في دراسة لغرفة دبي:(اليورو)يخفض مخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالعملات الأوروبية

أشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي الى أن أصدار العملة الاوروبية الموحدة(اليورو)في العام المقبل سيحدث اثارا عميقة لن تقتصر على الدول الاعضاء في الاتحاد النقدي الاوروبي فقط وانما سوف تشمل العديد من مناطق العالم بما فيها الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي كافة ذلك أن الدول الاوروبية تعتبر شركاء تجاريين أساسيين لدول المنطقة وبالتالي فان تعامل الدول الاوروبية بعملة موحدة جديدة سيدفع الدول العربية والخليجية الى التعامل في ميدان التجارة الخارجية مع الدول الاوروبية بعملة هذة الدول أي الىورو الامر الذي سيقلل احتياجات الدول العربية والخليجية من الدولار الامريكي وغيره من العملات الدولية الرئيسية كاحتياطيات نقدية تستخدم في أغراض تسوية المعاملات التجارية الدولية. وبطبيعة الحال فان الدولار الامريكي سيبقى عملة دولية تستخدمها دول المنطقة في تسوية معاملات تجارية دولية لكن الىورو سيكون أكثر استخداما من قبل دول المنطقة في تسوية صفقات التجارة الخارجية تبعا لاهمية مركز أوروبا في قائمة الدول التي تتعامل معها تجاريا دول المنطقة. وأضافت الدراسة أنه كعملة احتياط فأن الدولار الامريكي لا يزال يمثل عملة الاحتياط الدولية الرئيسية ويتوقع أن يحافظ الدولار على مركز الصدارة كعملة احتياط خلال السنوات القليلة المقبلة على أن ترتفع أهمية الىورو تدريجيا لتصبح منافسا قويا للدولار كعملة احتياط رئيسية مع توفر زيادة الثقة في ثبات سعر الىورو مستقبلا. خاصة وأن الهدف الاساسي للمصرف المركزي الاوروبي هو الحفاظ على استقرار الاسعار. وقد يستأثر الىورو مستقبلا بنسبة مهمة من اجمالى الاحتياطات العالمية اذا تمتع بالمتانة والاستقرار.. ولكي يتحقق لليورو المتانة والاستقرار فانه يجب على الدول الاوروبية القيام بتعزيز ثقة الاسواق في الىورو خاصة وأن مراحل اطلاقه سوف تشهد تذبذبا حادا وسوف يحدث الىورو اثارا أعمق بكثيرفي دول المنطقة. كما تشير الدراسة الى تسريع جهود الوحدة النقدية والجمركية والاقتصادية بين دول المنطقة... وقد يثير مجددا احتمالات التحول من تسعير النفط بالدولار الامريكي أو حتى ربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الامريكي الى سلة للعملات من بينها الىورو . وأوضحت الدراسة أن اثار أصدار وبدء التعامل بالىورو سوف تمتد لتشمل القطاع المصرفي والتجاري في منطقة الخليج ودولة الامارات بما في ذلك الحسابات المصرفية وتسعير الواردات والصادرات واعادة الصادرات. فالتغيرات المتوقعة تشمل امكانية فتح حسابات (الىورو) اعتبارا من الاول من يناير1999 في حين أنه يمكن للعملاء مواصلة الدفع بالعملات الاوروبية المختلفة حتى الاول من يناير عام 2002 والحفاظ على حساباتهم المصرفية بالعملات الاوروبية حتى ذلك التاريخ حين يتعين تحويل أرصدة هذه الحسابات الى الىورو أو الى عملات أخرى. والقت الدراسة الضوء على تأثيرات الىورو على التجارة بين دول الخليج ودولة الامارات من جهه ودول أوروبا من جهة أخرى. وترى الدراسة انه لا يتوقع أن يصبح الىورو عملة تسعير للنفط والمعادن الثمينة في المستقبل المنظور. كما شملت التأثيرات التي ذكرتها الدراسة ضرورة تدريب المؤسسات لموظفيها و تعريفهم بالىورو و اعادة النظر في عمليات الخزانة في المصارف و الشركات لبحث فرص تحقيق وفورات و امكانية تحقيق ادارة أفضل للسيولة عندما تكون بعملة واحدة و لذلك يتعين على المصارف و المؤسسات المالىة العربية و الخليجية اعادة صياغة استراتيجيتها حتي تكون على استعداد للتعامل مع سوق أوروبية موحدة و لكي تستفيد من الفرص التي يتيحها هذا الحدث التاريخي. كما ان التجارة بين دولة الامارات العربية المتحدة و الدول ال15 الاعضاء في الاتحاد النقدي الاوروبي تبلغ حوالى 17 مليار درهم سنويا و من ضمن هذة الدول تأتي المانيا و ايطالىا وفرنسا حيث يعدون من أكبر الشركاء التجاريين للدولة في الوقت الذي ستصبح فيه دول منطقة الىورو ثاني أكبر مجموعة تجارية مع دولة الامارات بعد مجموعة الاسيان. كما ستساهم الىورو في خفض مخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالتعاملات التجارية بعملات أوروبية متعددة... أضافة الى أنه و بفضل الشروط الصارمة للعضوية في منطقة الىورو فمن المرجح أن تتسم عملة الىورو بالاستقرار.. و هكذا فان العالم العربي الىوم يواجه عددا من التحديات و التي تتمثل أساسا في محاولات فرض نظام (العولمة) و فيه ترفع الحواجز بين الدول و يتم تحرير التجارة و رؤوس الاموال و الافراد و تفتح الابواب لنقل ما تنتجه مستحدثات العصر في مجال الملكية الفكرية بدون ضوابط و على الشعوب أن تختار طريقها في المستقبل حيث تتصارع قوى العولمة مع نزعات الاقليمية. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات