قال متعاملون بقطاع الشحن في آسيا ان دبي اصبحت اليوم مركزا مرموقا لعمليات الشحن المتطورة خاصة مع تراجع اسواق آسيا بعد الهزات التي ألمت بها في الآونة الاخيرة مشيرين الى انه رغم سعي تلك الدول لاستعادة حصتها بالسوق الا ان دبي عززت من مكانتها واصبحت تستحوذ على حصص اكبر من السابق . واكدوا على مشاركتهم في مؤتمر (الفياتا 99) الذي سيقام في اكتوبر من العام المقبل بدبي حيث ان الامارات من انسب الدول التي يمكنها ان تستضيف ذلك المؤتمر لما لها من سمعة دولية في العمليات (اللوجستية) خاصة ان معظم الشركات العالمية اتخذت من دبي مركزا اقليميا لتقديم تلك الخدمات سواء في قرية دبي للشحن او المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي او المنطقة الحرة لجبل علي. واضافوا ان التوقعات تشير الى استحواذ الامارات على مراكز متقدمة على خارطة الشحن الدولية سنويا على مستوى الشرق الاوسط. وأكد توماس لي احد مدراء شركات الشحن الآسيوية والتي تتعامل مع دبي ان دول آسيا مرت بظروف صعبة ورغم ان انخفاض اسعار الشحن ساهمت بزيادة الحركة في آسيا الا ان معظم تلك الشحنات تذهب للامارات خاصة دبي واعادة تفريغها وشحنها مرة اخرى لاسواق مثل اسواق الكومنولث فالجميع يفضل دبي تجنبا للركود. نمو الشحن بدبي من جانبه, قال جورج مارش متعامل بمجال الشحن مع اسواق آسيا والشرق الاوسط ان المعدل العالمي لنمو الشحن لا يضاهي معدل النمو السنوي في الشحن لدبي خاصة انها تحقق نموا ما بين 12 الى 15% والنمو العالمي يتراوح ما بين 8 الى 10% تقريبا او اقل من ذلك. واوضح مارش الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر (الفياتا 98) في سيدني, باستراليا الذي يختتم اعماله يوم 23 سبتمبر الجاري ان تلك المعدلات تدل بوضوح على اصرار دبي على مواصلة تطوير بنيتها وتوفير كافة مستلزمات صناعة قرار الشحن بالعالم وهذا ساهم في حفاظها على معدل نمو عالي. وقد واصل وفد اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والتخليص بالامارات لقاءاته مع كبار المسؤولين بمجال الشحن الدولي وذلك لترويج وتسويق مؤتمر ومعرض (الفياتا 99) الذي من المقرر اقامته بدبي تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في العام المقبل. وقد شملت سلسلة اللقاءات رؤساء شركات شحن دولية الى جانب ممثلو دول في آسيا ودول الكومنولث وامريكا الشمالية وكندا حيث ابدوا استعدادهم التام للمشاركة في (الفياتا 99) لانهم يعرفون الامارات تماما ومكانتها على خارطة الشحن الدولية. وقال ممثلو شركات دولية متخصصة بمجال الشحن ان وكلاء التخليص يفضلون المرونة في أنشطة المناولة المختلفة وهذه متوفرة وبشكل متكامل في الامارات سواء على صعيد الشحن الجوي او البحري او الترانزيت. مرونة وتنوع وأكدوا ان مرونة وتنوع امكانيات المناولة للشحن بالامارات أفسحت المجال واسعا لزيادة مقدرة شركات الشحن والتخليص في سرعة حركة شحن البضائع فقد استفادت الشركات التي تعمل في هذه الصناعة كثيرا وبطرق عديدة من حيث الايفاء بمتطلباتها المختلفة وجداولها الزمنية وميزانيات الشركات الناقلة ووكلائها والخطوط الناقلة. وعلى مستوى اعلى فان التخصص في مجال الشحن بين المطارات الجوية الرئيسية في دولة الامارات قادها بعيدا عن المنافسة المباشرة مع بعضها البعض وكل منها حصل على حصته من سوق النقل البحري الجوي. موقع استراتيجي ويذكر ان دراسة محلية قالت ان موقع دبي الاستراتيجي وتطورها المستمر كمركز توزيع دولي والاعتراف الذي نالته كمركز قيادي في مجال الشحن الجوي العالمي جذب اليها العديد من الخطوط البحرية والجوية. واضافت الدراسة التي اعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي ان وفرة المنتجات مثل الالكترونيات والملابس الجاهزة التي يتطلب شحنها من آسيا الى اوروبا والولايات المتحدة الامريكية بوسيلة الشحن البحري الجوي يتم نقلها الى دبي عن طريق البحر ثم نقل تلك البضائع الى تلك الدول بالاضافة الى ان دبي فتحت اسواقا جديدة مثل اندونيسيا وماليزيا والهند والباكستان وسيريلانكا مما كان له آثار ايجابية في تطوير النقل البحري الجوي عبر الدولة حيث اصبحت تلك البلدان من المساهمين الرئيسيين في الشحن البحري الجوي عن طريق دبي. من جانب ثان, قال ممثلو شركات شحن دولية وآسيوية يشاركون بمعرض الفياتا 98 الذي يقام بالتزامن مع مؤتمرها السنوي انه رغم الركود المخيم على آسيا الا اننا نسعى لمنافذ جديدة في العالم للاستفادة من الفرص المتاحة فالاتجاه الامثل حاليا الى دبي فنحن نسعى للنهوض مرة اخرى خاصة ان نسبة لا بأس بها من الشحن الدولي سنويا يأتي من دول آسيا. أمريكا والكومنولث وتتجه انظار العالم الى دول أمريكا الجنوبية باعتبارها دولا تسعى لحصص جديدة بقطاع الشحن الدولي رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها بعض تلك الدول وتعتبر دول الكومنولث أحد أهم الاسواق المهمة لشركات الشحن الدولية خاصة ان بعض تلك الجمهوريات المستقلة تستورد وتصدر كميات هائلة من البضائع. وقال متعاملون بمجال الشحن الجوي انه رغم ظروف آسيا وتراجع اقتصاديات بعض الجمهوريات السوفييتية السابقة الا انها اسواق واعدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فالشركات الدولية تحرص على استمرارية التواجد هنا وتبني سياسات ومخططات تشغيلية جديدة تتناسب والظروف الاقتصادية لروسيا للاستفادة من فرص النمو المتوقعة. وأوضحوا ان ثروات تلك الدول كفيلة بحل ازمات مالية ضخمة ولكن الظروف ستكون مواتية وسيتم الاستفادة من الفرص المقبلة فالامر يحتاج الى الصبر قليلا ومن ثم جني الثمار. ووصفوا الازمة التي ألمت بجمهوريات الكومنولث جراء الازمة الروسية بانها (وعكة صحية) سيتم تجاوزها في القريب العاجل وهذا الامر يحتاج لتعزيز وتنمية التواجد بتلك الاسواق وعدم الخروج منها كما حدث من بعض الشركات التي لا تدرك اهمية الاستمرار اوقات الازمات كما تم الاستمرار ايام الرخاء. اهتمام عالمي من جانب ثان, قال احمد البنا مساعد المدير العام لشؤون الدراسات والعلاقات الدولية بغرفة تجارة وصناعة دبي عضو اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والتخليص في الدولة ان اعضاء الوفد المرافق المشارك في اجتماعات (الفياتا 98) لمسوا الاهتمام العالمي بالمشاركة في مؤتمر ومعرض العام المقبل الذي سيقام في غرفة تجارة وصناعة دبي مشيرا الى ان اللجنة المنظمة لحدث دبي بدأت في عقد اجتماعاتها منذ عام 97 وذلك لانجاز كافة الاستعدادات مبكرا لهذا الحدث الذي يعد احد اهم الفعاليات التي ستشهدها دبي في عام 1999. واوضح ان ممثلي الوفد قد قاموا بتوزيع العديد من الاستمارات الخاصة بالمشاركة في دبي على مسؤولين بصناعة الشحن والتخليص جادين للمشاركة في الامارات عام 1999 حيث حرصوا على حجز اماكنهم مبكرا متوقعا ان يشارك في مؤتمر دبي الف شخصية بارزة في عالم صناعة الشحن والتخليص. سبل التطوير من جانبه قال عيسى بلوش رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والتخليص في الدولة الذي حضر الاجتماعات التحضيرية لمجلس ادارة منظم (الفياتا) ان المناقشات ركزت على سبل تطوير عمل وكلاء الشحن والتخليص في العالم والازمات التي تواجههم سواء في آسيا أو اوروبا وامكانات الخروج من تلك الازمات. وقال عقب اجتماعات الجمعية العمومية للفياتا انه تم مناقشات اهم التحديات التي تواجه صناعة الشحن العالمية مشيرا الى ان الاجتماعات ناقشت اهم الحلول المطروحة والمرئيات التي تقدم بها عدد من اعضاء الجمعية العمومية والمتمثلة في التعاون بين التجمعات الدولية في مجال صناعة الشحن الى جانب التنسيق بين وكلاء الشحن والتخليص الدوليين. من جانبه اكد علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن ان الاجهزة والدوائر المحلية بالامارات تسعى دائما الى مواكبة التطورات العالمية في هذه الصناعة لتستطيع تلبية احتياجات كافة وكلاء الشحن الدوليين الذين يتعاملون مع الدولة ومن هنا يأتي تفوق الامارات في مجال الشحن الدولي. رسالة سيدني ــ علي شهدور