تشارك 75شركة وطنية وعربية في المعرض العربي التجاري الذي تنظمه شركة تيو فيلدز في مدينة المآتا العاصمة الاقتصادية لكازاخستان احدى اكبر جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق والذي تبدأ فعالياته في 27كتوبر المقبل وتستمر لغاية 30 منه, وقد تم تأكيد حجز اكثر من 90% من المساحة مع الاخذ بالاعتبار ان عددا آخر من الشركات قد ابدى رغبته بالمشاركة مما دفع الشركة المنظمة الى دراسة امكانية توسيعه من خلال اضافة قاعة اخرى اليه. وقال سمير فرج الله رئيس الشركة المنظمة ان الشركات الوطنية قد استحوذت على اكثر من 50% من مساحة المعرض البالغة 3000 متر مربع في حين حجزت شركات خليجية وعربية من السعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان ولبنان وسوريا والاردن الجزء المتبقي منه, وتأتي هذه المشاركة انطلاقا من مجموعة اعتبارات اهمها السوق الواعدة في كازاخستان التي تعتبر نقطة انطلاق الى الجمهوريات المجاورة لها. واضاف ان السلطات الجمركية في كازاخستان قد وعدت بتقديم تسهيلات كبيرة الى المشاركين خصوصا تلك المتعلقة بالسلع التي ستباع عن طريق التجزئة حيث سيتم استحداث نقطة جمركية داخل المعرض لتسهيل مهمة العارضين وانجاز معاملاتهم بسرعة. واوضح ان كازاخستان التي استقلت حديثا عن الاتحاد السوفييتي السابق تسعى الى تطوير بنيتها التحتية وهذا الامر يتطلب الكثير من الجهد والتعاون مع كافة الدول وخصوصا العربية منها لنقل الخبرات وسد العجز من المواد والسلع المفقودة في البلاد وهي قادرة على المساهمة في هذا المجال لان القطاع الصناعي في هذه البلدان قد شهد تطورا بارزا خلال السنوات القليلة الماضية, اما على صعيد الشحن فان هناك بوادر ايجابية تشير الى ان تكلفة البضائع من والى كازاخستان سوف تنخفض ما بين 30% و40% في الفترة القليلة المقبلة لان المحادثات التي تجرى في الوقت الحالي لاقامة شركة نقل بحري بري مشتركة بين ايران ودبي قد قطعت شوطا بعيدا بالاضافة الى ان احدى المجموعات الوطنية بالامارات قد حازت على حقوق النقل بواسطة القطار والمعروف بالطريق الذهبي من ميناء بندر بن عباس في ايران الى كازاخستان والجمهوريات المجاورة لها. وقال فرج الله من جهة اخرى ان الاقتصاد الكازاخي لم يتأثر على الاطلاق بالازمة التي ضربت الاسواق الروسية في الفترة الاخيرة وخير دليل على ذلك ان عملتها الوطنية لاتزال ثابتة خصوصا مقابل الدولار الامريكي. وأشار الى ان التحديات المقبلة للشركات العربية تكمن في كيفية استغلال الامكانات المتاحة في كازاخستان خصوصا انها تزخر بالعديد من الثروات الطبيعية, والمعرض العربي التجاري يعتبر الاكبر عربيا في تلك المنطقة وهو يلقى دعما كبيرا من القطاع الخاص وهذا ما يعكس اتجاه هذا القطاع بقوة نحو استغلال الامكانات المتاحة له. وبالاضافة الى ذلك فقد أعلن فرج الله ان حملة اعلانية ضخمة قد انطلقت الآن عبر الوسائل الاعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة في كازاخستان للترويج للمعرض, كما ان فريقا متخصصا يعمل في مكب (نيو فيلدز) في المآتا على تسويقه. وقد بادر الى الاتصال بجميع الفعاليات الاقتصادية والحكومية والدبلوماسية. سيقوم الفريق ايضا بتوجيه حوالي 15 الف دعوة الى التجار في كازاخستان والبلدان المجاورة لها, وسيرافق فعاليات المعرض العربي التجاري ندوات اقتصادية تحت اشراف وزارة التجارة الكازاخية يتناول فيها عدد من المسؤولين في هيئة الجمارك والبنك المركزي ولجنة الاستثمار بالاضافة الى عدد من المواضيع المتعلقة بالاستثمار والتجارة والتسهيلات التي تمنحها الحكومة للشركات الاجنبية.