من المتوقع أن تدب الحركة من جديد في أوساط الهيئات الاقتصادية في بيروت في مطلع الشهر المقبل, حيث تعود أركان معظم هذه الهيئات من اجازاتها السنوية ومن الأسفار التي قامت بها خلال هذا الصيف طلبا للراحة والاستجمام أو لفتح المزيد من الأسواق الخارجية أمام المنتجات اللبنانية . فمن المرتقب أن يشهد شهر سبتمبر قدوم عدد من الوفود الأجنبية إلى بيروت وفي مقدمتها الوفد الاقتصادي الروماني برئاسة رئيس الحكومة الرومانية الذي يزور العاصمة اللبنانية لاجراء مباحثات تتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين لبنان ورومانيا. وإلى جانب ذلك يعقد المكتب التنفيذي لجمعية غرف التجارة والصناعة في بلدان البحر الأبيض المتوسط اجتماعه المقبل في لبنان أيام 4 ــ 5 و6 سبتمبر وذلك في مقر غرفة التجارة والصناعة في بيروت. ويتضمن جدول أعمال الاجتماع الذي يحضره ممثلون عن 128 غرفة من 24 بلدا تطل على المتوسط, البحث في السياسة العامة للجمعية وتعديل نظامها والتحضير للجمعية العمومية غير العادية والتعاون مع المنظمات الأوروبية والعالمية. ومن بين الوفود التي ستزور لبنان أيضا خلال سبتمبر, وفد من رجال الأعمال الأمريكيين ورئيس اتحاد رجال الأعمال في الولايات المتحدة ريتشارد ماكورنيك. ويقوم هذا الوفد الذي يصل إلى بيروت في 26 من الشهر, ببحث امكانية تعزيز العلاقات المتبادلة, والمساهمة في عملية اعادة البناء والاعمار في لبنان. وتعرب الهيئات الاقتصادية في لبنان عن تفاؤلها في ان تساهم الزيارات المرتقبة في تحريك الوضع الاقتصادي اللبناني الذي يعاني حاليا من بعض الركود. فبالنسبة إلى زيارة الوفد الألماني, تعلق الأوساط الاقتصادية أهمية كبيرة عليها في تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان ورومانيا, معتبرة ان ذلك يساهم في خلق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين, خصوصا وان رومانيا تتمتع بمميزات اقتصادية مهمة, وتتبع نظاما ماليا يلائم إلى حد بعيد تطلعات رجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين. أما بالنسبة إلى اجتماع جمعية الغرف التجارية والصناعية في بلدان البحر المتوسط, فإن الأوساط الاقتصادية تعلق عليه آمالا كبيرة في تطوير العلاقات الاقتصادية وخصوصا مع الغرف الممثلة لدول أوروبية مثل فرنسا وايطاليا واسبانيا وتركيا, بما ينعكس ايجابيا على الحركة الاستثمارية في لبنان. كما تعتبر هذه الأوساط ان حضور حوالي 500 شخص يمثلون الغرف التجارية وقطاع كبير من رجال الأعمال, يمثل بحد ذاته ثقلا اقتصاديا يحرك مختلف القطاعات الاقتصادية في لبنان وخصوصا قطاعي السياحة والتجارة إلى جانب الحركة الاستثمارية. أما في الاتجاه المعاكس, فتبرز من بين تحركات الوفود الاقتصادية اللبنانية إلى الخارج خلال سبتمبر المقبل, الزيارة التي يقوم بها وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني ياسين جابر على رأس وفد اقتصادي إلى معرض دمشق الدولي الذي يشارك فيه لبنان بكثافة, ان بمنتوجاته الزراعية والصناعية, أو بهيئاته الاقتصادية, والذي بات يشكل نقطة مركزية في الاقتصاد العربي ككل. بيروت ـ البيان