دعا أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد الى ضرورة الارتقاء بنظام التحكيم العربي الى المستوى الذي يعبر عن تطلعات الدول العربية مؤكدا استعداد الجامعة للتعاون مع الدول العربية للارتقاء بعملية التحكيم وإدخالها كعنصر رئيسي في العلاقات العربية ــ العربية . جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها عبد المجيد في افتتاح الاجتماع التحضيري لمؤتمر مراكز التحكيم العربية امس في بيروت والذي حضره وزير العدل اللبناني بهيج طبارة وعدد من كبار القضاة والشخصيات العربية وقال ان هذا الاجتماع يعد خطوة رئيسية للتنسيق بين مراكز التحكم العربية حرصا على التفاهم والتعاون في قطاع وصفه بأنه له أهميته الكبرى بالنسبة للتعاون والعمل العربي المشترك. وأكد عبد المجيد أهمية مبدأ التحكم وفكرته كسبيل لفض المنازعات بطريقة حضارية وعلى أعلى مستوى من التفاهم, وأوضح الدكتور عصمت عبد المجيد أن التحكيم أصبح ضرورة لا مفر منها لتفادى اجراءات التقاضي الطويلة في حالة وجود نزاع تجاري وخلافه مشيرا الى ما قامت به مصر خاصة بالنسبة لشركات استغلال البترول حيث نصت العقود الموقعة معها على شرط التحكيم, مشيرا الى أنه كان لقطاع البترول دور رئيسي في هذا الصدد عند نشوء خلاف واللجوء الى مركز القاهرة الدولي للتحكيم, وأكد أن جميع الدول العربية يمكنها أن تضع هذا الشرط عند ابرام عقودها, موضحا أنه بذلك تأخذ أجهزة التحكيم العربية الدعم من حكوماتها. وحول التجارة البينية بين الدول العربية قال انها بدأت تنتعش ووصلت الى حوالي مابين 12 و14 في المائة بعد أن كانت 9 في المائة وذلك بعد اتخاذ القمة العربية في يونيو 1996 قرارا حول انشاء منطقة التجارة العربية الكبرى ودخوله طور التنفيذ وبدء المنافذ الجمركية بالنسبة للدول المشاركة فيها في خفض الرسوم الجمركية على قوائم السلع المتفق عليها. وأوضح عبد المجيد أن قوائم السلع وضعت بناء على رغبة كل دولة فأصبحت هناك قوائم سلع صناعية (نصف مصنوعة) وأخرى زراعية يتم تخفيض الجمارك عليها. كما تحدث في هذا الاجتماع رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في لبنان عدنان القصار الذي أشاد بدور الدكتور عبد المجيد ومواقفه الشجاعة الداعمة للقضايا والمصالح العربية ولم شمل العرب ووقفته الداعمة لوحدة لبنان ورفع قضاياه الى المحافل العربية والدولية. وأكد القصار أهمية التحكيم كوسيلة حضارية وعصرية وفعالة لفض النزاعات التجارية معربا عن أمله في قيام اتحاد مراكز التحكيم العربية بدور يحقق رغبات مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب ويكون من شأنه تعزيز المؤسسة التحكيمية في العالم العربي. وقد شارك في هذا الاجتماع الذي يهدف الى التحضير لإقامة أسبوع التحكيم العربي والدولي في لبنان عبر مؤتمرين أحدهما لمراكز التحكيم في العالم العربي والثاني لمراكز التحكيم الدولية الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز و الأمين العام لمركز القاهرة الاقليمي للتحكم الدولي الدكتور محمد أبو العينين ورئيس الهيئة العربية للتحكيم العربي والدولى الدكتور عبد الحميد الأحدب بالاضافة الى مجموعة من كبار المحامين ورجال القانون. ــ أ.ش.أ