طالب بأسعار عادلة للمستهلكين وعوائد مجزية للمنتجين:الناصري يفتتح مؤتمر تطور صناعة النفط والغاز

قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير البترول والثروة المعدنية ان دولة الامارات تدعم ايه جهود تقوم بها منظمة اوبك والدول المنتجة الاخرى لتحقيق الاستقرار في اسواق النفط العالمية ودعم الاسعار . واعلن الوزير ان اسعار البترول مازالت منخفضة ويتعين اتخاذ اجراءات لدعمها بالفترة المقبلة. وأكد ان دولة الامارات سوف تشارك في أي جهود في هذا الصدد مشيرا الى ان الاجتماع الذي عقد بالكويت الاسبوع الماضي بين عدد من وزراء النفط كان مفتوحا وناقش اوضاع السوق النفطية. وذكر وزير البترول والثروة المعدنية خلال افتتاحه امس مؤتمر الشرق الاوسط لتكنولوجيا المعلومات في قطاع النفط والغاز بأبوظبي ان تطور صناعة النفط والغاز ونموها في المستقبل يعتمد لحد كبير على اسعار هاتين المادتين مشيرا الى ان الاسعار الحالية متدنية ولا تضمن عائدات كافية للاستثمار في تطوير ونمو هذه الصناعة وقد يؤدي ذلك الى نقص في العرض مقارنة بالطلب المتزايد لهاتين المادتين من قبل المستهلك. وطالب الوزير الناصري باسعار عادلة للمستهلكين وعوائد مجزية للمنتجين بهدف حماية وتطوير هذه الصناعة قائلا ان ذلك سيكون هدفنا نحو القرن المقبل. تكنولوجيا المعلومات واكد وزير البترول اننا جميعا بحاجة ماسة الى تكنولوجيا المعلومات لانها اصبحت تشكل جزءا لا يستغنى عنه في حياتنا اليومية مشيرا الى ان منطقة الشرق الاوسط بحاجة شديدة لهذه التكنولوجيا من اجل تطوير واستغلال افضل للثروة البترولية. واضاف الوزير الناصري في كلمه له بالمؤتمر استهلها بتوجيه الشكر الى المنظمين وهما شركة فيرست كونفرنسيس وغرفة تجارة أبوظبي. واضاف بان تكنولوجيا المعلومات آخذة بالتطور في الآونة الاخيرة بشكل سريع جدا بحيث اصبح من غير السهل على الجميع مواكبة جميع التطورات الحاصلة في هذا المجال. تطور مذهل وقال انه من خلال نظرة بسيطة الى الوراء, نلاحظ بان تكنولوجيا المعلومات قد حققت تطورا مذهلا خلال العقدين الماضيين فمثلا قبل حوالي 20 عاما كان جهاز التليفون يعتبر وسيلة فارهة للاتصال ولم يكن متوفرا في كل مكتب. اليوم نرى التطور الكبير الذي حصل في مجال الاتصالات ففي متناول اليد اصبح متوفرا البريد الالكتروني (E- mail) والانترنت والفاكس والفيديو كونفرنسيس وغيرها. وذكر وزير البترول انه في مجال صناعة النفط والغاز حدثت ايضا طفرات كبيرة في تكنولوجيا المعلومات خلال العقود القليلة الماضية. فمثلا حلت تكنولوجيا المسح السيزمي بالابعاد الثلاثة محل المسح السيزمي ببعدين, والحفر المائل والافقي مكان الحفر العمودي مما ادى الى تطورات هامة في الانتاج وتقليل الكلف. الآبار النحيفة (SLim- HoIe) ايضا اضافت مكاسب جديدة لتكنولوجيا الحفر في مجال تقليص الكلف وتحسين الانتاج, اما بخصوص الانتاج البحري فان التطور في تكنولوجيا المعلومات اخذ ابعادا اضافية وخصوصا من خلال السيطرة عن بعد على منصات الانتاج. واكد انه في الوقت الذين تاخذ ثورة تكنولوجيا المعلومات كامل مداها في العالم المتقدم, نلاحظ في منطقة الشرق الاوسط أنه على الرغم من التطور الحاصل في هذا المجال, ما زال الى حد ما غير مواكب بشكل كامل لهذا النشاط, مما يتطلب جهوداً وتوعية اضافية بهدف استغلال افضل لهذه التكنولوجيا المهمة. اكبر منتج ومصدر واشار الى ان منطقتنا تمتلك احتياطيات هائلة من مخزون النفط والغاز, وتعتبر الاولى في العالم في هذين المجالين, وكذلك تعتبر اكبر منتج ومصدر للبترول في العالم وهي التي تمد العالم بمصدر مهم من الطاقة لتقدم ونمو الاقتصاد العالمي. لذلك فان استعمال التكنولوجيا المتطورة وتبادل المعلومات في الصناعة البترولية ليس في مصلحة هذه المنطقة فحسب, بل لخدمة الاقتصاد العالمي ككل, ان الاستغلال الامثل وتقليل الهدر في استغلال الثروات الطبيعية مسألة تهم الجميع. وقال انه من الواضح بان الدول المنتجة والشركات البترولية يمكن تحسين كفاءة ادائها من خلال المشاركة في المعلومات واستخدام التكنولوجيا المتطورة لكون الصناعة النفطية صناعة عالمية ولا يمكن عزل نفسها عن التطورات التكنولوجية التي تجري في العالم. وقال ان التطور في تكنولوجيا النفط والغاز ادى الى استكشافات جديدة في مناطق عديدة من العالم وساعد بشكل ملحوظ على زيادات مضطردة في مجال الانتاج والتطوير, فاستخدام المسوحات السيزمية بالابعاد الثلاثة المشار اليه سابقا ساعد بشكل كبير على توضيح الصورة الجيولوجية للطبقات تحت السطحية وبالتالي تحديد افضل لمواقع الآبار وتقليص في النفقات من خلال تقليل عدد الآبار. اما الحفر المائل والافقي فكان له اثره الفعال في تحسين الانتاج وبالاخص من طبقات جيولوجية لم يكن بالامكان الانتاج منها سابقا, اما لاسباب اقتصادية او لاسباب اخرى. دور التكنولوجيا وذكر انه هناك مناطق انتاج كثيرة لم تكن بالامس مرشحة للتطوير والانتاج بسبب الكلف الباهظة ولكنها اصبحت بفضل التكنولوجيا مناطق انتاج رئيسية اليوم. فمثلا بحر الشمال, كانت التوقعات تشير الى ان انتاجه سوف ينضب في منتصف او نهاية الثمانينات ولكن بفضل التطور التكنولوجي في صناعة النفط والغاز ما زال ينتج بوتائر متصاعدة ولعقود قادمة- خليج المكسيك مثال آخر على مدى تأثير التطور التكنولوجي في ادامة وتحسين الانتاج, فبعد هبوط الانتاج في السنوات الماضية, اخذ انتاجه في التحسن نتيجة للتطورات التكنولوجية. وقال انه على الرغم من كل ما ذكر لابد من الاشارة إلى أن صناعة النفط والغاز سوف تبقى لها خصوصيتها بما يخص موضوع مشاركة وتبادل المعلومات. فعلى الرغم من ان الكثير منا يود الحصول على اكبر حجم من المعلومات في حقل اختصاصه, الا ان هناك معلومات معينة تبقى دائما حصرا بالجهة ذات العلاقة ولا يمكن التصريح بها لجهات اخرى. الصناعة النفطية بالتأكيد واحدة من تلك الجهات رغم كونها صناعة عالمية, ولكن لابد من الاشارة هنا الى ان تكنولوجيا المعلومات وتبادلها آخذة مداها في الصناعة النفطية ربما اكثر من غيرها من الصناعات الاخرى. وقال ايضا يجب ان نعترف, ورغم اننا الان نعيش ثورة تكنولوجيا معلومات بان هناك الملايين من البشر على الكرة الارضية لا يملكون حتى جهاز تليفون او شاشة مرئية. اذن نحن فعلا محظوظون الان لنعيش هذه الثورة من التكنولوجيا المتطورة وقد نأسف على اخواننا الاخرين الذين لم تواتهم الظروف ليعيشوها الان وانما في وقت لاحق وقد يطول هذا الوقت عند البعض. اما بخصوص القرن الواحد والعشرين فاننا واثقون بأن تكنولوجيا المعلومات وبالاخص في صناعة النفط والغاز سوف يستمر بالتطور لوتائر متصاعدة وسوف يحقق طفرات كبيرة لم نشهد مثلها لحد الان وان الصناعة النفطية والغازية في منطقة الشرق الاوسط بالتاكيد سوف تجني ثمار ثورة تكنولوجيا المعلومات وسوف توظفها افضل توظيف في القرن المقبل بهدف تحسين كفاءة الاداء. واكد انه في هذا الاطار خطت دولة الامارات العربية المتحدة وعلى ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى لاتحاد حكام الامارات, وكذلك تعليمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس الاعلى للبترول خطوات حثيثة في مجال تكنولوجيا المعلومات وكانت من اوائل المستفيدين في هذا المجال, حيث استطاعت نقل وتطويع هذا النوع من التكنولوجيا في المجالات كافة خدمة للدولة والمواطنين. نطالب بأسعار عادلة كما اكد الناصري ان صناعتنا النفطية في منطقة الشرق الاوسط ستستغل افضل استغلال اخر التطورات التكنولوجية في مجال النفط والغاز وسوف تكون منفتحة وشفافة اتجاه تبادل المعلومات للاستفادة المثلى بهدف تقليص الكلف وتطوير الانتاج. ايضا لابد من الاشارة بان تطور صناعة النفط والغاز ونموها في المستقبل يعتمد على حد كبير على اسعار هاتين المادتين. ان الاسعار الحالية جدا متدنية ولا تضمن عائدات كافية للمنتجين للاستثمار في تطوير ونمو هذه الصناعة وبالتالي قد يؤدي ذلك الى نقص في العرض مقارنة بالطلب المتزايد لهاتين المادتين من قبل الدول المستهلكة. اننا نطالب بأسعار عادلة للمستهلكين وعوائد مجزية للمنتجين بهدف حماية وتطوير هذه الصناعة وسوف يكون هذا هدفنا نحو القرن المقبل. عالم متغير ومن جانبه قال سعيد سيف بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في كلمة له بالجلسة الافتتاحية ان العالم المتغير اليوم يواجه تحديا محسوبا من حيث الكم الهائل لتكنولوجيا المعلومات وانجازاتها الباهرة ومن حيث تطبيقاتها العملية. واضاف: مما لاشك فيه اننا جزء من التغير الحاصل ولسنا متلقين فقط بل متلقين وفاعلين وعليه ينبغي ان نكون ومستوى التحدي في حركتنا وتلقينا للمعرفة وفي تطبيقات العلم وصولا الى غد افضل لنا ولاجيالنا المقبلة. واضاف ان الجميع يتابعون باهتمام ما يحققه الذكاء الصناعي من معجزات في دنيا العلوم اذ هي تسجل كي يوم جديدا في حقل العلم والمعرفة من حيث الكم والكيف فبالنظر الى المردود المادي لصناعة المعلومات يقدر الخبراء ان دخلها سيبلغ في عام 2000 ترليون دولار امريكيا الامر الذي لم يتحقق لصناعة اخرى. كما يسعى مطورو نظم السوبر كمبيوتر حاليا للوصول على سرعة ترليون عملية حسابية في الثانية الواحدة وهو ما يوازي 50- 100 مرة للرقم القياسي لسرعته الآن. واشار الى ان نسبة استغلالنا لشبكات القمر الصناعي العربي في حدود الـ 30%.. ومن هنا يأتي مكمن التحدي الحضاري.. وهو ان نكون او لا نكون في عالم اصبحت المعرفة وأدواتها هي مؤشرات التقدم. الامر الذي يحتم علينا ابراز الاستفادة من تطبيقات واستخدام في مؤسساتنا الاقتصادية والتجارية, في مصانعنا وفي مؤسساتنا العلمية وفي مدارسنا وجامعاتنا, في اعلامنا وثقافتنا, ونتابع آثارها على فكرنا وتراثنا وانعكاس ذلك كله في واقعنا. عصر المعلومة واكد ان عصر المعلومة هو عصر العلم للمؤسسات الاقتصادية والعلمية الكبرى ونجاحنا فيه رهن بحسن استغلالنا لهذه المعرفة خاصة من حيث تدريب وتأهيل الموارد البشرية لتتقبل الجديد وتتفهم معطيات العصر بغرض دفع عجلة التنمية الى الامام. وقال السويدي ان عالم اليوم المتسم بالحركية تأخذ المعلومة فيه دور القيادة في تعميق العالمية الاقتصادية من حيث الانتاج حيث احتلت المعرفة والتقنية الاهمية النسبية الاولى في عملية الانتاج وفقا لاعتبارات الكفاءة الاقتصادية. ومن حيث التسويق ايضا نتيجة لعجز الاسواق المحلية عن استيعاب كل المنتج من المشروعات العملاقة وكل ذلك يرجع للمعلومة ولتقنية المعلومات. واوضح ان الامارات بصفة خاصة والدول الخليجية بصفة عامة تشكل الندرة السكانية هاجسا كبيرا لها وعليه تصبح الحاجة ماسة جدا للاستفادة من تقنية المعلومة وبالاخص في قطاع النفط من بترول وغاز حيث ان الخبرة تقوم على عنصرين هامين هما: العنصر العقلي وهو العلم والعنصر المادي وهو العمل ومن هنا يأتي اهمية التدريب والتأهيل للعمالة الناشئة في مجال تقنية المعلومات بحيث تؤدي الخبرة الى تفاعل الانسان مع ادوات عصره وليكتسب المزيد من القدرات الذهنية التي تمكنه من التقدم المستمر في فهم أساليب تقنية الانتاج في شتى المجالات التطبيقية وخاصة في مجال النفط اعني (البترول والغاز) . مما ينعكس في ارتفاع الانتاج والانتاجية ويزيد معدلات التنمية. وهذا ما نعني به توظيف العلم لخدمة المجتمع. وقال انكم عندما تتعرضون لقضية تقنية المعلومات في صناعة النفط والغاز بالدراسة والتحليل بعمق المتخصص ستساهمون بلاشك في تسليط الضوء على اهم عنصرين هامين يشكلان اقتصاديات القرن المقبل.. هما, الطاقة المتمثلة في النفط, وتكنولوجيا المعلومة المتمثلة في المعرفة البشرية مما سيكون له دور ايجابي في هذه المرحلة الهامة حيث يتشكل اقتصاد العالم ولسنوات عديدة مقبلة. موضوعات حيوية وسيناقش المؤتمر على مدى اليومين المقبلين موضوعات حيوية تتناول صناعة النفط والغاز في المنطقة واستراتيجية دعم تكنولوجيا المعلومات من اجل الوصول الى مزايا تنافسيه وتحقيق الربحية. كما يناقش المؤتمر التطوير الاستراتيجي للصناعة النفطية في الشرق الاوسط واستخدام تكنولوجيا المعلومات المتطورة لخفض التكلفة لعمليات الاستكشاف والانتاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات