يرى بعض المحللين ان نادي مصدري النفط المقترح لا يقل كثيرا عن دور واهداف منظمة اوبك وعلى الرغم من ان الهدف الاساسي للنادي هو انقاذ اسعار النفط من الانهيار فان هناك عوامل اخرى تتحكم في تراجع وارتفاع اسعار النفط كما يعتبر عدم التزام الدول بحصص الانتاج من اكبر المشاكل التي تواجه هذا القطاع المهم فضلا عن قضية الازمة المالية والاقتصادية في آسيا . وافادت مصادر امريكية مطلعة ان وزير النفط السعودي على النعيمي اعلن في اواخر شهر يونيو الماضي عن تشكيل ناد جديد لمصدري النفط يمكن ان يضم في عضويته دولا منتجة للنفط من داخل اوبك. وتتألف قائمة العضوية المقترحه من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والمكسيك وايران والكويت وفنزويلا بالاضافة الى العراق بعد رفع العقوبات المفروضة علىه وربما تكون هناك دول اخرى ضمن تعريف الوزير السعودي لمعيار العضوية. ومن المتوقع أن تتألف المجموعة الجديدة من سبع أو ثمان من الدول الكبيرة المنتجة للنفط التي تهدف الى ادارة السوق بما في ذلك التدخل للتحكم في أسعار النفط. وطبقا لتصريحات وزير النفط السعودي. فأن المجموعة الجديدة ستدعم وتكمل منظمة الاوبك وتجدر الاشارة الى أن منظمة أوبك ظلت ولعدة سنوات غير فعاله في التأثير على الاسعار. فبعد نجاحاتها السابقة أصبحت غير قادرة على التحكم في أنشطة الدول الاعضاء حيث تجاهل البعض منهم النتائج المترتبة على تجاوز حصص الانتاج. وفيما يبدو أن منظمة أوبك هي نتاج لحقب زمنية مختلفة0 قبل أن تصبح أسواق النفط أكثر عالمية وشفافية0 وقبل أن تصبح الدول المنتجة للنفط من خارج منظمة أوبك. لاعبا أساسيا في السياسات النفطية ومما يذكر أن السعوديين يشعرون بالاحباط عندما يتجاوز بعض أعضاء أوبك الحصص المتفق علىها ويضخون كميات كبيرة من النفط ويبيعونه بأسعار متدنية مما يؤثر على بقية الدول الاعضاء. وتضيف المصادر المطلعة. أنه بمقارنة نادي مصدري النفط الجديد الذي أقترحه وزير النفط السعودي مع منظمة أوبك نلاحظ أنه لايوجد هناك أختلاف كبير فالاعضاء الحالىون للنادي المقترح يمتلكون النسبة نفسها من احتىاطات العالم للنفط 76 بالمائة مقارنة بنسب منظمة أوبك 8ر76 ونسب اجمالى الانتاج العالمي 3ر39 مقارنة بأوبك 5ر41 ومثل بقية دول أوبك, تشترك هذه الدول في العديد من الخصائص مثل المصالح والتنوع الجغرافي فعلى سبيل المثال نجد المملكة العربية السعودية والمكسيك وفنزويلا من أكبر المنافسين على السوق الامريكيه كما أن العراق وبعد رفع العقوبات المفروضة عليه سيشكل تحديا للدول الخليجية في الاسواق الاسيويه أضف الى ذلك أن التزام اعضاء النادي الجديد يخفض الانتاج الى 43ر2 مليون برميل في الىوم يعتبر أقل من التزام منظمة أوبك لخفض الانتاج 6ر2 مليون برميل في الىوم. وعلى اية حال لم يحقق الالتزام بخفض الانتاج اثرا ايجابيا على اسعار النفط التي سجلت الاسبوع الماضي ادني انخفاض لها منذ عشرة اعوام. كما ان خفض الانتاج الذي وعدت به الدول الاعضاء في منظمة اوبك وبعض المصدرين الاخرىن اوائل هذا العام لم يحقق سوى انخفاضا طفيفا في الانتاج العالمي. ويذكر ان اجمالي خفض الانتاج لمنظمة اوبك بلغ في يوليو الماضي 1,4 مليون برميل يوميا ولعدم الالتزام الكامل بخفض الانتاج لا يعتقد المتعاملون في اسواق النفط بان يكون هناك خفض كبير قريبا. وعلى صعيد اخر يرى بعض المحللين ان هناك عوامل تقف عائقا في طريق انتعاش اسعار النفط منها ان العراق ليس طرفا في اتفاقيات خفض الانتاج وبموجب العقوبات المفروضة علىه لا يتجاوز انتاجه من النفط سوى الكمية التي اقرتها الامم المتحدة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. وتتوقع المصادر المطلعة تحسن اسعار النفط في القريب العاجل حيث يعد شهر يوليو الماضي اول شهر كامل خفض فيه الانتاج كما وافقت علىه الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك وربما يؤدي التزام هذه الدول الى تحسين موسم شراء النفط ولكن هناك عوامل اخرى لها علاقة بتحسن اسعار النفط منها فصل الشتاء في الشمال وموعد انتعاش الاقتصاد الاسيوي. ــ وام