صرح وليد أرشيد نائب المدير الاقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بشركة فلاج للاتصالات ان الشركة أبرمت عقدا مع مؤسسة الامارات للاتصالات لتنفيذ وصلة اس تي. ام-1 (155 ميجا بايت) تربط بين الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة كما اشترت سعة على نظام الكابل فلاج البحري الممتد لمسافة 27.300 ألف كيلو متر بين اليابان والمملكة المتحدة وذلك مطلع الشهر الجاري لتوفير بوابة انترنت للامارات لنقل الاتصالات بين مقدمي الاتصالات الانترنت الاقليمية الآخرين ومقدمي خدمة الانترنت في كافة أنحاء المنطقة. واعتبر أرشيد في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هذه الاتفاقيات تأتي استجابة لنمو الطلب على خدمة الانترنت في الامارات ولتصبح مركزا رئيسيا لها. خصوصا ان الامارات تحتل موقعا متميزا نظرا لوقوعها في المنطقة الزمنية الوسطى لمسار الكابل الذي بلغت كلفته 1.5 مليار دولار. وأضاف : وأنجزنا محطتين أرضيتين جديدتين في كل من جدة والعقبة حتى بلغت طاقة التشغيل القصوى 600 ألف مكالمة هاتفية في وقت واحد. وقال: نحن نسعى حاليا مع عدد من الحكومات العربية إلى استكمال الطاقة المتوافرة لدينا وتقدر بنسبة 65% من اجمالي طاقة التشغيل علما ان المنطقة العربية تتركز فيها نحو 25% من استثمارات الشركة خاصة ان مستخدمي الانترنت في المنطقة يتزايدون بنسبة ما بين 8 إلى 10% سنويا وتعتبر الاتصالات الدولية عبر الانترنت بالكابل البحري أقل من نظيرتها بالأقمار الصناعية بنسبة 30% من التكلفة. وتوقع أرشيد أن يصل حجم مستخدمي الكوابل في المنطقة العربية عام 2000 إلى نحو مليون مكالمة في وقت واحد. عزا ذلك إلى انتهاج غالبية دول الخليج وأقطار المغرب والمشرق العربي سياسات خصخصة خدمات الاتصالات بكافة صورها, والتزايد في مستويات دخول الأفراد, وزيادة الاعتماد على الانترنت في التجارة الدولية. وكشف أرشيد انه بحث مع المسؤولين في هيئة الاتصالات المصرية مطلع الاسبوع الماضي أفضل الطرق لتطوير التعاون والبحث عن الفرص الكفيلة لتفعيل دور مصر على كابل فلاج وايجاد وسائل ربط ممكنة للعبور من خلالها إلى دول مجاورة في المنطقة ولتقديم كافة الخدمات الصوتية والمعلوماتية والانترنت وخدمات تلفزة للمنطقة عبر هذا المعبر والموقع الأم لكابل فلاج في السويس وبورسعيد خصوصا ان مصر معبر مهم للعديد من الكوابل البحرية الاقليمية والعالمية العاملة بالمنطقة (3 كوابل) قدرتها تفوق 200 ألف مكالمة في نفس الوقت. وحول أسباب اهتمام فلاج بالمنطقة قال وليد أرشيد: ان هناك عدة اعتبارات لذلك حيث ان منطقة الشرق الأوسط خاصة العربية حلقة هامة للاتصالات بين الشرق والغرب ففي الوقت الذي يصل حجم سوق الاتصالات العالمية إلى 600 مليار دولار سنويا تشهد تلك المنطقة نموا فاق 20% نتيجة ظهور تقنيات حديثة للخدمة المقدمة للمشتركين مثل خدمات المكالمات باستخدام البطاقات المدفوعة, والفاكس عند الطلب وخدمات البريد الصوتي والاستجابة الصوتية وخدمات الرسائل الالكترونية والخدمات المعلوماتية المنغلقة وتوجه عالمي نحو نظم جديدة للتعرفة والتحاسب بين الدول ساهم في خفض أسعار المكالمات الدولية وزيادة الاستخدام من 18 مليار دقيقة عام 1994 إلى 80 مليار دقيقة عام 1997 متوقعا أن يصل إلى 100 مليار دقيقة عام 1999 وكذلك ارتفاع مستخدمي الانترنت من 3 ملايين مستخدم إلى 100 مليون مستخدم في ذات الفترة متوقعا أن يصل إلى مليار مستخدم عام 2002 حيث يتيح نظام الكوابل الضوئية البحرية استفادة الحكومات بتلك الخدمات بدون تحمل تكلفة البنية الأساسية الخاصة بها في المكان والوقت المناسبين.