مخاوف على الليرة وتدابير لحمايتها:(حالة طوارئ)اقتصادية في لبنان

اصيبت العملة اللبنانية امس الاول بعارض من التدهور في قيمتها حيال العملات الاجنبية, خاصة الدولار الامريكي . وعلمت (البيان) من مصادر رئيس الحكومة رفيق الحريري, انه اعلن في وزارة المال والمؤسسات الاقتصادية الرسمية, حالة من الطوارىء لمواجهة التأثيرات السلبية للازمة المالية في الاسواق العالمية على الوضع النقدي المحلي, وقطع الطريق امام معارضيه السياسيين في لبنان للحؤول دون استفادتهم من اي خلل واضطراب اقتصادي او مالي على الصعيد الداخلي خاصة في ظل استمرار الجفاء المشترك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري, من جهة وتعزيز تسخين التحضيرات والاجواء لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وكان الحريري قد اعلن ترشيح نفسه لان يشكل الحكومة الاولى في العهد الجديد, اذ يفرض العرف في لبنان تقديم الحكومة القائمة لاستقالتها الى الرئيس الجديد عقب انتخابه ليصار الى تشكيل حكومة جديدة. وعلمت البيان ان الحريري اجرى اتصالات مكثفة خلال اليومين الماضيين لمنع اي انهيار اقتصادي وقد شملت الاتصالات حاكمية مصرف لبنان والهيئات والفعاليات الاقتصادية على اختلافها. وتقول مصادر مقربة منه انه انشأ (غرفة عمليات) خاصة لمنع اي تدهور مدروس سياسيا باتجاه بلبلة الاوضاع الاقتصادية محليا, خاصة وان الاحوال الاقتصادية العالمية تنذر بمزيد من الهزات. ويلاحظ المراقبون في بيروت ان الاسواق النقدية اللبنانية لم تهتز عمليا حتى الان نتيجة الازمات المالية في الخارج طوال الاسابيع الخمسة الماضية, والتي اظهرت خطورتها تقديرات نشرتها بورصة نيويورك والبورصة الالكترونية (ناسداك) ومفادها ان نحو ثلاثة الاف مليار دولار, اي اكثر من حجم الاقتصاد الالماني, ذهبت ادراج الرياح, في واحدة من اخطر الازمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي واوسعها مدى. وفيما يتتبع العاملون في الاسواق المحلية ما يمكن ان تؤول اليه الازمة الدولية تلك فانهم يلاحظون ان السلطات النقدية في لبنان باشرت بتغطية اكتتاب سندات الخزينة لفئة الثلاثة اشهر, ورفع فوائد فئة الستة اشهر, وذلك في اشارة واضحة منها لتفضيل العروض الطويلة الاجل للسندات الحكومية لما بعد فترة الانتخابات الرئاسية. في غضون ذلك ثبتت اسهم المصارف اللبنانية مع تراجع حجم التداول في بورصة بيروت, وانخفض حجم التعامل 25 بالمائة خلال اليومين الماضيين ولوحظ تصحيح مراكز لهذه الاسهم من قبل مستثمرين محليين بعد حصول عرض استثنائي على الاسهم اللبنانية (الممتازة) . ومن المتوقع ان تجري السلطات المحلية المعنية تصحيحا لمراوحة الفوائد في اسواق القطع والسندات لضمان استمرار سياسة الاستقرار النقدي. وكان متعاملون قد ذكروا ان المستثمرين اللبنانيين واصلوا انتهاج الحذر, بسبب الانتخابات الرئاسية المرتقبة, الا ان مؤسسات استثمارية اجنبية بدت اكثر تفاؤلا بشأن الاسهم اللبنانية. وكانت السوق اللبنانية قد تلقت دعما معنويا عندما اعلنت مؤسسة التقييم الدولية (طومسون بنك ووتش) رفع تقييمها للاقتصاد اللبناني من درجة (ثابت) الى (ايجابي) . بيروت ــ وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات