اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ضرورة العمل لتقوية المراكز المالية لكافة شركات التأمين العاملة بالدولة عن طريق زيادة رؤوس اموالها . ودعا الى دراسة سوق التأمين بالدولة ومدى قدرتها الاستيعابية قبل الموافقة على انشاء شركات جديدة مع ضرورة الحفاظ على المنافسة الحرة في هذه السوق. وشدد معاليه على اهمية دراسة امكانيات الدمج بين الشركات الوطنية لتكوين مراكز مالية عملاقة حتى تستطيع مواجهة المنافسة العالمية في المرحلة المقبلة واشار الى ضرورة دراسة صيغ مبتكرة للتحالفات الاستراتيجية بين المؤسسات المصرفية وشركات التأمين لتوفير مصادر دخل تأمينية جديدة. وطالب وزير التخطيط في تصريحات له بمناسبة صدور ملخص نتائج اعمال التأمين بالدولة لعام 1997بضرورة انفتاح المؤسسات المصرفية على قطاع التأمين لتوفير مصادر دخل جديدة. وكذلك ضرورة العمل على تحفيز أبناء الدولة للالتحاق بقطاع التأمين مع توفير معهد متخصص للتأمين, لتوفير الكوادر الوطنية في هذا القطاع الهام. كما دعا الى ضرورة إعادة النظر في التشريعات الخاصة بقطاع التأمين لتواكب التطورات المتلاحقة والسريعة, ولمواجهة المتطلبات للقرن المقبل. واوضح ضرورة مساهمة شركات التأمين العاملة بالدولة للقيام بعمل الأبحاث والدراسات الفنية والاستراتيجية لقطاع التأمين لمواجهة آثار عمليات العولمة مع خلق اسواق جديدة, واعداد قواعد بيانات على مستوى عال من الدقة لمواجهة آثار تطبيق اتفاقيات الجات في المرحلة المقبلة لكافة أنواع التأمين. واكد اهمية زيادة فعالية جمعية الأمارات للتأمين للقيام بدور أكثر نشاطا في المراحل المقبلة. وذلك بالتعاون المثمر والبناء بين الجهات الرسمية وشركات التأمين والمؤمن عليهم. واستهل وزير التخطيط تصريحه قائلا ان شعب دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, استطاع بناء دولة قوية يسودها الأمن والاستقرار والرخاء. واستعرض الوزير بعض الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتأمينية للدولة خلال 1997 مشيرا الى ان السياسة الاقتصادية الرشيدة التي تنتهجها دولتنا كان لها الأثر الكبير فيما حققته القطاعات المختلفة لاقتصادنا الوطني من نجاحات خلال عام 1997, وذلك بفضل التوجيهات السامية والرشيدة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وإخوانهما أصحاب السمو حكام الامارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد, وان الدعم اللامحدود للنشاطات الأقتصادية غير النفطية أدى الى خلق المناخ الملائم والمناسب لحركة الاستثمارات الداخلية, والتي ظهرت في صورة شركات مساهمة عامة تخدم قطاعات اقتصادية مختلفة, وقد أظهرت المؤشرات الاقتصادية نموا مشجعا في قطاعات الصناعة والتجارة, مصاحبا ذلك زيادة مضطردة في حجم النشاط المصرفي والتأميني والخدمات, وكانت محصلة نتائج الأعمال في هذه القطاعات أكثر إيجابية, مما ساهم بدوره في تنويع وتعزيز القاعدة الاقتصادية لدولة الامارات العربية, وعليه فيحق لنا اعتبار عام 1997 لبنة أخرى اضيفت الى صرح اقتصادنا الوطني. وقال وزير التخطيط انه على مستوى نشاط التأمين محليا, وبالرغم من اصدار التعريفية الشاملة للتأمين عن حوادث السيارات, وتحديد سقوف عليا لأسعار تأمين الفقد والتلف والمسؤولية المدنية, فإن عام 1997 قد شهد مضاربات شديدة ومنافسةج محمومة لم يسبق لها مثيل, وأدى ذلك الى تراجع حجم اقساط التأمين بشكل ملحوظ. وقد شهد عام 1997 دخول سوق التأمين في الدولة وبشكل عام موجه من التنافس لم يسبق لها مثيل واذا كان هذا الاتجاه هو في جانب منه انعكاسا لما يحدث منذ فترة في الاسواق الدولية, فإنه في جانبه الآخر وليد عوامل داخلية, وقد ادى ظهور شركات في سوق التأمين المحلية الى اشتداد المنافسة فانخفضت الأسعار الى مستويات غير فنية وغير مقبولة, وادى للانخفاض الملحوظ في حجم اقساط التأمين عام 1997 عن عام 1996. واكد ان المنافسة في صناعة التأمين بالدولة ظاهرة صحية من شأنها ان تؤدي الى تقديم افضل الخدمات للجمهور بأسعار متوازنة ومتوافقه مع طبيعة المخاطر واتجاهات معدلات الخسائر, اما اذا اصبحت المنافسة وسيلة للحصول فقط على الأقساط فإنها في هذه الحاله تصبح حالة مرضية تقتضي المعالجة العلمية والفنية حفاظا على مصالح الجمهور وحمايه للشركات نفسها العاملة في سوق التأمين بالدولة, والقائمة على صناعة التأمين. وتضمن التقرير ملخصا سريعا لاعمال التأمين في الدولة خلال عام 1997 مقارنا بحجم أعمال التأمين خلال الأعوام 1994, 1995, 1996. المؤشرات التأمينية وبلغ متوسط الانتاجية في قطاع التأمين خلال عام 1997 (434) الف درهم. وبلغ اجمالي الاجور والمرتبات خلال عام 1997 حوالي (233) مليون درهم, ومن ثم فإن متوسط الاجر السنوي للعاملين بقطاع التأمين بلغ حوالي (63) الف درهم سنويا. اما بالنسبة للمشتغلين فقد بلغ عدد المشتغلين في قطاع التأمين عام 1997 حوالي 7.3 آلاف مشتغل وقد بلغ عدد المشتغلين من المواطنين 225 مشتغلا منهم (130) عضو مجلس إدارة, وهذا العدد تمثل نسبته حوالي 6% من اجمالي عدد المشتغلين في قطاع التأمين, وتعتبر هذه النسبة نسبه متدنية جدا يجب العمل على زيادتها. وبلغ اجمالي اقساط التأمين المكتتبة الصافية من قبل شركات التأمين من جميع فروع التأمين المختلفة (تأمين على الحياة, تأمينات عامة) قرابة 4.2 مليار درهم. وقد بلغ اجمالي اقساط التأمين على الحياة (484) مليون درهم أما اجمالي اقساط التأمينات العامة قد بلغت حوالي (1.932) مليار درهم. وقد بلغت قيمة الانتاج الاجمالي في قطاع التأمين خلال العام الماضي 1.873 مليار درهم في حين بلغت القيمة المضافة الاجمالية حوالي 1.606 مليار درهم. اما بالنسبة للتعويضات المدفوعة لكافة انواع التأمين فبلغت حوالي (1.154) مليار درهم, اي بنسبة 47% من اجمالي الاقساط المكتتبة الصافية. وبلغ اجمالي الايرادات الاخرى حوالي (291) مليون درهم اما بالنسبة للمصروفات العمومية (عدا الاجور) فقد بلغت حوالي (325) مليون دوهم وبلغ اجمالي استثمارات شركات التأمين خلال عام 1997 حوالي (4.437) مليارات درهم, في حين بلغ اجمالي العوائد حوالي (319) مليون درهم. اي بمعدل فائدة سنوي 7%. أبوظبي ــ احمد محسن