اعلن الدكتور احمد جويلي وزير التجارة ان مصر تجري حاليا مفاوضات مكثفة لاقامة مناطق حرة للتجارة مع كل من السعودية والكويت ولبنان والاردن لتحقيق المزايا التفضيلية للانتاج المصري في هذه الاسواق . واكد الدكتور جويلي في تقرير لمجلس الشعب ان مصر قد اخذت بالمبادرة لتحقيق السوق العربية المشتركة من خلال اجراء اتفاقات منطقة تجارة حرة تمت مع كل من تونس والبحرين والمغرب. واشار الى ان انشاء السوق العربية المشتركة قد بدأت تأخذ طابعها العملي من خلال اتفاقية اقامة منطقة تجارة حرة عربية صدقت عليها 18 دولة عربية. ودخلت حيز التنفيذ منذ اول يناير الماضي. وذكر وزير التجارة ان هذا العام والعام المقبل يمثلان فترة حاسمة لمصر في النظام العالمي الجديد. وقال انه يتم حاليا دراسة الاتفاقيات متعددة الاطراف التي ستنضم لاتفاقية منظمة التجارة العالمية والتي تتضمن اتفاقات الاستثمار والعمالة والخدمات والتجارة الالكترونية والمنافسة من خلال لجان وفرق عمل متخصصة لوضع الموقف التفاوضي المصري من هذه الاتفاقيات خلال المؤتمر الوزاري الثالث لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في الولايات المتحدة العام المقبل. واكد الدكتور احمد جويلي ان هذه الاتفاقيات المقترحة من اخطر الاتفاقيات التي تؤثر على تجارة مصر الخارجية في القرن المقبل. وذكر انه تم تشكيل لجنة لدراسة الزوايا المختلفة للتجارة الالكترونية ومستقبلها في مصر. وذكر وزير التجارة ان الدول الكبرى لن تسمح باستطالة المفاوضات حول الاتفاقات الجديدة لعدة سنوات كما حدث في جولة اورجواي. وان هذه المفاوضات لن تستغرق سوى عامين. وأضاف انه في مقدمة المزايا التي حققها الاصلاح الاقتصادي في مصر هو توافر النقد الاجنبي ودوره في تحرير رغيف الخبز. وان مصر اصبحت لا تعتمد في غذائها على اية معونة خارجية. واوضح ان نسبة الاكتفاء الذاتي في القمح وصل الى نحو ستة ملايين طن سنويا وان الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة حاليا في ربط القمح بالذرة ستعمل على استمرار تحجيم استيراد القمح. واكد ان هناك تحسنا ملحوظاً قد طرأ على وضع الصادرات المصرية خلال العام الماضي مؤكدا انه رغم الزيادة التي بلغت 21% في الصادرات السلعية بدون البترول الا انها لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الواردات والتي تتزايد نتيجة السعي لمزيد من الاستثمارات والتي تحتاج الى سلع وسيطة ومواد خام. وذكر وزير التجارة ان الحكومة تستهدف اقامة مشروعات يخصص انتاجها للتصدير في مناطق شرق بورسعيد وخليج السويس بدلا من الاعتماد على تصدير الفائض. موضحا ان تنمية هذه المناطق الحيوية يعد اول استغلال صحيح لموقع مصر الاستراتيجي بعد قناة السويس.. مشددا انه بدون تجارة داخلية قوية لا يمكن لمصر المنافسة في الأسواق الخارجية. القاهرة ــ مكتب البيان