أجمعت الدوائر الاقتصادية والمالية في الدولة امس على تأكيد التأثيرات الايجابية لقرارات الجمعية العمومية لشركة اعمار العقارية التي انعقدت امس الاول وقالت ان رفع رأسمال الشركة الى 165 مليون سهم بسعر 10 دراهم للسهم وعلاوة اصدار 15 درهما لقي صدى واسعا من الترحيب في الاوساط الاقتصادية, واستبعدت ان يكون للمبالغ الكبيرة التي سيستمر تحجيمها لزيادة رأس المال اي آثار سلبية على السيولة في سوق الامارات في المدى البعيد. وقال شهاب قرقاش مدير المحافظ الاستثمارية والتسويق التجاري بمجموعة بنك الامارات الدولي ان قرار الجمعية العمومية الخاص بزيادة رأسمال الشركة كان له صداه الواسع من الترحيب في الاوساط الاقتصادية. وأشار الى ان ميزانية (اعمار) حتى تاريخ 31 يوليو 98 اثبتت ان الشركة نمت بشكل متصاعد خلال السنة الاولى من عمرها وذلك بفضل دعم حكومة دبي وجهود مجلس ادارتها. وتوقع قرقاش ان يكون سهم (اعمار) احد الاسهم القيادية بسوق الامارات, مشيرا الى ان طلب زيادة رأسمال جديد بالشركة لن يؤثر على المدى البعيد بالنسبة لسحب السيولة من السوق, فالسوق المالية في الامارات يتوافر بها عنصر السيولة بشكل جيد, بما يغطي عددا من الاصدارات في آن واحد. وأضاف ان مستقبل الشركة يبشر بالخير, خاصة وانها بدأت فعليا في تنفيذ عدد من المشروعات التي تم الاعلان عنها الى جانب ان لدى الشركة قائمة متميزة من المشاريع الاستراتيجية التي ستضيف نقلة نوعية من المشاريع بالدولة. وتابع ان مؤشرات ميزانية (اعمار) تدل بوضوح على تحقيق ربحية جيدة للشركة خلال العام الاول من بدء نشاطها. وأكد شهاب قرقاش ان الاستثمار في (اعمار) استثمار طويل الامد حيث يجب على المضاربين الابتعاد عن سهم (اعمار) فالمستفيد الاكبر من هذا السهم المستثمر الحقيقي الذي يتطلع للاستثمار طويل الامد. انعكاسات ايجابية ومن ناحية اخرى اكدت مصادر بقطاع العقارات والانشاءات ان زيادة رأسمال الشركة سيكون انعكاسات ايجابية على السوق المحلية سواء على قطع الاراضي او نشاط شركات المقاولات والمصانع الوطنية التي تنتج مواد البناء بانواعها. وقال المهندس احمد الرستماني رئىس جمعية المهندسين انه يتوقع في ضوء المشروعات الكبيرة التي اعلنت عنها الشركة والامكانيات المتوفرة لديها سواء على صعيد الاموال التي سوف تضخ بسوق العقارات والاراضي والانشاءات خلال السنوات ان يزداد الاهتمام بالمكاتب الاستشارية الوطنية كتشجيع من الشركة باعتبارها شركة وطنية للمهندسين المواطنين وان يكون لهم دور بارز في مشروعات اعمار كما يتيح لهم ولشركات المقاولات الوطنية ايضا القيام بواجبهم في تنمية البلد. واشار الرستماني الى ان شركات المقاولات الوطنية اصبح, مع تراكم السنوات وعملها الميداني, لديها باع طويل وخبرات وكفاءات مواطنة سواء على المستوى الفني او الاداري والجميع على استعداد لتقديم مالديهم على ارقى المستويات الدولية, مشيرا الى انه نظرا لضخامة المشروعات التي اعلنت عنها اعمار فانه يقترح عمل اتفاق داخلي تلتزم بموجبه الشركات العالمية التي سوف تستدعى للعمل في هذه المشروعات بتقديم مالديها من خبرات وقدرات للمهندسين المواطنين بشكل خاص والمهندسين العرب بشكل عام ليكون ذلك احد المكاسب الكبرى التي تحققها شركة اعمار. ودعا الرستماني شركة اعمار العقارية الى انشاء معهد مهني لتدريب الكوادر المواطنة الناشئة على الحرف الهندسية على غرار ما تقوم به اتصالات التي تقوم بدور رائد في تنمية الكوادر الشابة. واضاف ان المشروعات الكبيرة سوف تفتح المجال لتشغيل العديد من الايدي العاملة المواطنة بالاضافة للاستفادة من الخبرات الهندسية الفريدة للمشروعات الراقية التي تقوم اعمار بتنفيذها مما يضيف اليهم مهارات جديدة سواء في البناء او التصميم. وتوقع الرستماني انتعاشا بالقطاعات الاقتصادية المختلفة انعكاسا لازدهار اعمال هذه الشركة سواء في مجال العقارات او المقاولات والانشاءات ومواد البناء متوقعا ان تتسابق الشركات المحلية الى الرقي بمنتجاتها الى المواصفات العالمية. وضع تصحيحي اما علي آل رحمة صاحب ومدير باب الحصن العقارية في دبي فقد اكد أن مساهمة حكومة دبي في رأسمال الشركة الجديد وبهذا الحجم سوف يدعم مركز الشركة بالسوق من خلال زيادة ثقة المستثمرين بالمشروعات الوطنية, ودخول شركة اعمار بهذا الوزن وبالدعم الحكومي سينعش القطاع العقاري, ولكن ذلك لا يعني زيادة باسعار الاراضي, ولكن سوق الاسهم المحلية والتي شهدت ارتفاعا كبيرا بقيمة اسهم الشركات في الفترة الاخيرة ستشهد وضعا تصحيحيا لاسعار الاسهم. واشار الى ان سهم اعمار سيكون من الاسهم التي ستقود السوق الى تصحيح اوضاعها.. لان سعره محدد على وقائع فعلية وملموسة ومشروعات طموحه خرجت الى الوجود بالاضافة الى موجودات الشركة التي تصل الى 13 مليار درهم. وتوقع آل رحمة انتعاشا بسوق العقارات وشركات المقاولات لان المشروعات المعلنة وامكانيات التنفيذ لدى الشركة والتمويل كبيرة خاصة وان حكومة دبي تدعم هذه الشركة. احياء لمناطق جديدة من ناحية اكد عزمي عوران المدير العام لمجموعة الرستماني العقارية ان المشروعات الجديدة التي اعلنت عنها اعمار سوف تحيي المناطق التي يتم تنفيذ هذه المشروعات بها خاصة وان هذه المشروعات من النوع المتخصص مثل مشروع الساحل الغربي او تلال الامارات او مجمع الذهب او الميلنيوم مؤكدا ان هذا التخصص سوف يعطي الشركات الاخرى اي شركات المقاولات فرصا لاقامة المشاريع المكملة لهذه المشروعات وهذه مؤشرات على ان سوق العقارات او الانشاءات سيكون تحركه ايجابيا خلال الفترة المقبلة, لاننا لو نظرنا الى حجم الاستثمارات التي رصدتها الشركة لمشروعاتها فان هذا يعطي صورة واضحة لهذا الكم المتوقع للاموال التي سيتم تدويرها بالسوق المحلية, وان هذا الوضع سيوجد نوعاً من التكامل بين قطاعات الاراضي والعقارات والانشاءات ومواد البناء. وتوقع عوران ان شركات مواد البناء ستحقق زيادة بالمبيعات تتراوح من 10 ــ 20% خلال السنوات المقبلة كنتيجة حتمية لهذه المشروعات. وبالنسبة لاسعار الاراضي قال ان المناطق التي ستقام فيها مشروعات اعمار والمحيطة بها سوف تحقق ارتفاعا ملحوظا مثلما حدث في شارع الشيخ زايد, كما ان مساهمة حكومة دبي اعطى ثقة للمستثمرين في الشركة وسيكون ذلك من العوامل المهمة في تنشيط السوق المحلية وسينعكس ذلك على كل القطاعات الاقتصادية. واكد ان مساهمة حكومة دبي بهذه الحصة الكبيرة يعد دعما مدروسا وتتفق المشروعات التي تنفذها الشركة مع خطة دبي الاستراتيجية التي تعد استشعارا للمستقبل مشيرا الى ان سهم اعمار سيواصل تألقه. واشار عوران الى ان شركة اعمار وكما اعلنت في البداية ستمد مشروعاتها الى الامارات الشمالية الاخرى وان ذلك النجاح سيتناسب مع الفرصة. جذب الاستثمارات وقال جميل سعادة المدير المالي والاداري لمجموعة بالحصا ان الزيادة التي اعلنت على رأس مال شركة اعمار سوف تزيد من نشاط قطاع المقاولات الذي يمثل احد اهم وابرز القطاعات الاقتصادية بالدولة. واشار الى ان حكومة دبي بمساهمتها في شركة اعمار وسعت من دائرة الثقة في الشركات المساهمة الوطنية وبالتالي اتوقع ان تشهد الاسهم المحلية وضعا تصحيحيا يعود الامور الى نصابها. واضاف ان الفترة المقبلة ستشهد جذبا للاستثمارات الى دبي التي تتوافر بها التسهيلات ودبي لديها القدرة على جذب هذه الاستثمارات. وذكر محمد شريف بالسلاح رئيس مجموعة بالسلاح ان الاموال والسيولة النقدية المحلية سوف تتوقف عن التدفق خارج البلاد خلال الفترة المقبلة وذلك بعد ان اثبتت الاستثمارات المحلية الوطنية نجاحها. وقال ان مساهمة حكومة دبي ودعمها للمشروعات الوطنية كما ظهر جليا في شركة اعمار سيزيد ثقة المستثمرين في الشركة وسوف تتوجه استثماراتهم الى الشركات الوطنية بما يعود بالفائدة. واشار الى ان الاسهم المحلية جذبت في الفترة الاخيرة عملاء سوق العقارات لانها تحقق ربحاً سريعاً, مؤكدا ان هؤلاء المستثمرين سوف يعودون الى السوق خلال الفترة المقبلة بعد ان حققوا ارباحا كبيرة ولأن العقار يمثل الاستثمار الآمن. وقال ان المشروعات التي اعلنت عنها اعمار مؤخرا ستنعش كافة القطاعات وهي مشروعات تتفق ووضع دبي المستقبلي كما ان مشروع الساحل الغربي سيعزز مكانة دبي كوجهه سياحية رئىسية بالمنطقة وسيمثل عقد جذب فاعل لكل ابناء المنطقة الذين سيسعون لاقتناء اماكن اقامة لهم في الامارة. مؤكدا انه بمجرد الاعلان عن المشروعات الجديدة فقد سجلت اسعار الاراضي بالمناطق المحيطة بهذه المشروعات بعض الارتفاعات وستزداد القيمة الفعلية لهذه الاراضي في المستقبل. واكد ان سعر سهم اعمار سيواصل ارتفاعه لان اصول الشركة تؤيد هذا الاتجاه بالاضافة الى الدعم القومي من حكومة دبي, واهتمام سمو الشيخ محمد بن راشد بنجاح هذه الشركة اعطى ثقة كبيرة للمستثمرين وهذا سيدفعهم للتمسك باسهم الشركة وعدم المضاربة عليها. واكد ان البورصة امر ضروري في الفترة المقبلة لانها تعطي صورة حقيقية لاوضاع الاسهم لذلك يجب الاسراع في الاعلان عنها. وتوقع انتعاشا في مجال الانشاءات وشركات المقاولات بانواعها الكبير والمتوسط والصغير مؤكدا اننا يجب ان نتوجه الى القطاع الصناعي ايضا ويمكن لاعمار ان يكون لها دور رائد في هذا المجال. توقعات الغد وقال زهير الكسواني, المدير الشريك في مكتب الشرهان للاسهم ان مشروعات اعمار بطبيعتها العملاقة تلفت النظر الى حقيقة مهمة, هي ان هذه الشركة تمثل حالة خاصة, فهي تعطي للمواطنين فرصة واسعة النطاق للاستثمار, وهو ما رفع سعر السهم الى عشرة اضعافه في فترة قياسية نتيجة لمشروعات الشركة وللدعم الكبير الذي تحظى به من جانب حكومة دبي ولما تتيحه من امل في المستقبل, وجميع من سمع بمشروعات الشركة سلم بأنها مشروعات جادة وستشق طريقها الى التنفيذ على اعلى مستوى, حتى وان كان ذلك سيستغرق عدة سنوات. واعرب الكسواني عن اعتقاده بأن عملية معالجة رأس المال الجديد للشركة هي عملية ذكية اتاحت الفرصة امام المواطنين لشراء كميات اضافية من الاسهم, وهي فرصة لاتتكرر كثيرا, وما حدث خلال الجمعية العمومية غير العادية التي انعقدت امس الاول كان مفاجئا, فقد ساد الاعتقاد بأن من المتوقع الحصول على نصف سهم مقابل كل سهم, وقد تقرر ان يكون المعدل هو سهم لقاء كل سهم ولاشك في ان هذا يعد خطوة ايجابية حقا؟ وردا على سؤال حول ما يتوقع حصوله في السوق قال ان الشركة ستحصل على 2.5 مليار درهم من المساهمين بخلاف ما سيتم الحصول عليه من حكومة دبي, وهو مبلغ كبير, وهذا امر يحدث لاول مرة في الامارات, وسيؤدي الى شح في السيولة مؤقتا لحين الانتهاء من الدفع. وقد دفع هذا بعض صغار المساهمين الى تسييل جانب من اسهمهم, اما كبار المساهمين فقد احجموا عن الشراء نظرا لحصولهم على اسهم مقابل اسهمهم يتعين عليهم توفير السيولة لتمويلها في حدود مبالغ ليست قليلة, وهذا المنطق في عرف السوق يسمى بـ (عنق الزجاجة) وسوف يستمر حتى دفع رأس المال الجديد, الامر الذي يؤثر على السهم. واوضح انه فور الاعلان عن نتائج الجمعية العمومية قفز السهم الى 125 درهما, ثم تواترت العروض وانخفض السعر الى 110 دراهم, وعند هذا السعر يقدر السهم الجديد بما يصل الى 68 درهما, والقيمة الدفترية ستتعدل بالانخفاض من 132 درهما الى 79 درهما. وقال زهير الكسواني: توقعاتي انه بعد الانتهاء من دفع رأس المال الجديد سيتحسن سعر السهم ويرتفع مرة اخرى, فالقيمة السوقية لايمكن ان تكون اقل من القيمة الدفترية وهي في العديد من الشركات تصل تقليديا الى اربعة اضعاف, ومن هنا اتوقع ان يظل السهم في حدود 110 الى 115 وهو سعر السهم منذ حوالي شهر تقريبا وقد رجع الآن الى وضعه الجديد.