حثت دول الخليج العربية المنتجين داخل منظمة اوبك وخارجها على الوفاء بتخفيضات الانتاج التى اتفق عليها فى وقت سابق من هذا العام لدعم اسعار الخام, فيما توقع وزير الطاقة والمناجم الفنزويلى اروين اريينا ان تستقر أسعار النفط عند مستوياتها المنخفضة الحالية . وقال بين لدول مجلس التعاون عقب اجتماع استمر يومين فى جدة انه (يدعو الدول المنتجة للنفط داخل وخارج منظمة الاوبك للعمل على استمرار اتخاذ الاجراءات الكفيلة بدعم الاسعار واستقرار الاسواق والالتزام بما اتفق عليه نظرا لما يحققه ذلك من مصلحة لكافة الدول المنتجة والمستهلكة) . وكان منتجو النفط من اعضاء اوبك وخارجها اتفقوا فى سلسلة اتفاقات فى وقت سابق من هذا العام على سحب 5ر3 ملايين برميل يوميا من السوق العالمية للنفط لدعم اسعار الخام المتهاوية. غير ان خزانات النفط المترعة حتى الان اضعفت من اى رد فعل للسوق وظلت اسعار النفط تحلق اعلى قليلا من ادنى مستوياتها منذ عشر سنين. وفى الوقت نفسه اكدت الكويت مجددا الحاجة لان تستعد الدول الاعضاء فى اوبك لجولة ثالثة من خفض الانتاج اذا لم تنتعش اسعار النفط العالمية فى اكتوبر المقبل. وقال وزير النفط الكويتى الشيخ سعود ناصر الصباح لصحيفة الشرق الاوسط فى حديث نشر أمس (ان يصل خام برنت الى 17 دولارا للبرميل فى اكتوبر المقبل مازال هدفا يجب فى حالة عدم تحقيقه التحرك حسب الاتفاق لاعادة النظر فى سياسة انتاج اوبك الحالية) . واضاف الشيخ سعود ان هذا ليس موقف الكويت وحدها بل موقف جميع الدول التى تسعى الى دعم اسعار النفط. على صعيد آخر قال اروين ارييتا قبل اجتماعه مع وزير النفط المكسيكى لويس تيليز (وفق افضل دراساتنا فان الاسعار استقرت عند نطاق ادنى مع ميل الى الارتفاع تدريجيا خلال ما بين ثلاث سنوات الى خمس سنوات) . وكان مقررا باديء الامر ان يضم الاجتماع ايضا وزير النفط السعودى علي النعيمي. وكان الثلاثة قد قادوا جهود ابرام اتفاقين لخفض الانتاج النفطى فى يونيو ومارس لكنهم قرروا تاجيل اجتماعهم الى سبتمبر ايلول ليروا اولا حال سوق النفط فى اغسطس. وقال ارييتا ان اسعار النفط المنخفضة قد لا ترضى المنتجين لكنه راض حتى الان عن ثمار جهود خفض الانتاج. وقال متسائلا (ماذا يفعل لنا 40 دولارا للبرميل بدون استقرار. هذا افضل لنا0 وقد لا نكون سعداء لكننا راضون بالنتائج) . من جهة ثانية أمرت لجنة حكومية روسية أمس شركتى نفط بخفض صادراتهما فى سبتمبر لتفاجيء السوق التى توقعت ان تصدر روسيا باقصى طاقتها اثناء ازمتها المالية الحالية. وامرت اللجنة شركتى سيدانكو واوناكو بخفض انتاجهما 223 ألف طن و 37 ألف طن على التوالى وهو ثلث صادراتهما وذلك بسبب ديون ضريبية. وكانت الشركتان تعرضتا لنفس العقوبات فى اغسطس الحالي. فى الوقت نفسه اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية أمس ان القدرة الانتاجية الايرانية النفطية بلغت رقما قياسيا هو 4,2 ملايين برميل فى اليوم. وقد بقيت القدرة الانتاجية الايرانية النفطية حتى الان ما دون الاربعة ملايين برميل فى اليوم. فايران التى تعتبر المنتج الثانى فى منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) تنتج حاليا 3,7 ملايين برميل يوميا, منها نحو 2,4 مليون برميل يوميا معدة للتصدير. وتستعد وزارة النفط الايرانية لاطلاق استدراج عروض دولى مطلع سبتمبر من اجل جذب الاستثمارات الاجنبية فى قطاعاتها الصناعية النفطية والغازية. ومن المنتظر ان تعرض هذه المشاريع المقدرة قيمتها بما بين 5 و8 مليارات دولار, فى الثانى والثالث من سبتمبر فى طهران فى حضور ممثلين عن شركات نفطية اجنبية. ومن المفترض ان يساعد تحقيق هذه المشاريع ايران على رفع قدرتها على انتاج النفط 1,4 مليون برميل فى اليوم وانتاجها السنوى للغاز الطبيعى 70 مليار متر مكعب. لكن بعض المصادر النفطية الغربية اشارت الى ان (شركات قليلة) ابدت اهتمامها فى المشاريع النفطية الايرانية بسبب تدهور اسعار الخام. فقد دفع تراجع اسعار النفط دول الاوبك الى خفض انتاجها النفطى مرتين, ما يعادل فى الاجمال 2,6 مليون برميل يوميا. على صعيد آخر اظهرت بيانات الشحن البحرى ان كميات النفط المتجهة لاسواق الاستهلاك تتراجع ببطء ولكن ليس بالسرعة الكافية التى تجعلها ايذانا بانتعاش قريب للاسعار. وقالت نشرة اويل موفمنتس الاسبوعية فى تقرير لها ان كميات النفط المسافرة بحرا فى الاسبوع المنتهى فى 23 من اغسطس الجارى هبطت الى ما يقدر بنحو 447 مليون برميل منخفضة 15 مليون برميل خلال الاسبوع ولكن هذا الانخفاض لن يكون كافيا للمساعدة فى رفع اسعار النفط المتهاوية. وقال التقرير (دون تغيرات جذرية فى اتجاهات ابحار مخزونات النفط فان المخزونات المسافرة بحرا ستظل على ارتفاعها) . اما اكثر الجوانب المبشرة بالنسبة لمنتجى النفط فهو الانخفاض الاجمالى الواضح فى كميات نفط الخليج المتجه الى الاسواق الغربية على الرغم من ارتفاع الصادرات المتجهة غربا من ايران والعراق. واضاف (صادرات النفط المتجهة غربا من الشرق الاوسط انخفضت على مدى عشرة اسابيع متتالية0 الانخفاض بهذا الحجم وعلى مدى هذه الفترة الطويلة قد يكون مؤشرا ايجابيا فى ظروف اخرى) . ولكن ارتفاع المخزونات على البر فى الاشهر الاولى من هذا العام يعنى ان السوق كانت بطيئة فى خفض المعروض. وتابع التقرير ان كميات النفط المتجهة بحرا من دول اوبك (شهدت اتجاها صاعدا) فى النصف الاول من اغسطس مما اثار مخاوف بشأن التزام الاعضاء بخفض انتاجهم بمقدار 6ر2 مليون برميل يوميا. ولكن الارتفاع يأتى متماشيا مع انماط موسمية معتادة ومن الان فصاعدا ستتراجع امدادات اوبك بمعدل سنوي. وتزامن انخفاض شحنات النفط المتجهة غربا مع ارتفاع الشحنات الواصلة الى الشرق مما بعث الامل فى نفوس المنتجين بشأن انتعاش الطلب فى آسيا. ــ الوكالات