شهدت أسواق الاسهم العالمية ارتفاعات ملحوظا في البورصات الأوروبية عند الفتح وفي هونج كونج فيما فقدت اسهم طوكيو مكاسبها وانخفضت عند الاغلاق وكان مؤشر داو جونز قد ارتفع الليلة قبل الماضية بنسبة 1في المائة . وفي أسواق الصرف الاجنبي اتخذ التجار موقفا حذرا انتظارا لشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ألن جرينسبان أمام الكونجرس الامريكي حول اسعار الفائدة وحافظ الدولار على مستوى 134 ينا و1.69 مارك فيما انخفض الاسترليني أمام المارك وارتفع قليلا امام الدولار. واستمر سعر الذهب في الانخفاض. وحققت الاسهم الاوروبية مكاسب كبيرة عند الفتح امس بعد صعود الاسهم الامريكية لليوم الثالث على التوالي نتيجة توقعات بان يلمح رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الان جرينسبان في وقت لاحق الى خفض أسعار الفائدة. وقال روب هايوارد المستشار الاقتصادي في بنك امريكا (كل شيء سيعتمد على ما يقوله جرينسبان والخوف الا يشير الى اي خفض فوري في اسعار الفائدة) . وحدد ارتفاع مؤشر داو جونز واحدا في المئة الليلة قبل الماضية اتجاه البورصات الاوروبية ليرتفع مؤشر داكس الالماني 7.1%. وفي لندن فتح مؤشر فاينانشال تايمز مرتفعا 1.5%بينما صعد مؤشر الاسهم الفرنسية 1.4% وقفزت الاسهم الاسبانية 2.8% متأثرة بمكاسب ضخمة في أسواق امريكا اللاتينية. وقال تاجر في لندن (هناك درجة كبيرة من الحذر واهم شيء ما يقوله جرينسبان) . ويقول المحللون ان وول ستريت تراهن على ان جرينسبان سيدلي ببيان ايجابي بشأن اسعار الفائدة ويأملون ان يكون قادة العالم جادين في سعيهم لتسوية الازمة المالية التي اجتاحت اسيا وروسيا وهناك خطر ان يتسع نطاقها. وقال تشارلي كران كبير استراتيجيي السوق في كي اسيت مانجمنت ان التصريحات القوية من صندوق النقد الدولي ومجموعة السبع خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية منحت المستثمرين بعض الامل بان من يملكون سلطة تغيير الوضع ليسوا بغافلين رغم انه قد لا تكون هناك حلول سهلة. وقال وزير المالية البريطاني جوردون براون امس انه يتوقع ان تكثف مجموعة السبع خلال الاسابيع المقبلة مناقشاتها حول (التعاون) الا انه رفض في معرض رده على الاسئلة عقب القاء كلمة امام مصرفيين يابانيين شرح نوع التعاون الذي يشير اليه. وساعدت احتمالات خفض اسعار الاقراض في اوروبا والولايات المتحدة والحديث عن برنامج انقاذ بمليارات الدولارات من صندوق النقد لدعم الاقتصاد البرازيلي على تهدئة التوتر وانعاش اسواق امريكا اللاتينية. وتباينت الاسهم الاسيوية ففي طوكيو انخفض مؤشر نيكي 0.2% بينما صعد مؤشر هانج سنج 1.6% وتخلت أسهم اليابان عن مكاسبها فيما انتظر التجار ما اذا كانت احزاب المعارضة ستقبل حلول الوسط التي اقترحتها الحكومة لحل مشكلة الديون المعدومة. وانخفضت السندات الاوروبية في الصفقات الاجلة بعد ان تجاوزت مكاسب الاسهم ماحققته سندات الخزانة الامريكية من ارتفاع رغم انتظار عدد كبير من المستثمرين لشهادة جرينسبان. واتخذ التجار في أسواق الصرف الاجنبي موقفا حذرا مماثلا اذ فتح الدولار مرتفعا ولكنه تحرك في نطاق ضيق في اوروبا. وانخفض مؤشر نيكي في طوكيو 29.67 نقطة ليغلق على 14197.70 نقطة وفي هونج كونج زاد مؤشر هانج سينج 127.21 نقطة مسجلا 7860.78 نقطة عند الاقفال. وفي لندن صعد مؤشر فاينانشيال تايمز 68.1 نقطة ليسجل 5349.8 نقطة. وفي فرانكفورت زاد مؤشر داكس 112.98 نقطة الى 4944.20 نقطة وارتفع مؤشر كاك في باريس 55.53 نقطة الى 3753.53 نقطة وكان مؤشر داو جونز قد اغلق الليلة قبل الماضية مرتفعا 79.04 نقطة ليصل الى 8024.39 نقطة. وحظي الدولار بدعم من انحسار المخاوف بشأن تخفيضات الاسهم الامريكية والتوترات بشأن اسواق امريكا اللاتينية بالاضافة الى ظهور تعهدات دولية بالعمل على وقف التدهور الاقتصادي العالمي. وسجل الدولار امس في طوكيو وأوروبا 134.25 ينا و1.6925 مار وسط حالة من الترقب والحذر. وفي أسواق المعادن الثمينة انخفضت اسعار الذهب والفضة واستقرت بالنسبة للبلاتين وارتفعت للبلاديوم. وفقد سعر الذهب نصف دولار لينزل الى 289.25 دولارا للاونصة ونزل سعر الفضة الى 4.95 دولارات للاونصة وبلغ سعر البلاتين 367.5 دولارا للاونصة دون تغيير وصعد سعر البلاديوم أربعة دولارات الى 294 دولارا للاونصة. وفي روسيا ثبت البنك المركزي الروسي امس الاربعاء السعر الرسمي للروبل على 12.4509 مقابل الدولار متراجعا بنسبة 22.8% مقارنة مع امس الأول ويكون بذلك سجل أقوى انخفاض له في يوم واحد. ومن جهتها خسرت بورصة موسكو 5.12% حيث تراجع مؤشر (آر تي اس) مجددا الى ادنى مستوى مسجلا 58.86 نقطة. وينتظر المتعاملون الاصدار النقدي المقبل وعودة التضخم. وأعلنت اللجنة الدولية للاحصاءات امس ان اسعار الاستهلاك في روسيا ارتفعت بنسبة 43.3% في النصف الاول من سبتمبر وتخطت بذلك نسبة ارتفاعها على مدى عامي 1996 و1997. ــ الوكالات