اجتمع وفد غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة رحمه محمد المسعود رئيس الوفد امس مع إيفوتي جيستوفن وزيرة الصناعة والتجارة السويدية وذلك بمقر وزارة الصناعة والتجارة بمدينة ستوكهولم , واعرب رحمه محمد المسعود في كلمة القاها في بداية الاجتماع باسمه وباسم اعضاء الوفد عن خالص الشكر والامتنان على الحفاوة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيها الوفد منذ وصوله الى السويد. واشاد المسعود بمتانة وعمق علاقات التعاون التجاري بين دولة الامارات والسويد, حيث ان بلادكم تعتبر شريكا تجاريا مهما ضمن مجموعة الدول الاسكندنافية لبلادنا, فقد امتدت الروابط التجارية بين الجانبين على مدى الثلاثة عقود الماضية, وقد تطورت تلك الروابط في العديد من المجالات. وقال ان العلاقات التجارية بين البلدين, شهدت تطورا ايجابيا خلال السنوات الماضية, انعكس بوضوح على التبادل التجاري بين البلدين وعلى التعاون الفني والاستثماري, وهذا مؤشر هام على مدى الاقبال على المنتجات والسلع السويدية في سوق يتميز بحدة التنافس. وقال ان حجم اعادة التصدير بالامارة ارتفع بنسبة 70% كما ارتفعت نسبة التصدير المباشر اكثر من 25% وتعكس هذه النسب مدى النمو والازدهار اللذين تحققا في سوق أبوظبي خاصة والامارات بشكل عام. وقدم عرضا عن اهم المميزات التي تتمتع بها إمارة أبوظبي.. فقال ان أبوظبي تتمتع بامكانيات تجارية واقتصادية كبيرة وتتوفر مزايا وتسهيلات كبيرة لقطاع رجال الاعمال والمستثمرين الاجانب وهذه التسهيلات لا تتوفر في كثير من الدول الاخرى, مثل الاعفاءات الضريبية والجمركية التي تشمل قائمة طويلة من السلع والمنتجات وحرية حركة وتحويل رأس المال دون قيود الى جانب وجود بنية اساسية حديثة تلبي متطلبات النشاط التجاري والاستثماري في جميع اشكاله. كما تتبوأ الامارات بشكل عام مركز الصدارة في تجارة اعادة التصدير في المنطقة التي تمثل اكثر من 60% من اجمالي تجارتنا الخارجية غير النفطية وهو ما جعلها مركز استقطاب للشركات والمؤسسات العالمية وشجعها على اتخاذ دولة الامارات كمركز اقليمي لانشطتها تنطلق منه نحو الاسواق المجاورة. ودعا المسعود رجال الاعمال والشركات السويدية لاستغلال الفرص والتسهيلات لاقامة المشروعات الصناعية المشتركة في أبوظبي. من جانبها رحبت وزيرة الصناعة والتجارة السويدية بوفد غرفة تجارة وصناعة أبوظبي واغربت عن املها ان يكون لهذه الزيارة مردود ايجابي على العلاقات التجارية بين البلدين في المستقبل القريب. واكدت على ضرورة العمل من كلا الجانبين لرفع معدلات التبادل التجاري وتشجيع اقامة المشروعات الاستثمارية في كلا البلدين, وذلك من خلال التواصل المستمر بين شركات القطاع الخاص والشركات المتوسطة والصغيرة في السويد, مشيرة الى ان السويد دولة صناعية متميزة ولها اسواق كبيرة في اوروبا وامريكا وتطمح في زيادة حصتها في اسواق الامارات ومنطقة الخليج بشكل عام. ورحبت الوزيرة السويدية بالمقترحات التي تقدم بها رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بهدف تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الطرفين, وقد تركزت هذه المقترحات في إقامة مركز تجاري دائم للصناعات السويدية, وتنظيم اسبوع تجاري سويدي في أبوظبي, وقالت ان من شأن هذه المقترحات دعم مجالات التعاون المشترك بين البلدين, مشيرا الى ان هناك 78 شركة سويدية تعمل في كل من الكويت ودولة الامارات وتعتبر من كبريات الشركات السويدية. واكد رئيس وفد غرفة أبوظبي على ضرورة رفع معدلات التبادل التجاري بين دولة الامارات والسويد, حيث ان التبادل التجاري بين الامارات والسويد ضعيف ولا يعكس بأية حال الامكانيات الكبيرة التي تتوفر في البلدين, موضحا ان وجود مكتب تجاري سويدي في أبوظبي سوف يساعد على رفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين وفي ايجاد اسواق للمنتجات والسلع السويدية في اسواق منطقة الخليج والشرق الاوسط, وقال ان حكومة أبوظبي تشجع فعاليات القطاع الخاص على اقامة المشروعات الصناعية الكبيرة بالتعاون مع الشركات التي تتوفر لديها الخبرات الصناعية والتكنولوجية المناسبة. ودعا المسعود الشركات السويدية للمساهمة في انشاء مشروعات صناعية مشتركة في المناطق الصناعية التي تقرر اقامتها في أبوظبي والعين والرويس, وكذلك المساهمة في الاستثمار بالمنطقة الحرة بالسعديات, حيث ان هذه المناطق توفر فرصا استثمارية متميزة للشركات السويدية الراغبة في العمل والاستثمار في دولة الامارات. واعرب المسعود عن استعداد الغرفة لتقديم التسهيلات والدراسات اللازمة للشركات التي ترغب في تأسيس شركات استثمارية في أبوظبي. من جانبه دعا محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة ممثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في السويد لزيارة أبوظبي والاطلاع على فرص الاستثمار المتوفرة والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين الاجانب, واكد على استعداد الغرفة لعمل كافة الترتيبات اللازمة لهذه الزيارات وانجاحها من خلال الالتقاء مع ممثل الشركات ورجال الاعمال والمستثمرين في دولة الامارات العربية المتحدة, وقد اكدت وزيرة الصناعة والتجارة السويدية, على ان وزارتها ستقوم بدراسة المقترحات التي تقدم بها وفد الغرفة مع الجهات المسؤولة والشركات السويدية بهدف ترجمتها ووضعها موضع التنفيذ. أبوظبي ــ مكتب البيان