اكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة ان الوزارة تعكف حاليا على اعداد وتنفيذ برنامج عمل متكامل يهدف الى تجاوز السلبيات التي واجهت مسيرة التنمية الصناعية في الدولة طوال السنوات الماضية والانطلاق بها نحو آفاق المستقبل من خلال تبسيط الاجراءات والتعاون مع القطاع الصناعي الخاص بهدف تشجيعه بإعتباره المحور الرئيسي لعملية التنمية الصناعية . وقال محمد علي بن زايد في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة شؤون الصناعة التي اصدرتها الدائرة الصناعية بوزارة المالية والصناعة امس ان الاولوية ستعطي في سياسة الوزارة لتنمية قطاع الصناعة الى تشجيع الصادرات من المنتجات الصناعية المحلية التي تتمتع بميزة نسبية تمكنها من القيام والاستمرار بإمكاناتها الذاتية خاصة الصناعات المعتمدة على الموارد المتوافرة محليا والصناعات كثيفة استخدام رأس المال والطاقة. واضاف ان ما يدور حاليا من ترتيبات وتجهيزات لاعطاء دفعة قوية لقطاع الصناعة في الدولة بالتعاون مع الجهات المعنية بهذا الامر يعكس مدى الاهتمام الرسمي بمستقبل الصناعة وبضرورة النهوض بها لمواجهة تحديات المنافسة العالمية وما سوف يترتب على عالمية الانتاج او (العولمة) والتي بدأت ملامحها في الظهور مع قيام منظمة التجارة العالمية وما سينتج عنها من تحرير للتجارة الدولية وبالتالي تعرض اسواق الدول النامية الداخلية واسواق التصدير للضياع. واكد محمد علي بن زايد ان القطاع الصناعي يعتبر احد دعائم الاقتصاد الوطني في دولة الامارات العربية المتحدة, حيث استطاع ان يحقق نجاحا ملحوظا وتطور تطورا سريعا, انطلاقا من الرغبة في تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل, خاصة في ظل ظروف عدم الاستقرار التي يتسم بها السوق العالمي للنفط وتعرضه لتقلبات مستمرة في الاسعار منذ مطلع الثمانينات. واشار الى ان الدولة شهدت نموا ملحوظا في عدد المنشآت الصناعية كنتيجة طبيعية للاهتمام الحكومي بتنمية وتطوير قطاع الصناعة وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال الحيوي بهدف تكوين هيكل اقتصادي متطور ومتوازن يحقق تنوع مصادر الدخل القومي ويضمن استمرار النمو والارتفاع بمستوى الدخل الفردي للمواطنين. واوضح ان بيانات السجل الصناعي بإدارة التنمية الصناعية بالوزارة تشير الى ذلك النمو المطرد لاعداد المنشآت الصناعية حيث بلغ عددها (1261) منشأة عام 1995 زادت الى (1390) منشأة عام 1996 ثم الى (1527) منشأة عام 1997 مشيرا الى ان هذه الزيادات المستمرة تعني ايضا زيادة حجم الاستثمارات الموظفة في قطاع الصناعات التحويلية وزيادة اقبال المستثمرين على توظيف اموالهم في مجال الصناعة كبديل ومنافس قوي للاستثمار في مجال التجارة والمقاولات. وقال ان التطور الذي تسعى الوزارة لتحقيقه في قطاع الصناعة يتميز بمحاولة تجاوز الاختناقات القائمة والفجوات المميزة لبنية الصناعة المحلية, كما انه سيتميز بالتركيز على اختيار الصناعات التي تتمتع بميزة تنافسية واضحة والقادرة على تغطية احتياجات السوق المحلي وعلى غزو الاسواق العالمية بمنتجات منافسة بالجودة العالية والسعر المناسب. أبوظبي- عبد الفتاح منتصر