اختتم وزراء نفط كل من السعودية والكويت وقطر محادثات في الكويت أمس الاربعاء بدعوة المنتجين الى الالتزام التام بما اتفق عليه من خفض للانتاج من اجل تعزيز اسعار النفط المتدنية . وقال بيان اصدرته الدولة المضيفة الكويت ان الوزراء اتفقوا على استمرار التشاور والتنسيق فيما بينهم ومع الدول المنتجة الاخرى خلال الاسابيع المقبلة. ولم يشر البيان الى اي احتمال لحدوث المزيد من خفض الانتاج. وقال البيان (تدارس الوزراء اوضاع السوق البترولية وجهود دولهم والدول المنتجة الاخرى في خفض الانتاج لاعادة التوازن والاستقرار الى السوق البترولية وتحقيق تحسن ملموس في الاسعار لتنمية اقتصاديات الدول المنتجة من اجل سلامة وصحة الاقتصاد العالمي) . واضاف إن الوزراء الثلاثة وهم على بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي وعبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري والشيخ سعود ناصر السعود الصباح وزير النفط الكويتي (لاحظوا التحسن المطرد في الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها من قبل دول اوبك والدول المنتجة الاخرى. (واكدوا على ضرورة واهمية الالتزام التام بتطبيق الاتفاقات من قبل الجميع لتحقيق الاستفادة المتوخاة من هذه الاتفاقات) . واضاف البيان ان الوزراء اتفقوا على (تكثيف الجهود لمراقبة تطورات السوق وتدارس كافة الخيارات واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحسين مستوى الاسعار بشكل ملموس) غير انه لم يورد تفاصيل اخرى في هذا الصدد. وكان وزير النفط الكويتي في وداع نظيريه السعودي والقطري بالمطار حيث قال للصحفيين ان المحادثات كانت (مثمرة) وان الامور تسير في طريقها. وقد عقد الاجتماع في اطار دعوة مفتوحة قدمها الوزير الكويتي للمنتجين داخل الاوبك وخارجها من اجل المشاركة في محادثات بالكويت لتحليل السوق. وقالت مصادر رسمية ومن صناعة النفط إن وزيري نفط الامارات وايران سيزوران الكويت الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مماثلة. ومازالت أسعار النفط عند أدنى مستوىاتها منذ عشرة أعوام نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب الناجم عن الازمة الاقتصادية في اسيا. وتؤيد الكويت اتخاذ مزيد من الاجراءات ما لم ترتفع أسعار النفط نحو 50.3 دولارات للبرميل من مستواها الحالي عند 40.13 دولاراً قبل الاجتماع الوزاري الرسمي لاوبك في فيينا في 25 نوفمبر المقبل. وقال مصدر خليجي أمس الاربعاء ان من المرجح ان يحضر وزير النفط الايراني بيجان زانجانه مباحثات في الكويت الاسبوع المقبل حول الوضع الحالي للسوق النفطية. وقال مصدر (من المرجح جدا ان يتوجه زانجانه الى الكويت في 23 سبتمبر) . اقتراح ايران وايران هي ثاني اكبر دولة منتجة للنفط في اوبك بعد السعودية وأمس الاول الثلاثاء قال متحدث كويتي رسمي ان وزير النفط معالي عبيد بن سيف الناصري سيزور الكويت في 23 سبتمبر. وقدم وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح دعوة للمنتجين داخل اوبك والمستقلين لعقد محادثات لتحليل سوق النفط. وقال اروين ارييتا وزير الطاقة والمناجم في فنزويلا امس الاول الثلاثاء ان الخطة ما زالت قائمة لعقد اجتماع يحضره مع وزير النفط في كل من السعودية والمكسيك قبل اجتماع أوبك في نوفمبر المقبل رغم انه لم يحدد موعداً لذلك. وقال أرييتا لرويترز على هامش مؤتمر مجلس الطاقة العالمي المنعقد في هيوستن (الاجتماع ما زال مقرراً. لم يتحدد موعد لان علينا ان ننسق جداول اعمال الوزراء) . وأضاف انه لم يتحدد ايضاً مكان عقد الاجتماع الذي تأجل بعد ان كان مقرراً عقده الشهر الماضي. وكانت السعودية والمكسيك وفنزويلا قادت منتجي النفط هذا العام الى اتفاق على خفض الانتاج 3.1 ملايين برميل يومياً في محاولة لرفع اسعار النفط المتعثرة. وفي حين ان دول الخليج المنتجة للنفط اشارت الى امكانية اجراء خفض اخر في الانتاج لرفع الاسعار فان المنتجين في أمريكا اللاتينية اشاروا الى انهم لا يعتزمون خفض الانتاج. ومن جهتها اقترحت أيران عقد اجتماع من قبل لجنة مراقبة سوق النفط لمنظمة أوبك وذلك لدراسة سبل تطبيق سياسة خفض أنتاج النفط قبل الاجتماع المتوقع لهذه المنظمة وقال مصدر مسؤول في وزارة النفط الايرانية أن ايران تجري الان اتصالات مع باقي الدول الاعضاء بشأن عقد هذا الاجتماع ألا أنه لم يتخذ قرار في هذا الشأن . يذكر أن لجنة مراقبة سوق النفط والتي تترأسها أيران تقوم بدراسة مدى تطبيق الدول المنتجة للنفط لقرار خفض أنتاجه المتفق عليه من قبل الاوبك . ومن المقرر أن يعقد وزراء النفط للدول الاعضاء في المنظمة اجتماعا في العاصمة النمساوية يوم 25 من نوفمبر المقبل. الاسعار وقال سماسرة ان خام مزيج برنت في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية في لندن حافظ على مكاسبه امس الاربعاء بينما استقر سعر السولار في تعاملات متقلبة. وقالوا ان الخام انتعش بفضل تقرير معهد البترول الامريكي الذي اظهر تراجعا في المخزون الامريكي من خام النفط والبنزين وتعزز السعر اكثر بعد ارتفاع الخام في بورصة نايمكس والتعاملات الآجلة في البنزين لبورصة نيمكس على نظام اكسيس للتداول الالكتروني. وفي الساعة 1227 بتوقيت جرينتش صعد مزيج برنت في عقود نوفمبر 26 سنتا الى 54.13 دولاراً للبرميل متجاوزا مستوى المقاومة 50.13 دولاراً. وزاد سعر السولار في تعاقدات اكتوبر 75 سنتا الى 75.122 دولاراً للطن. وقالت وكالة انباء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبكنا) أمس الاربعاء نقلاً عن أمانة أوبك ان سعر سلة أوبك التي تضم سبعة خامات ارتفع امس الاول الثلاثاء الى 12.49 دولاراً للبرميل من 12.29 دولاراً يوم الاثنين الماضي. استمرار الضعف وقال روبرت بريدل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان الوكالة تتوقع ان يستمر ضعف اسعار النفط مشيراً الى ان التخفيضات غير كافية لاحياء الاسعار. وصرح بريدل لرويترز امس الاول الثلاثاء ان المنتجين يجب ان يعتادوا على المستوى الحالي للاسعار وتابع ان محاولات التحكم في السوق مآلها الفشل. وذكر انه تم الى حد كبير احترام اتفاق خفض الانتاج بواقع 3.1 ملايين برميل يومياً وان نسبة الالتزام بلغت 83 في المئة. واتفقت الدول المنتجة على تقليص الانتاج في محاولة لرفع الاسعار التي هوت الى ادنى مستوى لها خلال عشرة أعوام. وقال بريدل (ولكن من الواضح ان (الخفض) غير كاف لتغيير توقعات السوق للاسعار) . ــ الوكالات