يرأس معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة وفدا كبيرا يضم ممثلين من القطاعين العام والخاص في زيارة رسمية لاستراليا خلال الفترة بين 20و27سبتمبر المقبل . وقال وزير الاقتصاد ان هذه الزيارة تأتي انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الاخرى. ويضم الوفد ممثلين للوزارات والمؤسسات الحكومية التي لها علاقة مباشرة في مجالات التعاون المختلفة مع استراليا منها وزارة الاقتصاد والتجارة, الخارجية, الداخلية, المالية والصناعة, الدفاع, الزراعة والثروة السمكية, الصحة, التربية والتعليم والشباب, التعليم العالي والبحث العلمي, الأعلام والثقافة, النفط والثروة المعدنية, العمل والشؤون الاجتماعية, المصرف المركزي, جهاز أبوظبي للاستثمار, صندوق أبوظبي للتنمية, الهيئة الاتحادية للبيئة, اتحاد غرف الصناعة والتجارة, مؤسسة الاتصالات, ومجلس ترويج السياحة والتجارة, وهيئات المناطق الحرة. كما يضم الوفد عددا كبيرا من رجال الاعمال البارزين في دولة الامارات والذين يمثلون مختلف الفعاليات الاقتصادية والتجار والاستثمارية في الدولة وعلى وجه الخصوص في مجالات الانشاءات, النفط, الاستثمار الصناعي, والزراعي, الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير, الصحة, السياحة, البنوك, النقل الجوي والبحري, الاتصالات, الأعلام وغيرها من الأنشطة التي سيتم طرحها مباشرة بين القطاع الخاص من الجانبين. وقد أعدت الحكومة الأسترالية ووزارة الاقتصاد والتجارة برنامجا شاملا لزيارة الوفد على المستوى الرسمي ورجال الأعمال في أربع ولايات أسترالية وهي بيرث, ملبورن, سيدني, بيرسبين/ جولد كوست. اجتماع تنسيقي عقد امس الاول بمقر وزارة الاقتصاد والتجارة في أبوظبي الاجتماع التنسيقي لوفد دولة الامارات العربية المتحدة لاجتماعات اللجنة المشتركة مع استراليا في استراليا. وقد ترأس الاجتماع سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي وحضره ممثلون عن الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة, كما حضر الاجتماع سعيد خماس رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. وتم خلال الاجتماع التباحث حول الموضوعات التي سوف تطرح على جدول أعمال اللجنه المشتركة في اجتماعها المقبل في استراليا. وذكر معالي الشيخ فاهم القاسمي ان الجانبين في دولة الامارات وفي استراليا يولون أهمية قصوى لدفع التعاون الثنائي بكافة أشكاله ورغبتهم في تطوير هذا التعاون والعلاقات بين البلدين وقد تم تبادل العديد من زيارات الوفود من قبل البلدين حيث زارت الدولة وفود أسترالية رفيعة المستوى بهدف تعزيز تلك الرغبة والتي أسفرت عن التعاون في إقامة بعض الأنشطة التجارية والاقتصادية في الفترة الماضية وسوف يكون آخرها تنظيم اسبوعين ثقافيين في كل من أبوظبي ودبي. وقال انه خلال هذه الزيارة ستعقد اللجنة الوزارية المشتركة بين الإمارات واستراليا اجتماعاتها الرسمية لتبحث في وسائل تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والاستثماري الجاري بين البلدين. وفي نفس الوقت ستعقد عدة اجتماعات بين رجال الأعمال في الوفد ونظرائهم الاستراليين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات بين الطرفين. وقد اولت الحكومة الأسترالية اهتماما كبيرا بهذه الزيارة نظرا للمشاركة الفعالة من القطاعين الرسمي والخاص, حيث ستجرى مباحثات مكثفة وعلى أعلى المستويات الرسمية وقطاع الأعمال في عدة ولايات أسترالية. 70 شخصا وقد افادت مصادر وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة بأن قائمة المشاركين تضم اكثر من سبعين شخصا, يمثلون الوفد الرسمي والقطاع الخاص. وفي هذا السياق يجدر الاشارة الى ان التبادل التجاري بين الامارات واستراليا في تطور مستمر حيث ان الميزان التجاري يميل لصالح الدولة نتيجة لتنامي الصادرات النفطية الى استراليا والتي ارتفعت 1169 مليون درهم في عام 1994 لتصل الى 1374 مليون درهم في عام 1996. وفي نفس الوقت فقد تزايدت واردات الدولة من استراليا حيث وصلت الى 1349 مليون درهم في عام 1996 من 1065 مليون درهم عام 1994. وعلى الرغم من ذلك فإن هدف الوفد في هذا المجال هو العمل على زيادة وتنويع التبادل التجاري مع استراليا بحيث لا يشكل النفط الجزء الأعظم من الصادرات الوطنية بل تنمية الصادرات غير النفطية باستمرار على قدم المساواة مع النفط وجذب الاستثمارات الاسترالية والدخول في مشاريع مشتركة خاصة في مجالات التقنية الحديثة والصناعة. أسواق أخرى وحول اهمية التعاون المشترك بين دولة الامارات واستراليا قال وزير الاقتصاد انه في ضوء الأزمة المالية في دول شرق آسيا والاثار السلبية التي احدثتها في القطاعات الاقتصادية لهذه الدول, تتجه الاستثمارات الدولية للبحث عن أسواق اخرى يتوافر فيها المناخ الاستثماري الملائم الذي يتسم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. واضاف ولا شك ان التعاون المشترك بين دولة الامارات واستراليا في المجال الاقتصادي والتجاري والفني سوف يعود بالنفع المتبادل بين الدولتين, حيث تتميز دولة الامارات العربية المتحدة بتوافر البيئة السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية المستقرة والمحفزة والجاذبة للاستثمار فيها, فضلا عن اتباعها سياسة الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة دون عوائق, وتوافر البنية الاساسية المتكاملة, وانخفاض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة غير المعفاة حيث لا تزيد على 4%, وتمنح واردات المشروعات الصناعية اعفاء من الرسوم الجمركية, مع عدم وجود ضرائب على الارباح والانتاج, بالاضافة الى توافر الاسواق الواعدة بحكم مشاركتها في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز حيث تتوسط أسواقا استهلاكية كبيرة في قارتي آسيا وافريقيا. وذكر ان المؤشرات الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة توضح مدى مقدرة الامارات على جذب الاستثمارات الاجنبية, حيث حقق الأداء الاقتصادي للدولة معدلات نمو حقيقية, ففضلا عن موارد الدولة الطبيعية, فقد حقق الناتج المحلي الاجمالي معدلات نمو حقيقية مرتفعة نسبيا تراوحت ما بين 8% و 10% لعامي 95 و96 حيث ارتفعت قيمته من 33.5 مليار دولار أمريكي عام 94 الى 36.2 مليار دولار عام 95 الى 39.9 مليار دولار عام 1996. ويعتبر الحساب الجاري في ميزان المدفوعات أحد اهم مؤشرات الاستقرار الاقتصادي الكلي حيث يعكس حصيلة المعاملات الخارجية في الميزان التجاري وميزان الخدمات, فقد ارتفع الى 6.7 مليارات دولار في عام 1996 مقابل 4.9 مليارات دولار 1995 (بنسبة 36%) تحقق ذلك نتيجة زيادة فائض الميزان التجاري السلعي وزيادة صافي رصيد الخدمات في 1996 بنسبة 4.8% مقارنة بعام 1995. وقد شهد عام 1996 انخفاضا في معدل التضخم, حيث أشارت التقديرات الى تراجعه الى نحو 4% مقابل 5% عام 1995, مما يعكس نجاح السياسة النقدية والتوزان الداخلي للدولة. هذا وتتوافر بنية قانونية تشجع مبادرات القطاع الخاص والاستثمار الاجنبي وتحمي حقوق المقرضين والمستثمرين, حيث اصدرت الدولة قوانين تنظم الحياة الاقتصادية والتجارية بهدف خلق البيئة القانونية التي توفر الاستقرار والثقة للمتعاملين, حيث صدرت القوانين التالية: السجل التجاري, اتحاد غرف التجارة والصناعة, قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية, تنظيم الوكالات التجارية, الشركات التجارية, شركات ووكلاء التأمين, العلامات التجارية, الرقابة على الاتجار بالأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها, تنظيم مهنة مدققي الحسابات, والمواصفات والمقاييس. بالاضافة الى ان دولة الامارات عقدت عدة اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي, كذلك هناك مشروعات مشتركة مع دول عربية وغير عربية. مناطق حرة وتتوافر بالامارات مناطق صناعية ومناطق حرة, حيث يتوافر في هذه المناطق المناخ الصناعي المناسب وهي مجهزة بالمرافق والخدمات الأساسية من طرق ومواصلات وطاقة وماء ووسائل اتصالات حديثة وموانىء تشتمل على مراس وخدمات المناولة ومستودعات مكيفة ومخازن مبردة ومحطات شحن البضائع. ويوجد في دولة الامارات 20 منطقة صناعية موزعة على الامارات منها 5 في إمارة أبوظبي و 6 في إمارة دبي ومناطق صناعية في إمارة الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة. ومن اهم هذه المناطق, منطقة الرويس الصناعية في إمارة أبوظبي (سوف تكون في عام 2000 اكبر مناطق الصناعة النفطية وتضم اضخم مصنع للغاز في العالم) والمنطقة الحرة في السعديات بإمارة أبوظبي (رأس مالها 3 مليارات دولار أمريكي تطرح للاكتتاب العام على المستويين المحلي والعالمي), والمنطق الحرة بجبل علي في إمارة دبي (انفقت حكومة دبي اكثر من 2.5 مليار دولار لاقامة المجمع العملاق في جبل علي الذي يشمل سلطة موانىء دبي وميناء جبل علي والمنطقة الصناعية والتجارية الحرة وتتوافر بها البنية الأساسية الكاملة), كذلك توجد مناطق حرة بالامارات الاخرى تتوافر بها الحوافز والتسهيلات المذكورة سلفا. أبوظبي- مكتب البيان