قال التقرير الاقتصادي لبنك دبي الوطني ان ديون(الاسواق الناشئة)تتعرض مرة اخرى لضربة قاسية نجمت هذه المرة عن الاضطراب المالي السائد في روسيا حيث تعرض الهامش الائتماني لمزيد من التدهور عندما اعلنت روسيا تجميدا لمدة 90يوما على عمليات السداد للدائنين الاجانب . كما جرى تخفيف قيمة (الروبل) بصورة فعلية . واوضح التقرير ان قطاع الاستثمار الدولي سارع للاحتماء بالدولار الامريكي الذي مالبث ان حقق مكاسب معتبرة سواء في اسواق العملات او الاسهم كما ان سوق الاسهم استفادت من يقينها بإن مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي سيترك اسعار الفائدة على ماهي عليه للفترة المتبقية من عام 1998. وافاد التقرير ان انعدام البدائل هو مايجعل الدولار الامريكي العملة الاكثر تفضيلا فالمارك الالماني يعاني بسبب قرب المانيا من روسيا ولان المانيا هي اكبر مقرض لروسيا, اما الجينه الاسترليني فيبدو ان اسعار فائدته وصلت ذروتها وهو مايفقده ميزة فروق الفوائد تجاه الدولار الامريكي. اما بالنسبة للين الياباني والدولارين (الكندي) و (الاسترالي) فانها تحتاج لظهور رغبة قوية في شرائها. من جهة اخرى عززت السندات الحكومية الامريكية موقعها بعد ان حققت بعض الانتعاش سابقا نتيجة المخاوف من انخفاض المعروض منها بالتزامن مع تردي هوامش الاصدارات الوطنية واصدارات الهيئات الدولية وهو ما ادى الى التدافع نحو النوعية الافضل. نظرة مستقبلية واوضح التقرير ان الخلفية السائدة والمتمثلة في اسواق اسيوية وروسية غير مستقرة وتهدد بالانتشار الى مراكز اوروبية شرقية اخرى تجعل من غير المحتمل ان يقدم (المركزي الامريكي) على انتهاج سياسة مالية اكثر تشددا ولذا يبدو بان اسعار الفائدة ستبقى تراوح حول مستوياتها الحالية خلال الثلاثة او الستة اشهر المقبلة. أسواق الاسهم واوضح التقرير ان اسعار الاسهم الامريكية بدأت بالتراجع في منتصف يوليو الماضي بسبب القلق من ان الاسعار كانت اعلى من ان تبررها توقعات الارباح وقد اسهم الركود الاسيوي في التباطؤ الامريكي. الملحوظ وهو ما يتضح من هبوط معدل النمو في الناتج المحلي العام من 5.5% في الربع الاول من العام الى 1.4% في الربع الثاني على الرغم من انعدام التضخم. واذا لم يحدث انهيار مالي في روسيا وهو ماسوف يسبب انحدارا في امريكا اللاتينية فانه من المتوقع استقرار سوق الاسهم الامريكي وقد ظهر اهتمام جيد بالشراء في اعقاب التصحيح المناسب للسعر بنسبة 10% من المستويات العليا التي وصلها في منتصف يوليو ومن المنتظر ان يكون اداء بعض الاسهم, ومن بينها الشركات الصيدلانية والتكنولوجية والمصارف, افضل في ضوء اسعار الفائدة المنخفضة. الاسواق الاوروبية كانت مرآة للاسواق الامريكية حيث وصلت كبرياتها الذروة في منتصف يوليو, ثم تراجعت 10% قبل ان تستقر . وفي اليابان تدني مؤشر نيكى دون 15.000 نقطة في 17 اغسطس نتيجة المخاوف من تدهور اخر في القطاع المالي, الا ان نفي الشائعات التي ترددت حول بنك الاعتمادات طويلة الاجل الذي يعاني من مشاكل مالية, ادى الى ارتفاع اسهمه بنسبة 10% كما ان امكانية تدخل البنك المركزي لدعم الين قد اوجدت بعض الامل في الاسواق, وفي هونج كونج, تدخلت الحكومة لدعم سوق الاسهم الذي كان على وشك الانهيار.