رواج في أيام المهرجانات: سوق الساعات يتحرك ببطء في موسم الصيف، قوانين الجمارك الروسية أثرت سلبا على المبيعات

تعد أسواق دبي من اشهر أسواق الساعات في العالم, كما تعد مركزا تجاريا عالميا لاعادة تصدير الساعات الى مختلف انحاء العالم, ومثلها مثل باقي اسواق السلع الاستهلاكية تتأثر أسواق الساعات في دبي والامارات بشكل عام بكل عوامل السوق من مواسم رواج وكساد وهبوط وارتفاع, وتتميز سوق الساعات بخاصية التنوع الكبير حيث توجد في دبي تقريبا كل انواع الساعات الموجودة في العالم . وتتفاوت الاسعار حسب الماركات حيث تبدأ من عشرة دراهم وترتفع بلا حدود حتى تتجاوز بعض الساعات وخاصة الماركات العالمية اكثر من خمسين الف درهم. وفي منطقة ديرة في دبي حيث تكثر محلات الساعات وخاصة التوكيلات العالمية كان لـ (البيان) جولة في بعض مراكز البيع بدأناها من مؤسسة (نجوم الخليج للتجارة العامة) وفي حوار مع مدير المؤسسة (ايهاب عبد الكريم) قال: ان المؤسسة لديها توكيلات لعدة ماركات عالمية من الساعات السويسرية مثل ساعات (جي إس تايم) و (ألان ديلون) و (بروجى) و (هوريزون) . سوق وهبوط ويقول ايهاب ان الموسم هذا العام شهد هبوطا في المبيعات عن الاعوام الماضية خاصة في الاجازة الصيفية والسوق في الساعات مرتبط بشكل اساسي بحركة الناس, وعادة ينشط السوق في نهاية الموسم الدراسي وبداية الصيف مع موسم السفر للاجازات حيث يشتري الناس الهدايا لأهاليهم, ثم يتوقف السوق مع نهاية الشهر السادس ويدخل في مرحلة ركود طويلة حتى بداية الشهر العاشر, واحيانا يعتمد السوق على بعض حالات البيع للهدايا للشركات والمؤسسات التي تطلب كميات كبيرة من الساعات لتوزيعها هدايا في نهاية مواسم العمل ونهاية الموسم الدراسي, وهذه الطلبيات تساعد بعض الشيء على انتعاش السوق, وتختلف طلبيات الساعات الهدايا بالجملة, فبعض الجهات تطلب ماركات جيدة, وتطلب طبع اسمها او شعار المناسبة على الساعة, وبعضها يطلب ساعات عادية ويقول ايهاب ان اسعار الساعات متفاوتة عندنا من 600 درهم فما فوق بالنسبة للماركات العالمية الشهيرة, وكل نوعية ولها زبونها الخاص, وهناك من يفضل الساعات الرخيصة ذات الشكل الملفت للنظر والبعض يفضل الماركات العالمية, وافضل الماركات العالمية التي تلقى اقبالا عندنا (جي اس تايم) و (ألان ديلون) وتتراوح اسعارها من 700 الى 1800 درهم, وهي ساعات قيمة وزجاجها من السفاير غير قابل للخدش, ومن معدن فولاذ غير قابل للكسر, وبعضها مطعم بالاحجار الكريمة مثبته بشكل جيد. غياب وتأثير ويقول همام نعيم تاجر ساعات ان سوق الساعات كانت رائجة في الاعوام الاخيرة بفضل اقبال السائحين الروس الذين كانوا يشترون كميات كبيرة من مختلف الماركات ولكن غياب الروس الان وقلة عددهم اثر بشكل سلبي على سوق الساعات في دبي والامارات, والآن هناك اقبال من المواطنين وايضا من الوافدين وخاصة الافارقة, ويضيف همام قائلا: نحن نقدم خصومات على الاسعار في المواسم بهدف كسب الزبائن, خاصة في اثناء مهرجان التسوق حيث تنشط السوق بشكل ملحوظ, وتبدأ المنافسة بين المحلات عن طريق اجراء خصومات وتخفيضات. ويقول ايهاب عبدالكريم ان سوق الساعات الرخيصة له تأثيره السلبي على السوق الكبيرة وعلى الماركات العالمية بشكل عام, وذلك لان كثيرا من الناس تفضل ان تستهلك ساعتين او ثلاث في السنة لايزيد سعرهم عن خمسين درهم على ان تشتري ساعة غالية لاتقل عن 600 درهم, ولكن هذا لايمنع من ان الساعات الغالية والماركات العالية لها زبائنها, والساعة في حد ذاتها تحقق هدفين هما معرفة الوقت والزينة, وكلا الهدفان لهما اصحابهما فمثلا النساء يهمهن الشكل والزينة وايضا كثير من الرجال والجميع يبحثون عن الشكل والجودة معا. حركة وموسم ومن مؤسسة (المخزن الشرقي) في ديرة يقول (احسان الله) نحن وكلاء لماركات ساعات عالمية مثل (رادو وتيسون وأوديو) وديبليس وساركار) ويضيف بأن سوق الساعات تهبط الحركة فيه خلال موسم الصيف ويبدأ الرواج من اكتوبر وحتى نهاية ابريل, ويؤكد احسان على ان سوق الساعات في الامارات شهد رواجا كبيرا في الاعوام الستة الماضية بفضل السائحين الروس الذين كانوا يشترون كميات كبيرة من مختلف الماركات, ثم فجأة هبط السوق مع الانخفاض الحاد في عدد السائحين الروس بسبب قوانين الجمارك التي صدرت هناك على تجار الشنطة القادمين من الامارات ايضا الاحوال الاقتصادية في دول أسيا وخاصة في شرق اسيا والهند وباكستان تؤثر بشكل مباشر على مبيعات الاسواق في الامارات. ويقول احسان الله ان الاسعار عندنا تتراوح من 600 درهم الى 30000 للساعات القيمة مثل الرادو والمطعمة بأحجار كريمة ويشكل المواطنون مايقرب من 20% من الزبائن ويقبلون عادة على الساعات الغالية والماركات العالمية ويأتي بعدهم الهنود والباكستان وايضا الروس الموجودون في الامارات والزائرين لها عن طريق الوفود السياحية. ويضيف احسان الله بأن سوق الساعات في الامارات وخاصة في دبي من اشهر الاسواق في العالم, ويعاد تصدير كميات كبيرة من الساعات من دبي الى مختلف اسواق العالم, والسوق في حاجة الى عملية ترويج كبيرة في الاسواق الجديدة خاصة في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, ومما لاشك فيه ان تنشيط السياحة في دبي عن طريق المهرجانات ومفاجآت الصيف وغيرها سوف يساعد بشكل كبير على رواج سوق الساعات في دبي. تحقيق ــ مغازي البدراوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات