إذا كان زمن حركة الأسواق التي يتم إعادة تصدير الذهب إليها والجهد الكبير الذي يبذل لفتح الأسواق البديلة والانطلاق باتجاه المزيد من التصنيع يشكل المحاور الرئيسية لاهتمام الجميع في أسواق الذهب بالامارات عامة وفي دبي بصفة خاصة , فإن ذلك لا ينبغي ان يصرف الاهتمام عن محور آخر على جانب كبير من الأهمية هو محور الطلب المحلي ذاته, وقدرة الأسواق الداخلية على اجتذاب المتعاملين معها. ومن المؤكد ان هناك العديد من العناصر وراء أهمية هذا المحور, فهناك الأسعار الجذابة في داخل أسواق الامارات, والتي تعد الأرخص من نوعها في العالم, وتأثير الحرية الاقتصادية وسياسة السوق المفتوحة والتسهيلات الكبيرة المتاحة للتجارة المحلية وارتفاع الطلب الفردي والنظرة التقليدية للذهب كمخزن للقيمة واستثمار آمن في حالات التضخم والاضطرابات الاقتصادية والسياسة الحكومية والقائمة على الترويج ودعم مراكز التسوق, والنمو المستمر في صناعة الذهب المحلية من حيث عدد المصانع وحجم الانتاج على السواء فضلاً عن تطور التقينات المستخدمة. كل هذا رصيد بحسب بالإيجاب ولكن ماذا عن الجانب الآخر؟ ماذا عن فترات الركود النسبي كما هو الحال في موسم الاجازات الصيفية على سبيل المثال؟ ماذا عن التقلبات في مستويات الطلب؟ ماذا عن امتصاص قطاعات أخرى كسوق الأسهم للسيولة بعيدا عن الاقبال على شراء الذهب؟ هل صحيح ان الذهب أصبح أقل بريقا في العامين الماضيين في ضوء البريق الخاطف لأسواق الأسهم والعقارات ؟ هل صحيح ان اعدادا من المواطنات شرعن بدورهن في الابتعاد عن أسواق الذهب والانطلاق نحو الاستثمارات ذات العائد الكبير في ضوء تعمق الوعي الاستثماري؟ ماذا عن التأثير السلبي لغياب قانون الدمغة؟ ماذا عن التأثيرات غير المواتية لتعدد أنشطة تجار الشنطة؟ كيف يبدو الموقف في أسواق الذهب في دبي وأبوظبي والعين وغيرها من مناطق الدولة؟ هذا كله وغيره كثير تتصدى (البيان) لعلامات الاستفهام المتعلقة به في هذا الملف. أفضل الأوعية لسنوات طويلة مضت كان الاستثمار في المجوهرات والذهب يعد من افضل الاوعية الاستثمارية محليا وعالميا سواء من حيث المستوى المرتفع للعائد او من حيث الامان ونسب المخاطر الاستثمارية المنخفضة. ولكن هل تغير الحال.. وهل بدأ التحول الى قنوات استثمارية اخرى اكثر عائدا من الذهب والمجوهرات. تؤكد مؤشرات السوق ان هناك بعض التحول عن الاقبال في الاستثمار في المجوهرات والذهب خصوصا وان هناك مجالات استثمارية خصوصا في دولة الامارات اصبحت تستقطب السيولة الموجودة في السوق مما جعل الاقبال على شراء المجوهرات والذهب يقل بشكل عام.. او بمعنى ادق فإنه على سبيل المثال اصبح بريق الاسهم المحلية التي شهدت اسعارها ارتفاعات خيالية على المدى العامين الماضيين. اشد لمعانا وجذبا للاموال من البريق واللمعان التاريخي للمجوهرات والذهب. ولم تقتصر عملية جذب السيولة المحلية الى قطاع الاسهم على المواطنين والمستثمرين الرجال فقط بل ان ذلك شمل المواطنات كذلك فأصبح من المألوف ان نجد العديد من المواطنات يقبلون على شراء الاسهم المحلية ويكتتبن في الاصدارات الجديدة. واصبح ترددهن على البنوك عند طرح الاكتتابات العامة للشركات المساهمة الجديدة اكثر من ترددهن على محلات المجوهرات والذهب. سوق الأسهم وقد تواكب هذا التوجه الجديد الذي بدأ مع بداية العام الحالي تقريبا اي منذ حوالي ثمانية اشهر ومنذ وصول الانتعاش في سوق الاسهم الى ذروته.. تواكب هذا التوجه مع قلة حجم المشتريات الحكومية من المجوهرات والساعات التي تقدم عادة للضيوف الزائرين للدولة كما تواكبت ايضا زيادة تفاقم ظاهرة ما يعرف (بتجار الشنطة) للمجوهرات وهم الاشخاص الذين يفدون من الخارج ومعهم شنطة بها بعض المجوهرات والذهب المستورد ويجرون اتصالات ويقومون ببيع ما لديهم من بضائع في ايام قليلة وبأسعار اقل كثيرا من المعتاد دون وضع عوامل الجودة والضمان في اعتبارهم ويغادرون البلاد مرة اخرى. ساعدت كل هذه العوامل مجتمعة وغيرها من العوامل مثل موسم الاجازات والسفر خارج الدولة وهدوء السوق الى ظهور حالة اشبه بالركود في سوق المجوهرات والذهب حيث توقع بعض الخبراء في مجال المجوهرات والذهب ان يتراجع حجم المبيعات من المجوهرات في سوق ابوظبي خلال العام الحالي بنسبة 50 بالمائة مقارنة بالعام الماضي وان يتراجع حجم المبيعات في اسواق الذهب في ابوظبي بما يتراوح بين 20 بالمائة و 30 بالمائة حيث يقدر حجم المبيعات السنوي بحوالي 175 مليون درهم منها 100 مليون درهم للمجوهرات و 75 مليون درهم للذهب. لكن هؤلاء الخبراء توقعوا ان تشهد حركة المبيعات في الدولة من المجوهرات والذهب بعض الانتعاش خلال الفترة المقبلة بعد ان يتم تشغيل سوق الذهب الجديد في منطقة مدينة زايد في مدينة ابوظبي وكذلك في المستقبل عند تشييد مركز الذهب الذي تنوي شركة اعمار العقارية اقامتة في دبي. رفع مستوى الجودة واشار الخبراء الى ان هذين السوقين سيساهمان في انعاش اسواق الذهب المحلية وسيجذبان العديد من الشركات المتخصصة في مجال الذهب والمجوهرات الى الدولة مما سيزيد المنافسة ويرفع مستوى الجودة ويقلل الاسعار وبالتالي فإن فئات عديدة من المقيمين بالدولة ومن خارجها ستقبل على الشراء من اسواق الدولة بصورة اكبر. واكد الخبراء ان الاسراع في تنفيذ فانون دمغ الذهب والمعادن الثمينة من شأنه ان يزيد الثقة في السوق المحلي وبالتالي ينعش سوق الذهب بصورة اكبر. وقال جمال جرار مدير مجوهرات المنارة بابوظبي ان سوق المجوهرات والذهب تأثر بشكل واضح خلال الفترة الماضية بسبب الانتعاش الكبير في سوق الاسهم المحلية حيث بدأت فئات عديدة من المواطنين والمواطنات تفضل شراء الاسهم المحلية ذات العائد المجزي بدلا من شراء المجوهرات والذهب مشيرا الى ان هناك شريحة مازالت تحرص على اقتناء المجوهرات والذهب بغرض الزينة فقط وليس لغرض مزدوج كما كان يحدث في السابق حيث كان يتم اقتناء المصوغات الذهبية للزينة والاستثمار في الوقت ذاته. واعرب عن اعتقادة بأن هذه الـظاهرة ستكون مؤقتة مؤكدا ان الذهب سيعود قريبا ليأخذ من جديد مكانته الطبيعية خصوصا مع ارتفاع حجم السيولة في دولة الامارات مشيرا الى انه من المتوقع ان يشهد الشهر المقبل بداية حركة انتعاش جديدة في اسواق الذهب المحلية خصوصا مع عودة المواطنين المسافرين للخارج لقضاء الاجازات وعودة الموظفين العاملين بالدولة من بلادهم بعد انتهاء الصيف والعطلات بالاضافة الى بداية الموسم السياحي بالدولة مع حلول فصل الشتاء وتحسن المناخ بالامارات. دفع تجارة الذهب واكد ان مجمع الذهب الجديد الذي اعلنت عن تنفيذه شركة اعمار في دبي سيساهم بدرجة كبيرة في دفع تجارة الذهب الاماراتية الى الامام وسيحدث انتعاشا كبيرا سواء فيما يتعلق بمبيعات المجوهرات او الذهب مشيرا الى ان التأثير الايجابي لهذا المجمع لن يقتصر على دبي وحدها وانما سيمتد ليشمل كافة امارات الدولة ومنها امارة ابوظبي. وقال جمال جرار انه يجب اعطاء مزيد من الاهتمام من قبل الجهات المسؤولة والقطاع الخاص بالدولة لتصنيع الذهب محليا بأساليب اكثر تطورا مشيرا الى ان صناعة الذهب تحتاج تقنيات عالية واستثمارات مرتفعة حتى يمكن ان تنافس المنتجات العالمية الاخرى كما ان صناعة المجوهرات تحتاج الى تقنيات اكثر تطورا من تلك المستخدمة في تصنيع الذهب كما تحتاج لخبرات عالية ذات كفاءة خاصة لذلك فإن مشاغل تصنيع المجوهرات بالدولة مازال عددها محدودا وحجمها كذلك ليس كبيرا ويقتصر نشاطها على البيع في السوق المحلي بشكل اساسي. واشار الى ان لدى مجوهرات المنارة مشغلين في الخارج بجنيف وايطاليا يقومان بتصنيع الموديلات الخاصة والمطلوبة بالسوق المحلي موضحا السبب وراء اقامة المشغلين بالخارج وليس في ابوظبي هو وجود المواد الخام بالخارج والتكنولوجيا المتطورة بالاضافة الى الخبرات الكبيرة التي يمكن ان تنتج مشغولات من المجوهرات ذات مستوى فائق الجودة بالمواصفات العالمية موضحا انه عند نقل هذه المقومات الى الدولة ستكون التكلفة مرتفعة. قانون الدمغ واعرب جمال جرار عن امله في ان يشهد سوق الامارات قريبا تنفيذ القانون الخاص بدمغ الذهب والمعادن الثمينة مؤكدا ان ذلك سيسهم بشكل كبير في زيادة الثقة في السوق المحلي ويزيد الاقبال على منتجات الامارات من المصوغات الذهبية مشيرا الى انه رغم وجود رقابة بسوق الامارات ورغم عدم وجود حالات من جرائم غش الذهب الا ان دمغ الذهب سيعطي مزيدا من الثقة في سوق الامارات. من جانبة اكد رفيف طربيشي مدير مجوهرات الحصن بأبوظبي ان توجه امارة دبي نحو اقامة مجمع رائد للذهب في المنطقة امر ليس بجديد على دبي ويأتي كتطور طبيعي لسعيها المستمر لتصبح اهم مدينة في العالم في مجال تجارة الذهب والمجوهرات مشيرا الى ان عدد الشركات العالمية المتخصصة التي تقوم بإفتتاح مكاتب ووكالات بدبي يتزايد يوما بعد يوم حيث تسعى هذه الشركات للاستفادة من حركة الانتعاش الكبيرة في اسواق دبي والتمتع بالميزات الكبيرة في اسواق الامارات والتي من ابرزها عدم وجود جمارك ورسوم على دخول وخروج الالماس. واوضح ان هذه الشركات تقوم من خلال مكاتبها ووكالاتها بالدولة بإستيراد الاحجار الكريمة والالماس لتغطية سوق الامارات المحلي واعادة التصدير للخارج. حاجة.. للتطوير وقال رفيف ان هناك حاجة كبيرة لتطوير صناعة الذهب والمجوهرات بالامارات عموما وخصوصا ابوظبي سواء من حيث كم معامل ومشاغل تصنيع الذهب والمجوهرات او من حيث حجم هذه المعامل والمشاغل ورفع مستواها وتطوير اساليب العمل بها مشيرا الى ان عدد مشاغل الذهب في ابوظبي يبلغ حوالي 20 مشغلا ومعظمها مشاغل صغيرة يتراوح عدد العاملين بها بين 15-20 عاملا في حين يبلغ عدد معامل المجوهرات الكبيرة نسبيا معملين تقريبا يبلغ عدد العاملين بكل منهما ما يتراوح بين 300 و 400 عامل. واشار الى ان هناك اتجاها حاليا في ابوظبي ودبي لتكبير وتطوير بعض المشاغل في ابوظبي وتحويلها الى معامل كبيرة لتصنيع الذهب والمجوهرات موضحا ان دبي والشارقة تضم حوالي اربعة معامل كبيرة للمجوهرات والذهب, وهناك اتجاه لزيادة هذا العدد من خلال تكبير وتطوير العديد من المشاغل الصغيرة حيث ان دبي تحاول التركيز على انتاج احتياجات السوق المحلي لتقليل استيراد المشغولات الذهبية من الخارج لذلك فإن مشاغل الذهب في دبي تقوم بسك الليرات او الجنيهات الذهبية بكميات كبيرة حيث تدخل في صناعة منتجات عديدة من الذهب. 100 مليون درهم انتاج أبوظبي وقدر رفيف طربيشي حجم الانتاج السنوي للمجوهرات من خلال المعامل والمشاغل بأبوظبي بحوالي 100 مليون درهم معربا عن أمله في ان يرتفع هذا الحجم في المستقبل حتى تزيد ابوظبي من تعزيز مكانتها في مجال تصنيع وتجارة المجوهرات والذهب. واشار الى ان العاملين العرب في مجال صياغة الذهب وانتاج المجوهرات بابوظبي يشكلون حوالي 50 بالمائة تقريبا من اجمالي العمالة في هذا المجال في حين يشكل الباكستانيون والهنود ما نسبته 50 بالمائة. وفيما يتعلق بتأخر تنفيذ قانون دمغ الذهب والمعادن الثمينة اعرب رفيف عن اعتقادة بأن السبب وراء ذلك يرجع الى ضخامة المشروع الذي يجب تنفيذه للقيام بهذه المهمة حيث يتطلب الامر وجود عدد كبير من المشاغل الحديثة المتطورة وموظفين وخبراء ذوي كفاءة عالية جدا لتحليل الذهب وفحص المجوهرات للتأكد من سلامتها نظرا لحساسية هذا العمل لان اي خطأ يسىء لسمعة البلد. واشار الى ان احدى الشركات الوطنية الخاصة كانت قد عرضت ان تقوم بالمشاركة في تنفيذ المشروع ولكن لم يتم هذا الموضوع مؤكدا ان سوق الذهب والمجوهرات بالامارات بحاجة الى ان يتم تنفيذ دمغ الذهب والمعادن الثمينة في اقرب وقت حتى يكتمل البنيان الصحي لهذا السوق وتزداد مكانته قوة على الصعيد العالمي. واوضح ان كل دول العالم ذات المكانة في مجال تصنيع الذهب والمجوهرات تطبق اسلوب الدمغ موضحا ان ذلك من العوامل الاساسية المطلوبة في حالة التوجة مستقبلا للتصدير للخارج. ظاهرة تجار الشنطة اما طوني حنين مدير المبيعات بمجوهرات شما بأبوظبي فقد اكد ان ظاهرة تجار الشنطة تعد من ابرز الظواهر السلبية التي تضر بسوق المجوهرات والذهب بالامارات حيث يأتي بعض الاشخاص من الخارج عبر منافذ الدولة ويقومون بدفع تأمين جمركي ويكون معهم بضائعهم من المجوهرات والذهب ويقيمون بفنادق الدولة بنفقات قليلة ولمدة ايام قليلة ويتصلون بالزبائن مباشرة ويبيعون باسعار متدنية ويغادرون البلاد بعد ان يكونوا قد حققوا مكاسب كبيرة. واشار طوني حنين الى ان خطورة الظاهرة تكمن في انه قد تظهر بعض المشكلات بعد مغادرة هؤلاء التجار للدولة ويصعب الرجوع لهم مما يعود بآثار سلبية على السوق بالاضافة الى انهم يشكلون مشكلة كبيرة للتجار الاساسيين في الامارات الذين يدفعون مصاريف كبيرة للايجارات والعمالة وغير ذلك في حين ان تجار الشنطة لا يدفعون هذه المصروفات وبالتالي فإنهم يبيعون بأسعار محدودة تسبب خسائر للتجار المواطنين. وطالب بأن يتم ايجاد نوع من الرقابة والسيطرة على ما يعرفون بتجار الشنطة سواء عن طريق فرض رسوم عليهم او منعهم من البيع المباشر في اسواق الامارات الا من خلال التجار والوكلاء المعتمدون بالدولة للتأكد من وجود ومطابقة مواصفات المنتجات التي يبيعونها للمواصفات المعمول بها والمتداولة في الدولة. انخفاض متوقع وقدر طوني حنين حجم مبيعات المجوهرات بحوالي 100 مليون درهم سنويا بسوق ابوظبي وحجم مبيعات الذهب بابوظبي بحوالي 75 مليون درهم سنويا معربا عن توقعه عن تراجع حجم المبيعات خلال العام الحالي بنسبة تصل الى 50 بالمائة للمجوهرات و 30 بالمائة بالنسبة للذهب. وارجع هذا الانخفاض المتوقع الى عدة عوامل ابرزها النشاط الكبير في سوق الاسهم المحلية الذي اجتذب معظم السيولة المتوفرة لدى المواطنين الذين يشكلون عنصر اساسي في الطلب على الذهب والمجوهرات بالدولة. بالاضافة الى القرارات التي اتخذت في الهند التي جعلتها تتحول الى زيادة وارداتها المباشرة من مصادر الذهب. كما ارجع هذا الانخفاض الى انخفاض معدل شراء المجوهرات من قبل بعض الجهات الحكومية التي كانت تقوم بالشراء من اسواق الدولة بنسبة مرتفعة لاستخدام هذه المشتريات في مجال الهدايا الممنوحة من هذه الجهات. بريق الاسهم واشار طوني الى ان عدد كبير من المواطنات اللائي يعتبرن من العملاء الاساسيين لمحلات المجوهرات والذهب بالدولة بدأن يفضلن شراء الاسهم المحلية التي اصبح لها بريق كبير عن شراء المجوهرات والذهب. واكد ان اقامة مجمع الذهب المزمع انشائة في دبي سينشط السوق وسيرفع حجم المبيعات خصوصا بالنسبة للسائحين الذين يفضلون شراء الذهب من دبي وبعضهم يأتي خصيصا لشراء الذهب والمجوهرات من دبي التي تتمتع بسمعة ممتازة للغاية في هذا المجال عالميا. وارجع فينود صقر مدير مجوهرات الصايغ الركود الذي شهدته اسواق المجوهرات والذهب بابوظبي خلال الشهور الماضية الى سفر معظم المواطنين والمقيمين بالدولة الى الخارج لقضاء الاجازات السنوية مشيرا الى ان معظم رواد محلات الذهب حاليا من الهنود والباكستانيين والفلبينيين بالاضافة الى ان نشاط سوق الاسهم المحلية ساهم كذلك في خفض الطلب على المجوهرات بصفة خاصة. بداية موسم الانتعاش وتوقع فينود ان يبدأ موسم الانتعاش في اسواق الذهب والمجوهرات بابوظبي خلال شهر سبتمبر المقبل وان يستمر الموسم حتى شهر ابريل مرجعا ذلك الى زيادة عدد السائحين القادمين لابوظبي في هذه الفترة التي سيأتي خلالها كذلك موسم الزواج في الهند وعيد الفطر وعيد الاضحى وكذلك عيد رأس السنة الميلادي وكلها مناسبات وظروف يرتفع فيها حجم المبيعات من المجوهرات والذهب. واشار الى ان ورش تصنيع الذهب بابوظبي التي يتراوح عددها بين 20 و 30 ورشة تركز اساسا على تصنيع الموديلات التي يطلبها السوق المحلي والمرتبطة بالعادات والتقاليد والتي تتميز غالبا بالوزن الكبيرة والنقوش والاسلوب الخليجي موضحا ان هذه المنتجات يتم استيعابها بالكامل في السوق المحلي ولا يصدر منها للخارج. واكد فينود ضرورة تطوير الموديلات التي يتم انتاجها وتنويعها واستخدام الاساليب الحديثة في الانتاج بحيث يتم تغطية اسواق المنطقة ولا يقتصر الانتاج على السوق المحلي فقط. دبي الاولى عالميا وقال ان توجه دبي نحو اقامة مجمع للذهب يخدم خططها في هذا المجال خصوصا انه يتواكب مع احتلال دبي المرتبة الاولى عالميا في مجال تجارة الذهب بعد ان كانت تسبقها سنغافورة وهذا يزيد من مسؤوليات دبي ويجعلها تتطلع الى مزيد من التقدم لترسيخ مكانتها عالميا. واضاف انه بالنسبة لابوظبي فإن من المنتظر ان يتم قريبا افتتاح سوق الذهب الجديد بمنطقة مدينة زايد بالعاصمة الذي تم الانتهاء من تشييده ومتوقع ان يضم 25 شركة لتجارة ولتسويق الذهب من دبي والشارقة والبحرين بالاضافة لشركات ابوظبي مشيرا الى ان هذا السوق سيعزز من مكانة ابوظبي في مجال تجارة الذهب والمجوهرات وسيرفع من مستوى المنتجات المتداولة في ابوظبي. واوضح ان معظم تجار الذهب والمجوهرات بابوظبي يعتمدون على الاستيراد المتنوع من عدة دول لتلبية كافة الاحتياجات نظرا لطبيعة التركيبة السكانية في الامارات وتباين الاذواق من جنسية لاخرى. سوق العين أما عن حركة تجارة الذهب في مدينة العين قال محمد عبد الله الكويتي مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فرع العين ان سوق الذهب في مدينة العين شهد خلال السنوات الثلاث الاخيرة وضعاً مستقراً نسبياً باستثناء بعض التقلبات الموسمية والتقلبات الناتجة عن ظروف عالمية طارئة بما في ذلك تقلبات العرض والطلب العالمي نتيجة لتلك الظروف, وقد بلغ اجمالي عدد الرخص لسوق الذهب بالعين 45 رخصة في عام 1996 و45 رخصة عام 1997 و 42 رخصة خلال عام 1998 الحالي مما يدل على استقرار نسبي لعدد المحلات خلال السنوات الثلاث الاخيرة. واضاف انه بالرغم من وجود بعض فترات الكساد في سوق الذهب الا ان فترات ازدياد الطلب على شراء الذهب في السوق تجعله يشهد نشاطاً ملحوظاً وخاصة خلال فترات الاعياد والاجازات الصيفية حيث يقبل المقيمون والزائرون على شراء الذهب مما ينعش السوق وينشط حركة البيع فيه, وقد بلغت قيمة واردات إمارة ابو ظبي من اللؤلؤ والاحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها خلال عام 1996 حوالي236ر237ر74 درهماً بينما بلغت قيمة هذه الواردات عام 1997 حوالى 841ر617ر66 درهماً وتقوم الغرفة من خلال موقعها على شبكة الانترنت بتقديم المعلومة الصحيحة التي يحتاج اليها تجار الذهب وغيرهم. واضاف ناصف اقبال (مجوهرات ملك) ان اكثر من انواع الذهب مبيعا هما الذهب البحريني والذهب الإماراتي من عيار 22 (92 نسبة نقاوتة) اما عيار 24 فلا اقبال كبير عليه برغم ان نسبة نقاوتة 100%. وقال ان التجار يشترون الذهب الجديد فقط اما القديم فلا يشترى وعن حجم مبيعات الذهب الشهرية بالمحل قال ان المحل الذي بلغ رأس ماله (مليون درهم) تبلغ قيمة مبيعاته الشهرية 200 الف درهم بسعر بيع للجرام بتراوح من 37 الى 38 درهماً (في مواسم الزواج) وخاصة عيد رمضان الذي يرتفع فيه مؤشر الاقبال على شراء الذهب الى نهايته العظمى وقال انه في بعض ,الاحيان يشتري من شركة بدبي اما في اكثر الاحيان فمن البريمي التي قدر حجم استيراد الذهب منها بـ 50 مليون درهم سنوياً لمدنية العين. واضاف محمد سليم محمد دين صاحب ومدير (مجوهرات اسماء) انه يشتري الذهب عيار 21 و 22 من دبي وعيار 22 من الهند ومن سنغافورة واكثر الوافدين يشترون عيار 22 بينما يشتري معظم المواطنين عيار 21. وذكر ان هذا الموسم الصيفي يعد الاسوأ في حركة بيع وشراء الذهب بينما تشهد الشهور شهر ديسمبر وشهر يونيو رواجاً ملحوظاً في تجارته اما الشهور من يونيو الى ديسمبر فهي شهور (نوم) السوق وقال ان يشتري من دبي شهرياً بحوالى 20 الى 50 الف درهم في المتوسط ومتوسط بيعه في الشهر حوالى 4 الى 5 كجم ذهب, اما عن رأس مال المحل فذكر انه 100 الف درهم, وكاجابة عن تساؤلنا حول صغر رأس المال مقارنة بالكمية المشتراة من دبي والخارج قال ان (الشيكات المصرفية المحددة الاجل) هي التي تحمل هذه المشكلة. وقال ميرزا فياز (مجوهرات الاميرة) ان رأس مال المحل في العين يكون حوالي 65 كيلو جرام ذهب تقدر قيمته بحوالى 000ر210ر2 مليون درهم واضاف ان مبيعاته شهرياً (بالنسبة لمحله) بحوالي 255 الف درهم. وشارك سعيد حمد سلمان الكعبي في الحديث قائلاً ان الذهب البحريني هو المفضل بالنسبة للمواطنين نظراً لنسبة نقائه العالية وخلوه تقريباً من الشوائب وشراء الذهب البحريني تقليد اتبعه الاقدمون وسار عليه المعاصرون. واضاف خواجة امتياز الدين (صاحب مجوهرات عبير الورد) ان حجم مبيعاتهم في الشهر حوالي 800 الف درهم جملة (وتجزئه) وقال انهم يستوردون الذهب من البحرين وايطاليا والسعودية (المفضل ذهبهما لدى معظم الموطنين) وسنغافورة وقال ان البنوك المحلية تمنح تجار الذهب قروضاً كى تزداد تجارته وحجم الاستيراد كما ان البنوك تمنح تسهيلات عديدة في السداد مع خفض الفوائد الى 10% وقال ان هذا ساهم في ان تبلغ مشتريات بعض تجار الذهب في العين احوالي 10 الي 15 كيلو في الشهر. وقال ابو بكر عبد القادر ان الباكستانيين يسيطرون على اسوق الذهب في العين حيث ان معظمهم تجار ذهب لذا يطلق الناس على سوق الذهب المركزي بالعين سوق البتان, كما ان بعض التجار لا يلتزمون بالتسعيرة الثابتة لجرام الذهب. وقال محمد اشرف (مجوهرات ساجد) ان المحل يشتري سنوياً 40 كيلو من الذهب ويبيع من 2 الى 3 كيلو شهرياً. تحقيق: عبدالفتاح منتصر - لنا المهدي