صناعة النفط تواجه الاسئلة الصعبة في هيوستن

تواجه صناعة البترول العالمية في الوقت الراهن مأزقا خطيرا لم تعتد عليه منذ سنوات بعيدة, فأسعار النفط تتهاوى باضطراد وشركات البترول العملاقة بدأت مؤخرا في تسريح عدد لا بأس به من موظفيها وتقليص عمليات التنقيب والبحث منعا لحدوث مزيد من الخسائر ووقف التدهور المستمر الذي يواجه هذه الصناعة حالياً ويأتي اجتماع هيوستن للدول الأعضاء في مجلس الطاقة العالمي الأسبوع الحالي في اطار هذه المحاولات المستمرة من قبل الدول المصدرة للطاقة والمستوردة لها على حد سواء للبحث عن حل للمشاكل المتراكمة التي تواجهها صناعة النفط, والسؤال الذي يطرحه المراقبون والمحللون الاقتصاديون هو هل ينجح وزراء النفط في 30 دولة ونحو 8000 خبير ومسؤول في أكثر من 82 شركة بترول عالمية في تخفيف الآثار السلبية وتعويض خسائر تدني أسعار النفط العالمية يقول دانيال بيرجين رئيس مؤسسة كامبريدج لبحوث الطاقة وأحد المشاركين في اجتماع هيوستن ان صناعة البترول باتت حاليا تعاني من صدمة عكسية شديدة, فها هو سكوت شيفيلد رئيس شركة بيونير للموارد الطبيعية يطلب من العاملين في شركته يوم الثلاثاء في اجتماع طارئ بهم ضغط النفقات إلى أقصى حد ممكن بعد أن اضطرت إلى بيع 10% من أصولها وتخفيض عمليات الانتاج والتنقيب الى 450 مليون دولار العام الحالي مقابل 600 مليون دولار العام الماضي, وتشير التوقعات الى انخفاض هذا الرقم الى 300 مليون دولار العام المقبل. نفس الشيء اضطرت اليه كبريات الشركات العالمية مثل شركة تكسكو التي خفضت عمليات التنقيب والانتاج بنسبة 10% وشركة نابروس اضطرت الى تسريح عشرة آلاف موظف بها الخريف الماضي, وشركة إي في آي ديزرفورد استغنت عن خدمات 1300 عامل بينما سرحت شركة شلا مبرجر 700 موظف. ويشير المراقبون الى ان مجلس الطاقة العالمي الذي يمثل مصالح الدول المنتجة للنفط سيعمل على التركيز على استخدام التكنولوجيا والتقنية العالية للخروج من نفق هبوط الأسعار واستعادة هذه الصناعة قوتها التي فقدتها خلال السنوات القليلة الماضية. ويعزو المراقبون موجات هبوط أسعار النفط الى السياسات المتضاربة للدول المصدرة للنفط وانخفاض الطلب الآسيوي على النفط, فهل تشهد الفترة المقبلة لبرميل النفط تصحيحا لهذه الأوضاع؟ كتب طارق فتحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات