دعا الشيخ محمد بن سالم القاسمي رئيس الدائرة الاقتصادية بالشارقة الى العمل باسلوب دمج الشركات الاستثمارية العاملة في قطاع الخدمات لتعزيز مكانتها السوقية في مواجهة الازمات من خلال مضاعفة رؤوس أموالها لكى تحظى بثقة أكبر من قبل المساهمين ولضمان مستقبل أفضل لهذه الشركات من خلال تحقيق الحماية للمستثمرين وذلك بناء على الانجازات التي حققتها هذه الشركات في المرحلة السابقة . وقال في تصريح لوكالة أنباء الامارات أن عمليات الدمج تساعد على تعزيز القدرة المالية لهذه الشركات وايجاد قاعدة أكبر من المستثمرين وتعزيز الثقة السوقية لها والقدرة على القيام بمشاريع ضخمة تعود بفائدة كبيرة على المستثمرين, وأكد أن عمليات الدمج التى يقترحها سوف تساهم في تخفيف حدة المضاربة وانتقال رؤوس الاموال بين الشركات المساهمة. وحول الخطوات الواجب عملها للحد من المضاربة على أسهم الشركات أكد رئيس الدائرة الاقتصادية بالشارقة أنه يتوجب لتحقيق ذلك الزام الشركات بعرض ميزانياتها في الصحف المحلية لطمأنة المستثمرين وتوعيتهم بالاسعار الحقيقية وتجنيبهم الاندفاع وراء الاشاعات والاسعار الوهمية التى اعتمد عليها في المضاربة على الاسهم خلال الشهر الماضى والتي أدت الى ارتفاع غير منطقى في الاسعار. وطالب جميع المتعاملين بالاسهم بضرورة التوثق من أخبار وتحركات الشركات المساهمة ومشاريعها من خلال متابعة البيانات التي تصدر عن هذه الشركات ومعرفة رؤوس الاموال الحقيقية لها. وفيما يتعلق بالاخطار التي يمكن ان يتعرض لها المساهمون والمتعاملون بالاسهم اعرب الشيخ محمد بن سالم القاسمي عن أسفه لان نسبة 90 او ما يزيد من المتعاملين بالاسهم ليس لديهم خلفية علمية او دقيقة عن حقيقة المضاربات وعن حجم الخسائر التي تنجم عن المضاربات بالاسهم التي اعتبرها (المضاربة) تجاه غير ايجابى في السوق ولا يصب في مصلحة المستثمر نتيجة مما شهدناه من اندفاع غير طبيعي نحو البيع وعرض كميات كبيرة من الاسهم ساعد على هبوط متسارع في اسعارها. وعن دور المؤسسات الاقتصادية والمالية بالدولة في حماية المستثمرين قال الشيخ محمد بن سالم القاسمي انه في ظل غياب البورصة يتوجب على هذه المؤسسات وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والتجارة والبنك المركزي والدوائر الاقتصادية والمالية وجهات الاختصاص الاخرى بالدولة ان تقوم بدور تثقيفي لتوعية المستثمرين والاستفادة في ذلك من المؤسسات الاعلامية وتوظيف أجهزة هذه المؤسسات لصالح المستشمر الذي يمثل القاعدة العريضة في المجتمع وتوعيته حول أسلوب التعامل بالاسهم, واشار الى اهمية دور وزارة الاقتصاد والتجارة والمصرف المركزي والمؤسسات الحكومية الاخرى والمعنية في مراقبة تطورات السوق لتوجيه الناس للتحول الى مستثمرين بدلا من مضاربين. وحول وضع الشركات الاستثمارية القائمة أكد رئيس الدائرة الاقتصادية بالشارقة ان هذه الشركات قوية ومستقبلها واضح والوقت كفيل باظهار النتائج الايجابية لهذه الشركات والتي ستعود بالخير على جميع المستثمرين مؤكدا ان ضمان مستقبل هذه الشركات يقتضي وجود فريق متخصص لادارة هذه الشركات.