قالت روسيا أمس انها ستعيد هيكلة اذون الخزانة والسندات قصيرة الاجل التي تستحق قبل نهاية عام 1999والصادرة قبل 17 اغسطس 1998بتحويلها الى سندات مقومة بالروبل تتراوح مدد استحقاقها بين ثلاث وخمس سنوات . وجاء في قرار للحكومة ان اعادة الهيكلة التي ستتم بين 26 اغسطس و26 سبتمبر ستسمح ايضا للمستثمرين بمبادلة قدر معين من اوراق الدين القديمة المقومة بالروبل باوراق جديدة مقومة بالدولار. وسيتم ايضا دفع خمسة في المئة من القيمة الاسمية لاوراق الدين القديمة المقومة بالروبل نقدا اذا اختار المستثمر مبادلة اوراق الدين القديمة المقومة بالروبل باوراق جديدة مقومة بالروبل. وستبلغ الفائدة على الاوراق الجديدة المقومة بالروبل ومدة استحقاقها ثلاث سنوات 30 في المئة0 اما الاوراق التي تبلغ مدتها اربع سنوات فستكون فائدتها 30 في المئة للسنوات الثلاث الاولى ثم 25 في المئة للسنة الرابعة. وستسير الاوراق ذات السنوات الخمس على نفس النمط على ان تنخفض الفائدة الى 20 في المئة في السنة الخامسة. ويمكن للمستثمرين ايضا ان يختاروا تحويل دينهم القديم بالروبل الى دين مقوم بالدولار. غير انهم لن يتمكنوا في هذه الحالة من استرداد سوى 20 في المئة من القيمة الاسمية للاوراق الاصلية المقومة بالروبل باوراقهم الجديدة المقومة بالدولار التي ستكون فائدتها خمسة في المئة وتستحق عام 2006. وستحسب القيمة الاسمية للاوراق المقومة بالروبل على اساس متوسط سعر الاوراق بالروبل يوم 14 اغسطس 1998. وسيتم عندئذ تحويل القيمة الاسمية بالروبل الى قيمة بالدولار على اساس متوسط سعر الصرف الرسمي بين 17 و26 اغسطس. وسيكون للمستثمرين الذين يختارون تحويل اوراقهم القديمة الى اوراق جديدة بالروبل الحق في الحصول على خمسة في المئة من القيمة الاسمية لاوراقهم القديمة نقدا. ويمكن للمستثمرين ايضا ان يختاروا تحويل دينهم القديم بالروبل الى شهادات ايداع يصدرها بنك الادخار الحكومي سبيربنك بنفس الشروط المعروضة لاوراق الدين الحكومي الجديدة بالروبل. من جهة أخرى أوقف بنك روسيا المركزي التعامل في صرف الروبل أمس بين البنوك وألغى نتائجه بعد أن هبط سعر الروبل ليصل الى 8.26 مقابل الدولار وقال رئيس العمليات الاجنبية في البنك المركزي أندري تشيربانوف إن البنك "لا يرى فرصة في استمرار بيع احتياطيه من العملة الاجنبية" مع ارتفاع الطلب على الدولارات وعدم رغبة البنوك التجارية في بيعها. وأكد تشيربانوف إن التعامل سوف يستأنف اليوم الخميس. وكان سعر الروبل قد انخفض بمقدار 72 كوبيك أمس الأول ليغلق عند 7.86 روبل للدولار مقارنة مع 7.14 روبل للدولار يوم الاثنين. وقال البنك المركزي بعد ذلك إنه قام بطرح المبلغ الذي تم التعامل به بأكمله والذي بلغت قيمته 439 مليون دولار لمنع المزيد من الهبوط في سعر الروبل. ويذكر إن هذا هو أسوأ هبوط للروبل منذ 11 أكتوبر من عام 1994 عندما انخفض الروبل من 3,081 إلى 3,926 روبل للدولار. وكانت قيمة الروبل حوالي 6.30 للدولار في الاسبوع الذي سبق اعلان الحكومة في 17 اغسطس بالسماح للروبل بالهبوط الى سعر 9.5 روبل للدولار. وكان سيلزنيوف قد ربط يوم الثلاثاء الماضي موافقة المجلس على تعيين تشيرنوميردين رئيسا للوزراء بموافقته على خطة الطوارئ التي سيقدمها تشيرنوميردين للدوما. وقال سيلزنيوف إن يلتسين "قد استهلك كل مخزون الثقة" وعليه أن يستقيل. وقال إنه ربما ازدادت الخطوات لعزل يلتسين بحلول اكتوبر المقبل مضيفا إنه "إذا استمرت الامور بالسير بنفس الطريقة" فسينشأ احتجاج جماعي في السابع من اكتوبر لحث يلتسين على التنحي وإجراء انتخابات مبكرة. وقال سيلزنيوف إن التعديلات التي أجريت على الدستور الروسي تحت إشراف يلتسين عام 1993 تتفق مع ذلك ودعا أن لا يتم طبع أموال سوى "تحت رقابة صارمة" وبهدف دفع المستحقات الحكومية كما دعا إلى تأميم البنوك الصغيرة والمتوسطة الحجم. وأضاف أن الموعد قد حان (الاستفاقة من التفكير في الاموال) منذ وقت طويل وأضاف "لقد ثبت أن ذلك الطريق مدمر) .