اعلن توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب في دبي ان دولة الامارات العربية المتحدة مؤهلة لكي تصبح واحدة من ابرز الاسواق الصاعدة للمجوهرات الماسية في السنوات الخمس المقبلة وذلك طبقا للتقارير الاقتصادية التي اجرتها شركة دي بيريز العالمية مشيرا الى ان دبي مرشحة لتصبح مركزا رئيسيا لتجارة الاحجار الكريمة والمجوهرات وتسعى الجهات المعنية في دبي لكي تصبح مركزا لتصنيفها ايضا في المستقبل . جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بمناسبة بدء نشاط المعهد الدولي للاحجار الكريمة في دبي وتنظيم دورة حول تثمين الماس في دبي من المزمع عقدها خلال الشهر المقبل. واعرب رئيس مجموعة الذهب في دبي عن ثقته في قدرة السوق في دبي ودولة الامارات على استيعاب متطلبات قيام هذه الصناعة خاصة وان هناك اسبابا موضوعية لذلك من بينها الزيادة المستمرة في عدد السياح بعد ان قامت دبي وسائر امارات الدولة بتطوير بنية تحتية سياحية متقدمة شملت الفنادق والمطاعم والرياضة والرحلات مشيرا الى ان عددا كبيرا من السياح القادمين للدولة هم مشترون محتملون للمجوهرات ويأتي معظمهم من الولايات المتحدة واسيا واوروبا. وقال (نجم الدين ساثاك) من شركة (بيروها تريدرز) احدى كبريات مؤسسات تجارة الماس بالجملة في دولة الامارات, (ان الشركة تتولى تنسيق ترتيبات عقد الدورة في دبي) , واضاف (ان الدورة تأتي في انسب وقت ممكن, حيث يلاحظ اهتمام متزايد بالماس في الاسواق, وحين يبلغ هذا الاتجاه ذروته المرتقبة, فسيكون توفر الخبرة المحلية مفيدا للغاية, كما ان هذه الدورة, تسد فجوة مهمة في المختبرات المحلية) . وتتوقع شركة (دي بيرز) العالمية الشهيرة, نمو طلب المجوهرات الماسية في اسواق الشرق الاوسط, بمعدل يتراوح بين 3% و6% وتقدر الشركة حصة دولة الامارات من اسواق المنطقة البالغة قيمتها مليار دولار سنويا, بحوالي 20% نحو 200 مليون دولار ويشتري المستهلكون في اسواق المنطقة, حوالي 1.5 مليون قطعة مجوهرات ماسية سنويا, بسعر يبلغ متوسطة 670 دولارا امريكيا للقطعة. وقال مارك براونر مدير مختبرات المعهد الدولي للاحجار الكريمة (ان اختيار المعهد لدبي, مقرا اقليميا لمثل هذه الدورات, خيار استراتيجي, لان دبي اصبحت مركزا عالميا لتجارة الماس, وتحدد توجهات الاستيراد والتصدير في اسواق المنطقة, وتقيم علاقات تجارية مع كافة مناطق انتاج وصقل وتجارة الماس في العالم, ولان دبي اصبحت المركز الرئيسي لتجارة الماس في المنطقة, فهي مرشحة للعب دور رئيسي ايضا, في تقديم خدمات لتجارة الماس في المنطقة, كما ان امتداد علاقات دبي في هذه التجارة الى كافة انحاء الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية يجعلها المكان الانسب لاستضافة هذه الدورة) . وتشمل دورة المعهد لتثمين الماس, دروسا نظرية وعملية على مدى ثمانية ايام, بمعدل نصف يوم دراسي كل يوم, وتوفر الدورة للمتدربين, فكرة شاملة عن المراحل التي يقطعها الماس الخام حتى يصبح قطعا ثمينة ومصقولة, تدخل في صناعة المجوهرات الماسية, وتركز الدورة اساسا على الناحية العملية, حيث يقوم كل متدرب بتحليل عناصر الجودة الاربعة للماس وهي الوزن بالقيراط واللون والنقاء وفن القطع, لحوالي 100 ماسة, ويتعلم كيفية التعرف على بدائل الماس والماس المقلد, ليحصل في نهاية الدورة, على شهادة تثمين ماس من المعهد. والمعروف ان (مجموعة دبي للذهب والمجوهرات) تأسست عام 1996, لتجمع تحت مظلتها تجارة الذهب والمجوهرات في الامارات, وحازت على اعتراف دائرة التنمية الاقتصادية في دبي, وتعمل المجموعة بالتعاون مع الدوائر الحكومية وغيرها من الهيئات, على تحقيق مصالح اعضائها ومصالح امارة دبي, وتنظم المجموعة سلسلة من الندوات والدورات التدريبية, الهادفة الى تنمية مهارات اعضائها واطلاعهم على احدث التطورات العالمية, تحدوها الرغبة في تعزيز وترسيخ مكانة دبي, مركزا رئيسيا لتجارة الذهب والمجوهرات في المنطقة. يذكر ان المعهد الدولي للاحجار الكريمة كان قد اعد مجموعة من التقارير التي تلبي مختلف اختيارات عملائه واشهرها تقارير الماسات والاحجار الملونة, التي تحدد الخواص المعدنية كالحجر الكريم, ولقد ارتفع الطلب على تقارير تقييم المجوهرات بشكل هائل خلال الاعوام الثمانية الماضية وتوفر التقارير كافة المعلومات المذكورة في التقارير العادية, الا انها تمتاز عنها بمعلومات مفصلة حول قطعة المجوهرات المعنية, مثل تعريف المعدن الثمين الداخل في تركيبتها ووصف الاحجار الكريمة التي تشتمل عليها, بالاضافة الى صورة ملونة, وحين تشتمل تلك التقارير على تقييم سعري للاستبدال في متجر التجزئة, تدعى تلك التقارير (تثمينا) . ويستخدم اكثر من 10 آلااف صائغ مجوهرات وبائع بالمفرق وشركة تأمين وشركة بيع بواسطة الكتالوجات (عبر البريد) وشركة محاسبة وامن ومستهلك تقارير المعهد, وكثيرا ماتم ارسال تلك التقارير مع المجوهرات والاحجار الكريمة المباعة عبر التسويق التلفزيوني, خلال السنوات الست الماضية. كتب مصطفى عويضة وطارق فتحي