اكدت دراسة خليجية حديثة ان كافة دول مجلس التعاون تتميز بانفتاحها الاقتصادي الكبير على العالم الخارجي موضحة ان هذا الانفتاح يتمثل في ارتفاع قيمة مؤشر الانكشاف الاقتصادي لدول المجلس والذي يقاس بنسبة التجارة الخارجية(صادرات وواردات)الى الناتج المحلي الاجمالي موضحة ان هذه النسبة بلغت في عام 1995 حوالي 75 بالمائة مقارنة مع 73% عام 1990 و 82% عام 1992, وهي تعتبر من أعلى المستويات العالمية قياسا الى الدول النامية والمتقدمة على حد سواء حيث تصل الى 30% في المكسيك و68% في فنزويلا, و15% في اليابان, و 16% في الولايات المتحدة- الاحصاءات للعام 1992. واوضحت الدراسة التي وردت بالعدد الجديد لمجلة شؤون الصناعة التي تصدرها الدائرة الصناعية بوزارة المالية والصناعة ان ارتفاع مؤشر الانكشاف الاقتصادي لدول المجلس يأتي انعكاسا ونتيجة حتمية لاعتمادها الاقتصادي الكبير على النفط والغاز كمصدر أساسي للانتاج والدخل- يشكل القطاع النفطي حوالي ثلث الناتج المحلي لدول المجلس- الامر الذي أدى الى الاعتماد الكبير لهذه الدول على المستوردات لتلبية الطلب المحلي نتيجة ضيق وعدم تنوع قاعدتها الانتاجية, والاعتماد على النفط والغاز في التصدير حيث يشكلان حوالي 78% من اجمالي صادراتها- الاحصاءات لعام 1995. ولاحظت الدراسة ان مؤشر الانكشاف الاقتصادي يبلغ أعلى قيمة له في البحرين ثم في الامارات, وانه يبلغ أدنى قيمة له في السعودية ثم في الكويت, هذه النتيجة تعطي انطباعا عن طبيعة العلاقة بين درجة التنوع الاقتصادي ومؤشر الانكشاف, فالدول الخليجية الأكثر انكشافا من الناحية الاقتصادية على العالم الخارجي هي الاقل اعتمادا على النفط في انتاجها المحلي الكلي, والعكس بالضرورة صحيح, ففي حين بلغت درجة التنوع الاقتصادي- تقاس لأغراض هذه الدراسة بنسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية, عدا قطاع الصناعة الاستخراجية وقطاع منتجي الخدمات الحكومية, في الناتج المحلي- في كل من البحرين والامارات عام 1995 حوالي 63% و 54% على التوالي, فيما بلغت قيمة الانكشاف الاقتصادي بهما حوالي 153% و 108% على التوالي لنفس العام, أما الكويت والسعودية, فقد بلغت درجة التنوع الاقتصادي لهما حوالي 38% و 48% على الترتيب, فيما بلغت قيمة مؤشر الانكشاف الاقتصادي لكل منهما حوالي 72% و 61%. الصادرات والواردات وتبلغ نسبة الصادرات الى الناتج المحلي لدى دول المجلس حوالي 46%- لعام 1995- مقارنة مع 48% عام 1992 و 47% عام 1990, وهي من أعلى النسب العالمية اذا ما قورنت بدول المكسيك 11% وفنزويلا 36%, واليابان 9%, والولايات المتحدة 7%, وتتميز معدلات النمو الاقتصادي في دول المجلس بحساسيتها المفرطة لنمو الصادرات التي تلعب الدور المحوري في تحديد اتجاهات ومعدلات النمو الاقتصادي السنوي, حيث يصل معدل الارتباط بينهما الى حوالي 91%. واكدت الدراسة انه على الرغم من ارتفاع حجم ونسبة الصادرات الى الناتج المحلي بسبب ارتفاع قيمة عوائد الصادرات النفطية, إلا أن دول المجلس لم تستطع ان تعمل على تنويع بنية انتاجها المحلي بالقدر المطلوب والمتوقع, وبما يمكنها من سد معظم احتياجاتها الاستثمارية والاستهلاكية, فكان اعتمادها على الاستيراد من الخارج كبيرا, فقد بلغت نسبة الوادات الى الناتج المحلي حوالي 34% عامي 1995 و 1996 بالمقارنة مع 19% للمكسيك, و 32% لفنزويلا, و7% لليابان, و 9% للولايات المتحدة. واشارت الى ان ارتفاع نسبة المستوردات الى الناتج المحلي لدول المجلس يعكس ضيق ومحدودية هياكلها الانتاجية, مما يؤدي إلى تحويل أي زيادة في الدخل- خاصة الناتجة عن تصدير النفط- إلى زيادة في الانفاق على المستوردات- الطلب المحلي الذي يفضي إلى زيادة الانتاج المحلي, ولتوضيح العلاقة القوية والكبيرة بين نمو الناتج المحلي ونمو المستوردات فقد بينت إحدى الدراسات ان معامل الارتباط بينهما طردي ويبلغ حوالي 94%. واوضحت ان ارتفاع مؤشر الانكشاف الاقتصادي, والعلاقة القوية بين معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات نمو التجارة الخارجية يؤدي الى زيادة حساسية معدلات النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بمفهومها الشامل لدول المجلس للتطورات الاقتصادية الاقليمية والدولية المتقلبة والمتغيرة دائما مما يؤدي الى تقلب اتجاهاتها وصعوبة التخطيط لها, مما يحتم بالضرورة العمل على تعميق درجة التكامل والتعاون الاقتصادي بين هذه الدول سواء عن طريق رفع معدلات المبادلات التجارية البينية, او من خلال تنسيق السياسات الاقتصادية وغيرها من الوسائل الاخرى. ضآلة التبادل التجاري البيني واكدت الدراسة ان التبادل التجاري بين دول المجلس يتسم بضآلته قياسا إلى اجمالي حجم تجارتها الخارجية, وان نسبة التجارة البينية لم تشهد تطورا ملحوظا خلال العشر سنوات الاخيرة (1985- 1995) حيث بقيت عند مستوى 6% من اجمالي التجارة الخارجية مشيرة الى ان نسبة التجارة البينية لدول المجلس لم ترتفع ارتفاعا ملموسا بعد التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 1983, حيث ارتفعت من حوالي 4% كمتوسط الفترة (1980- 1982) الى حوالي 6% عام 1985, ويمكن في واقع الامر ارجاع قسم كبير من هذه الزيادة الى التطور الكمي والنوعي الذي شهدته اقتصادات دول المجلس خلال الفترة المذكورة. واوضحت ان نسب التجارة البينية لدول المجلس- بالمقاييس العالمية- تعتبر متواضعة ومحدودة, فالنسب المتحققة للتكتلات والتجمعات الاقتصادية المماثلة على الصعيد العالمي تراوح بين 30-50% مشيرة انه لدى تفحص نسب التجارة البينية لكل من دول المجلس الواردة يتبين ان نسب المستوردات البينية لدول المجلس كانت أعلى من نسب الصادرات البينية, ويرجع هذا في حقيقة الامر الى ارتفاع حجم التجارة العابرة بين دول المجلس (الترانزيت) والتي يمكن تقدير نسبتها بحوالي 45% من اجمالي الصادرات غير النفطية- 65% في الامارات- وبحوالي 10% من اجمالي الصادرات السلعية. ولاحظت ان نسبة الصادرات البينية قد ارتفعت من حوالي 5% عام 1985 الى حوالي 6% عام 1995, فيما بقيت نسبة المستوردات البينية ثابتة عند مستوى 8%. وقد كان ارتفاع نسبة الصادرات البينية واضحا جدا لدى الامارات حيث ارتفعت من 4% الى 9% خلال العامين المذكورين, وارتفع لدى دولة قطر من 3% الى 6% في العامين نفسهما, وانخفضت نسبة الصادرات البينية بشكل ملحوظ لدى كل من الكويت والبحرين. واشارت الدراسة الى ان المستوردات البينية لدى البحرين تبلغ حوالي 46% في عام 1995 مقارنة مع 49% عام 1985, هي النسبة الأعلى في دول المجلس, ويرجع ذلك الى اعتمادها على استيراد بعض احتياجاتها النفطية من السعودية, وتأتي في المرتبة الثانية من حيث نسبة المستوردات البينية عمان حيث بلغت حوالي 28% مقارنة مع 23% عام 1985 وقد انخفضت النسبة المذكورة بشكل ملموس لدى الامارات من حوالي 7% عام 1985 الى حوالي 5% عام 1995. وذكرت انه لدى تفحص نسب التجارة البينية الاجمالية لدول المجلس يلاحظ ان هذه النسب كانت الأعلى في البحرين ثم سلطنة عمان فقطر, وانها كانت الاقل في السعودية ثم الكويت فالامارات ويعكس هذا الوضع العلاقة القوية نوعا ما بين درجة الاعتماد على النفط في اقتصادات دول المجلس ومدى تنوعها في دخلهما واقتصادهما, ومن اكثرهم تنوعا, فكانت نسب التجارة البينية لهما الاعلى, والعكس صحيح تماما بالنسبة للسعودية والكويت, مشيرة الى ان لذلك دلالات كبيرة تنبع اهميتها من انها تشير الى ان نسب التجارة البينية المحتسبة قد لا تعطي صورة صادقة تماما على وضع التبادل التجاري بين دول المجلس, اذ للوصول الى تقييم موضوعي حول هذا الموضوع فلابد من استثناء تجارة النفط والغاز, فدول المجلس جميعها من المنتجين الرئىسيين للنفط والغاز الطبيعي على الصعيد العالمي وبالتالي لا يعقل ان نتصور قيام تبادل تجاري بينها في هذه السلع. وذكرت الدراسة الى انه بالاضافة الى محدودية القاعدة الانتاجية لدول المجلس فقد ساهمت السياسة الانتاجية لها في القطاعين الزراعي والصناعي- عدا صناعة البتروكيماويات- خلال السنوات الماضية على تشجيع المشاريع الزراعية والصناعية التي تعمل على احلال المستوردات بالدرجة الأولى, وبدرجة اقل كثيرا على المشاريع ذات التوجه التصديري, مما اسهم في ضعف نسبة التجارة البينية الاجمالية. واوضحت الدراسة انه بالنسبة لاتجاهات التجارة الخارجية بين التجمعات الاقتصادية التي يتمتع اعضاؤها من الدول بمعاملات تجارية تفضيلية فيما بينهم فإن قيام هذه التجمعات سوف يؤدي الى زيادة التجارة بين الدول التي تتشابه هياكلها الاقتصادية, بينما يؤدي الى تحويل تجارة الدول التي تختلف هياكلها الاقتصادية والانتاجية, وذلك بافتراض ان قوى السوق من عرض وطلب تعمل بحرية تامة دون عوائق- حالة المنافسة الكاملة- وتفسر هذه الظاهرة بأن قوى السوق تعمل على إعادة تخصيص الموارد الاقتصادية والانتاج بين الدول الاعضاء التي تتشابه هياكلها الانتاجية لتخصص كل منها في انتاج السلع والخدمات التي تملك فيها ميزة تنافسية وبالتالي تزداد احتمالات رفع المبادلات التجارية بينها, اما الدول التي لا تتشابه هياكلها الاقتصادية والانتاجية, فإن قوى السوق أثرها ضعيف على عملية إعادة تخصيص الموارد والانتاج فيما بينها. معوقات غير جمركية وفيما يتعلق بمعوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون اوضحت الدراسة ان من اهمها ان دول المجلس لم تنجح حتى الآن الى اتفاق كامل حول توحيد التعرفة الجمركية مع العالم الخارجي وهو الامر الذي يعطل انتقال مسيرة التكامل بينها من مرحلة منطقة التجارة الحرة الى مرحلة الاتحاد الجمركي مشيرة الى ان بقاء التفاوت في معدلات الرسوم الجمركية بين دول المجلس يؤدي الى بروز ظاهرة (تحويل التجارة) حيث تتجه الواردات الى الدول الاقل تعرفة لتنتقل بعد ذلك الى الاعضاء الآخرين ذوي التعرفة المرتفعة, مما يدفع بهذه الدول الى اتباع إجراءات غير جمركية للحد من تدفق السلع إليها من الدولة او الدول ذات التعرفة المنخفضة. واشار الى وجود معوقات غير جمركية حيث تطبق دول المجلس العديد من الاجراءات والسياسات غير الجمركية التي تحد بالفعل من إمكانية زيادة التبادل التجاري فيما بينها مشيرة الى ان بعض السلطات الجمركية في المراكز الحدودية تقوم بالتعسف في استعمال حقها في اعادة تقييم البضائع المصدرة بقصد زيادة سعرها لفرض رسوم جمركية أعلى عليها, الامر الذي يزيد من القيمة النهائية لهذه البضائع, وبالتالي يضعف مقدرتها التنافسية في تلك الاسواق بالاضافة الى صعوبة الشروط المتعلقة بشهادة المنشأ الوطني, حيث نصت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة على انه يشترط لاكتساب المنتوجات الصناعية صفة المنتج الوطني لاغراض تمتعها بالاعفاء من الرسوم الجمركية: ألا تقل القيمة المضافة لهذه الصناعات عن 40% من قيمتها النهائية عند اتمام انتاجها, وتشترط بعض الدول ألا تقل الملكية لمواطني دول المجلس عن 51% من اجمالي المشاريع او الصناعات التصديرية, ولا تتفق الشروط السابقة وطبيعة الصناعات المحلية في دول المجلس والتي لديها الامكانات لتصدير سلعها الى بقية الدول الاعضاء, فالقيمة المضافة لمعظم هذه الصناعات منخفضة مما يجعل النسب المشار إليها مرتفعة بكل المقاييس وتشكل عائقا حقيقيا امام انسياب السلع بين هذه الدول, إضافة الى ذلك يتطلب إصدار شهادات المنشأ اجراءات طويلة ومعقدة, وهناك اختلافات كبيرة بين دول المجلس حول بعض المفاهيم المتعلقة بالقيمة المضافة ومكوناتها, ونقص في البيانات اللازمة لتحديد القيمة المضافة وعدم دقتها, وتعاني الأجهزة الإدارية في المراكز الحدودية المختصة بالتدقيق على القيمة المضافة من انخفاض كفاءاتها. تباين كبير وذكرت الدراسة ان هناك تبايناً كبيراً في نماذج وإجراءات ورسوم الجمارك والعبور في دول المجلس كما تقوم بعض دول المجلس بإصدار قرارات مفاجئة بشأن المستندات الخاصة بنقل البضائع ذات المنشأ الوطني, او الاجراءات الجمركية المحلية دون ان تقوم هذه الدولة بتعميمها على بقية الدول قبل فترة كافية ليتمكن المصدرون من اخذ الترتيبات اللازمة لتأمين المستندات المطلوبة قبل ارسال البضائع المصدرة الى الحدود الجمركية بالاضافة الى ان هناك اختلافاً كبيراً بشأن المواصفات والمقاييس للسلع الوطنية, حيث تقوم بعض دول المجلس بفرض مواصفات معينة على استيراد المنتجات لا تفرضها دول اخرى من المجلس, الامر الذي يؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في اسواق دول المجلس. معوقات النقل واضافت الدراسة ان قطاع النقل بين دول المجلس قياسا مع الدول الاخرى يعتبر في وضع متميز بالنظر الى التسهيلات والتجهيزات الضخمة التي وفرتها هذه الدول للارتقاء بمستواه, وفد استطاع هذا القطاع ان يلعب دورا حيويا في تنشيط حركة التجارة البينية لدول المجلس, إلا أن هناك العديد من المشكلات التي تحد من حركته, أهمها طول فترة إجراءات التخليص والتفتيش في المراكز الحدودية مما يزيد من الكلفة النهائية وتشترط بعض دول المجلس معايير معينة لتعبئة ونقل المنتجات والسلع المستوردة كاشتراط صف البضاعة في الشاحنات التي تنقلها على مراتب خشبية او منصات, وذلك بغرض تسهيل تفريغ الشاحنات وتفتيشها عند النقاط الحدودية, وعلى الرغم من أهمية هذه الإجراءات إلا انها قد تسبب في كثير من الاحيان اضرارا للمصدر نتيجة لكبر حجم المنصات مما يعني قلة حمولة الشاحنة الواحدة واشتراط بعض دول المجلس تجميع عدد كبير من الشاحنات لتسير في قافلة واحدة مما يؤدي في اكثر الاحيان الى تأخير وصول البضائع وزيادة كلفة النقل, فضلا عن امكانية تعرض البضائع سريعة التلف والمحدودة الصلاحية الى التلف او الفساد. واشارت الى تأخير عبور الشاحنات بسبب أعمال التفتيش والتدقيق الزمنية خاصة بعد حرب الخليج مما يعرض البضائع المشحونة للتلف كما لاحظت ان بعض إدارات الجمارك والجوازات تتوقف عن العمل أثناء الأعياد والعطل الرسمية والأسبوعية مما يعيق حركة الشاحنات ويؤخر وصول البضائع المصدرة عن وقتها المحدد وقد تتعرض نتيجة لذلك للتلف او الفساد. بالاضافة الى وجود تفاوت واضح والمزايا والتسهيلات الممنوحة لشركات ومؤسسات النقل- بما في ذلك رسوم الموانىء- بين دول المجلس. وذكرت الدراسة ان سلطات الجمارك تواجه في معظم الأوقات صعوبات بالغة في التحقق من منشأ المنتجات السائبة او السائلة نتيجة تعبئتها في صهاريج او براميل خاصة بها مما يضطر هذه السلطات للعمل على فتحها وتفريغها لمعاينتها بشكل قد يؤثر على محتوى المادة المرسلة بالنظر لتركيبتها وطبيعتها, كما قد يزيد من كلفة الشحن بسبب دفع غرامات تأخير لاصحاب الشاحنات هذا فضلا عن رفض الكثير من العملاء قبول الحاويات التي يتم فتحها لأخذ عينات منها حيث يشترطون ان تكون في عبوات مقفلة. القيمة المضافة وطالبت الدراسة باعادة النظر في الأسلوب المتبع في كيفية احتساب القيمة المضافة, وتخفيض نسبتها لاتاحة الفرصة للعديد من الصناعات الوطنية الخليجية لاكتساب صفة المنتج الوطني والعمل على تطوير وسائل وطرق التفتيش المتبعة في المراكز الحدودية ودعمها بالكفاءات البشرية المتخصصة والاجهزة العلمية المتطورة التي يمكن ان تسهم في المحافظة على النواحي الامنية مع سهولة وسرعة انسياب السلع دون تأخير. كما طالبت الدراسة بإشراك ممثلين عن القطاع الخاص بدول المجلس في أعمال اللجان الفنية المعنية بتذليل معوقات التبادل التجاري باعتبارهم الأكثر قدرة على تحديد المعوقات وتشخيص الحلول لها من خلال ممارستهم العلمية مؤكدة ضرورة وجود الضوابط والحوافز المالية لتحسين مستوى الجودة والنوعية مع ضرورة الاسراع في إنجاز المواصفات الموحدة لمختلف السلع وتطويره وتوحيد أنظمة المقاييس والنوعية لدول المجلس واعتماد الاخذ بالمواصفة الخليجية بدلا من القطرية. واكدت على ضرورة معالجة معوقات النقل من خلال سرعة توحيد الانظمة المرورية والإجراءات المطبقة على مرور وسائط النقل بين دول المجلس ودراسة أسباب ارتفاع تكاليف النقل بين دول المجلس مع العمل على تأسيس شركات نقل مشتركة, خاصة في مجال النقل البري والساحلي والنظر في إمكانية منح السائقين من غير المواطنين الخليجيين العاملين على وسائل نقل وطنية تأشيرات متعددة السفرات تكون صالحة لفترة طويلة تتراوح بين ستة شهور وسنة كاملة بدلا من التأشيرات التي تمنح لسفرة واحدة فقط. واشار الى ان المشاريع المشتركة تلعب دورا في تعزيز التبادل التجاري بين دول المجلس لذلك لابد من دعم هذه المشاريع وتقديم الحوافز المالية والجمركية لها, وتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين الخليجيين في هذا المجال موضحة ان التنسيق الصناعي بين دول المجلس يعمل على الموازنة بين العرض والطلب على انتاجها من السلع الصناعية, ومن ثم منع الازدواج في إقامة المشاريع الصناعية فيما بينها. أبوظبي- مكتب البيان