التي هبطت في اغسطس الى ادنى مستوياتها في عقد. وتوقع المسح الذي شمل خبراء نفط عدم تحقيق تقدم يذكر في اسعار النفط بعد الانتعاش الاخير الذي انتشل مزيج برنت من مستوياته المتدنية في اغسطس عندما بلغ 55ر11 دولارا للبرميل الى نحو 70ر14 دولارا للبرميل امس الجمعة. وتوقع المسح ان يتراوح سعر برنت في الربع الاخير حول 39ر14 دولارا للبرميل وهو ما يقل بخمسة دولارات عن متوسط سعره في عام 1997. وستزيد المخاوف المتجددة بشأن الطلب من الضغوط على منظمة اوبك التي تعاني دولها من نقص في السيولة النقدية لاجراء خفض اخر مع اقتراب موعد اجتماعها في 25 نوفمبر المقبل. وقال مايك باري المحلل في مؤسسة انرجي ماركتس كونسالتانتس (تحتاج اوبك الى خفض صغير اخر يتراوح بين 500 الف ومليون برميل يوميا في نوفمبر المقبل كاجراء دفاعي من هبوط الاسعار مرة اخرى. وبدأ الخفض الذي طبقته الدول المنتجة وبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا في تقليص الفائض الضخم في مخزونات النفط التي تراكمت في وقت سابق هذا العام والذي اقترن بانهيار اقتصاديات اسيا ودفء الجو في فصل الشتاء مع التوقيت الخاطيء لقرار أوبك زيادة الانتاج. لكن المعروض الجديد الناجم عن مشروعات مشتركة لشركات أجنبية في دول أعضاء في أوبك معناه انه سيتعين خفض الانتاج مرة أخرى. ومن المقرر ان يزيد انتاج نفط الدول غير الاعضاء في أوبك. لكن السوق سترقب عن كثب ان كانت زيادة الاسعار ستغري المنتجين على تخفيف القيود على خفض الانتاج والذي تم الالتزام به بنسبة 90 في المئة في اغسطس الماضي. ــ رويترز