تعقد لجنة وكلاء وزارات واجهزة التخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا في الكويت اليوم الثلاثاء ويستمر لمدة يومين . وتشارك الدولة بوفد برئاسة احمد عبد الله منصور وكيل وزارة التخطيط وعضوية راشد عبد الله الفليتي مدير ادارة ويناقش الوكلاء في اجتماعهم وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون ومحضر اللقاء الفني بين المسؤولين عن اعداد الخطط ومحضر اجتماع فريق عمل برنامج تبادل الزيارات التخصصية وانشاء لجنة فنية للتخطيط والمتابعة وآليات تنفيذ اولويات عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية والحلقة العلمية عن واقع ومستقبل المشاريع الخليجية المشتركة اضافة الى مشروع جدول اعمال الاجتماع السابع للجنة التخطيط والتنمية. وأبلغت مصادر ذات صلة (البيان) ان الاهداف المحورية لاستراتيجية التنمية الخليجية خلال الفترة 2000- 2025 تتمثل في تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس في كافة المجالات وتعميق التنسيق بين الانشطة التي تتضمنها خطط التنمية الوطنية وان تتسم الاستراتيجية بالمرونة اللازمة لخدمة اهداف التنمية في كل دولة على حدة وعلى مستوى دول المجلس كمنظومة واحدة وصولا الى الارتقاء المتواصل بنوعية الحياة للشعوب الخليجية وتحقيق قفزة ذاتية للتكيف مع مستجدات وتحديات القرن الحادي والعشرين. وتشير المذكرة المعروضة على اجتماع الوكلاء الى ان تحقيق ذلك يتطلب الاستخدام الامثل للموارد المتاحة بصورة مستمرة والاستفادة القصوى من الامكانيات التقنية وتكييف استخدامها لاحتياجات النمو المتواصل والارتقاء بالقدرات الانسانية والحفاظ على البيئة. كما يتطلب تحقيق هذه الاهداف تعميق الفهم بالوظائف الحديثة التي تكفل التنمية المستدامة وتحقق السياسات التي تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وكفاءة الاداء الانمائي اضافة الى اشراك كافة مؤسسات المجتمع في الجهود التنموية والتعامل الجاد مع خيارات المجتمع وكذلك الارتقاء بالقدرات المؤسسية للدولة وايجاد البيئة الجيدة للسياسات العامة الاقتصادية والاجتماعية وايجاد البرامج الوقائية لحماية بعض الفئات الاجتماعية لبرامج التأمين ضد البطالة والرعاية الاجتماعية. وتؤكد الاستراتيجية في هذا الخصوص على العلاقات المتبادلة بين العمل المنتج ومجالات التنمية البشرية وكذلك مشاركة القوى العاملة في الانشطة الاقتصادية المنتجة وضمان حقوقها والتأهيل المستمر لاعدادها الداخلة الى سوق العمل وتفعيل قوى السوق (العرض والطلب) وصيانة اساسيات الاقتصاد الحر. وبالنسبة للقضايا الاقتصادية تتمثل الاهداف الاستراتيجية المتعلقة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى بما يلي: - تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية ويتطلب انجاز هذا الهدف الاستراتيجي تبني المسارات التالية: - قيام الدول الاعضاء, منفردة ومجتمعة, بتبني عمليات الشراكة بين الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع في تمويل المشاريع التنموية المحددة بخطط التنمية والميزانيات العامة في كل دولة. - العمل على إزالة كافة العوائق التي تتعرض لها حركة انتقال الموارد الاقتصادية بين دول المجلس. - معاملة مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين معاملة مواطني الدولة العضو نفسها في كافة الانشطة الاقتصادية. - تعزيز وتطوير التجارة البينية بين دول المجلس. (2) إزالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول المجلس ويتطلب تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي العمل على تأكيد المسارات التالية: - التخلص من هيمنة الموارد الاحادية بتكثيف الاستثمار في الأنشطة الانتاجية غير النفطية. - توسيع وتعميق الطاقة الاستيعابية للاقتصادات المحلية بحيث تؤدي الأنشطة التنموية الى قدرة متزايدة على إعادة تدوير المدخرات الوطنية. وتحقيق التكامل بين الاقتصاد الخارجي والاقتصاد المحلي لدول المجلس. - تبني استراتيجيات قطاعية ملائمة تخدم اهداف التنمية الشاملة بدول المجلس. (3) تأمين الحد الكافي للاحتياجات التنموية من المصادر المائية: ويتم تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بتبني المسارات التالية: - ايجاد بدائل غير تقليدية للتعامل مع الموارد المائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها لكافة احتياجات التنمية والاستمرار في: - استخدام الوسائل التقنية المتطورة في ترشيد الاستخدامات المتعددة للمياه وفي زيادة الكميات المتاحة منها, والحد من تدهور نوعيتها, والبحث عن مصادر مائية جديدة. - معالجة المياه المستخدمة مع وضع المعايير الفنية والضوابط التنظيمية الملائمة. - تعزيز ودعم الوسائل الكفيلة بالاستفادة القصوى من مياه الأمطار واستغلال المياه المتجددة بإنشاء السدود والاستثمار في إنشاء محطات التحلية والتقنية لمياه الشرب. - إحكام السيطرة على عملية استغلال المياه الجوفية غير القابلة للتجديد والعمل على تنميتها والمحافظة عليها باعتبارها موارد استراتيجية احتياطية. - اتباع النظم الحديثة في إدارة موازين المياه (4) الاستفادة القصوى من صروح البنى الاساسية باعتبارها مقوما رئيسيا للتنمية في المجالات الانتاجية وتمثل اهم المسارات المؤدية لتحقيق هذا الهدف ما يلي: - الاستفادة المثلى من الطاقات المعطلة وغير المستغلة في كثير من عناصر هذه البنية كمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه, والموانىء ووسائل النقل والاتصال. - تحقيق الربط الكامل لشبكات البنى الاساسية بين دول المجلس وخاصة في مجالات الطاقة الكهربائية, والنقل والاتصالات والمعلومات. (5) قيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها المشروعات القادرة على النفاذ إلى الاسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكين من التطبيقات العلمية والتقنية, والاستخدامات البديلة للموارد النفطية. ويتأتى بلوغ هذا الهدف باتباع المسارات الاستراتيجية التالية: - تبني المعايير التي من شأنها إقامة المشروعات التي تلبي زيادة القدرة التفاوضية والتنافسية الخليجية في الاسواق الدولية وان تكون من بينها معيار الكثافة التقنية والرأسمالية. - ارساء سلم لأولويات إقامة المشاريع المشتركة بحيث تتمحور حول نوعين من المشروعات تلبي الأولى متطلبات انتاج بدائل الواردات وتلبي الثانية متطلبات زيادة القدرة التصديرية واستيعاب رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية, على ان تتوفر لها القدرة على تحقيق القيمة المضافة العالية واستغلال الموارد الطبيعية المحلية, واستغلال تقنيات الانتاج الحديثة والترابط الانتاجي وتوظيف العمالة الوطنية. تفعيل قيام المشروعات المشتركة في مجال الخدمات جنبا الى جنب والمشروعات الانتاجية مع التركيز على المشروعات التي تحقق ميزات تنافسية. (6) قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي اهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية وتعزز عرى التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين دول المجلس من ناحية اخرى. ويتأتى بلوغ هذا الهدف الاستراتيجي باتباع المسارات التالية: - تبني آليات ملائمة لتمويل انشاء المشروعات الصغيرة كصناديق التمويل المشتركة بين المؤسسات الخاصة في دول المجلس. - الاهتمام بالتدريب على ريادة المشروعات من جانب شباب دول المجلس. - الاعتماد على مستلزمات الانتاج المحلية في المشروعات الصغيرة سواء كانت هذه المستلزمات طبيعية او مصنعة. - مد جسور التعاون مع الدول المتقدمة والدول الصديقة في مجال الخبرات المتعلقة بهذه المشروعات والمتعلقة بادارتها واساليب الانتاج والادارة والتسويق الملائمة لها. وبالنسبة لقضايا بناء القدرة العلمية والتقنية. يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بهذه القضايا في: بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية ومتطورة, تحقق لاقتصادات دول المجلس قدرة متزايدة على التنويع وتوسيع خيارات التنمية واكساب الجهود التكاملية قدرة تنافسية مع التكتلات الاقتصادية الاقليمية والعالمية. أبوظبي- احمد محسن