اشارت دراسة حديثه للنشرة المتخصصة سيدى غاز الى وجود امكانيات كبيرة لقيام تجارة بينية في الغاز الطبيعي بين الدول العربية وفي مقدمتها الدول الخليجية . واوضحت الدراسة انه من الممكن قيام نشاط تصديري جيد من منطقة الخليج الى اسواق الغاز العالمية غير ان ذلك وتشير الدراسة الى انه من الممكن ان تقوم في المستقبل وتتوسع الى حد كبير منطقة تجارة بينية في الغاز الطبيعي بين الدول العربية, رغم ما يخيم من قلق على خدمات التسليم من الشارقة وعمان للامارات الشمالية بشأن تدفق التجارة الاقليمية البينية حاليا (5.5 مليارات متر مكعب في عام 1997) ورغم ان بعض الاسواق المحلية حيث الامدادات الوطنية محدودة (الكويت والاردن ولبنان), يمكن ان تسهم ايضا في تطور ونماء تدفق الغاز ضمن منطقة الشرق الاوسط على المدى الطويل. وتحتاج دبي امدادات جديدة من الغاز في فترة ما بعد عام 2000 خاصة لتلبية احتياجاتها المتنامية لتغذية منشآت توليد الكهرباء, لذا فإن دبي ابرمت اتفاقية لاسيتراد 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز من ابوظبي ويجرى حاليا بحث جدي لاستيراد الغاز من قطر وايران. واما الكويت, التي لاتمتلك سوى احتياطي محدود من الغاز في حين ان لديها خططا صناعية كبرى طموحة للتنمية, فيمكنها استيراد الغاز من جيرانها المنتجين في الخليج. غير ان اقامة شبكات ومد خطوط هو ركن اساسي في امداد الدول الاخرى في الشرق الاوسط والتي لم تصل الى حد الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وهناك العديد من الخطط الضخمة التي تعكف المنطقة على بحثها حاليا. - خط غاز دول التعاون, وصمم هذا المشروع لربط حقل الشمال القطري بالكويت عبر البحرين والسعودية من جهة ودبي وعمان من جهة اخرى. - شبكة الدول الشرق أوسطية الخليجية, وسوف تمكن هذه الشبكة كلا من قطر وأبوظبي من تزويد دول في الخليج وشرقي المتوسط بإمدادات ضخمة من الغاز. نصيب المنطقة (الشرق الاوسط) من التجارة العالمية في هذه الصناعة يصل الى 4%, ويكاد ينحصر في الصادرات من الغاز الطبيعي المسيل من أبوظبي وقطر الى اليابان. وبينما نجد ان ايران اعتادت أواسط السبعينات ان تصدر ما يصل الى 10 مليارات متر مكعب سنويا الى الاتحاد السوفييتي عبر خط (يجات ــ 1) فإن كميات التصدير شحت الى حد بعيد في الآونة الراهنة. وينبغي على المنطقة ان تلعب دورا حيويا في سوق الغاز الدولي على المدى المتوسط الى الطويل, ووضع استراتيجية ترتفع بصادرات الغاز الطبيعي المسيل وصادرات خطوط الانابيب الى رقم 20 مليار متر مكعب سنويا عام 2000 وإلى ما بين 80 الى 100 مليار متر مكعب سنويا عام 2010 أمر يمكن تحقيقه ضمن المعطيات الحالية. ولقد نجحت أبوظبي وقطر حقيقة في تطوير البنية التحتية لتصدير الغاز الطبيعي المسيل من أراضيهما. ويضم مجمع تسييل الغاز في جزيرة داس في أبوظبي حاليا ثلاثة محاور انتاج تصل طاقة التسييل الى مستوى 7.4 مليارات متر مكعب سنويا. مشاريع وتصدير وقد تمكنت قطر جاز في دولة قطر, وهي شركة تضم كلا من (كيوجي بي سي) وتوتال وموبيل وميتسوي وماروبيني في ديسمبر من عام 1996 من تحميل (الزباري) وهو أول صهريج بالغاز الطبيعي المسيل الى مصانع ناجويا في اليابان. ويشتمل هذا المجمع على ثلاثة محاور تسييل للغاز. وهناك مشاريع اخرى في تطوير البنية التحتية لمشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسيل, وهي اما انها قيد الانشاء في كل من قطر وعمان, أو وضعت على خارطة الاستراتيجيات (في كل من اليمن وإيران), فاذا أضفنا الطاقة الانتاجية لمجمعات تسييل الغاز الطبيعي الشرق أوسطية الى مصانع التسييل العاملة حاليا, فإن الحصيلة المشتركة تصل الى حوالي 46 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2005. ومنذ السبعينات, فإن دولا في الشرق الأوسط تعكف على دراسة امكانية تصدير الغاز بواسطة خطوط الانابيب, مستهدفة بذلك أوروبا وآسيا (باكستان والهند). كما طرحت على بساط الاقتراحات مشاريع تصدير اخرى عبر خطوط الانابيب, وخاصة تلك التي ترمي الى تزويد تركيا ولبنان والاردن بالغاز السوري أو تلك التي تسعى لنقل الغاز القطري الى أوروبا. من قطر الى باكستان وساندت شركات عالمية مشروع جوسا (غاز الخليج ــ جنوب آسيا) وسوف يتم مد الشطر الاعظم من هذا الخط الذي يبلغ طوله 1600 كيلومتر في عرض البحر ما بين مجمعات المعالجة في حقل الشمال في رأس لفان والساحل الغربي للامارات العربية المتحدة, ثم يتابع الخط سيره انطلاقا من قبالة ساحل ايران الى جوازار, ويواصل الى جاداني قرب كراتشي, ويمكن ان ترتفع الطاقة الانتاجية لجوسا التي تبلغ 16 مليار متر مكعب سنويا الى 25 مليارا بعد ذلك. من ايران الى أوروبا قامت كل من (ان.آي.جي.سي) و(جاز دو فرانس) بدراسة سابقة على تحديد معالم الجدوى الاقتصادية لسبر أغوار امكانية تصدير الغاز الايراني الى أوروبا, وتم تكوين مجموعة تدعى (ايران جاز يورب) (إي, آي. جي) ضمن دائرة كتلة (آي.اف.جي.سي.سي) المحدودة وغيرها من الشركات الأوروبية لاختبار هذا المشروع ودراسة أبعاده, وسوف يتم تسيير هذا الخط إما عبر تركيا وجنوب البحر الاسود, أو في أصقاع القوقاز وروسيا الى شمال البحر الأسود. من ايران الى باكستان يجسد هذا المشروع خطة مد خطوط أنابيب بطول 1600 كيلومتر من حقل (بارس الجنوب) الايراني الى باكستان ليضخ بصورة مبدئية 5.16 مليار متر مكعب سنويا من الغاز. ويمكن ان يمتد هذا الخط الى جاداني قرب ميناء كراتشي الجنوبي أو الى حقل غاز (سوي) البري. من ايران الى تركيا سوف تزود ايران تركيا بدفق من الغاز ترتفع كمياته تدريجيا ليصل الى 10 مليارات متر مكعب سنويا بحلول عام ,2005 وذلك وفقا لبنود معاهدة ثنائية بين البلدين. وسوف يربط الجزء الايراني من خط الغاز المقترح هذا بين تبريز والحدود التركية. وسوف يواصل هذا الخط امتداده من الحدود التركية الى أرض ردم. اعداد: علي لاشين