أكد مصرفي كبير في وول ستريت ان عدم وجود مؤسسة مختصة بمتابعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية, وعدم وجود مؤشر لمعايير أداء الأسهم ما زالت من العوامل التي تحول دون اجراء قياس موضوعي يمكن الاعتماد عليه لأداء الاستثمارات الإسلامية . وقال رشدي صديقي, نائب رئيس بنك كلين موس آند شاير, وهو أحد أقسام يونايتد ستينس فينانشيال جروب في نيويورك: بمقدور المستثمرين التقليديين وغيرهم من ذوي الوعي الاجتماعي والأخلاقي الحصول على معلومات موضوعية بصفة دورية عن تقييمات الصناديق وفئاتها واجراء مقارنات لمعايير الأسهم بصفة دورية في عدد من مؤسسات متابعة أداء الصناديق مثل مورنينج ستار, مايكروبال وليبر, وللأسف فإنه لا توجد حاليا أية وكالات للمتابعة يمكن للمستثمرين الإسلاميين الاعتماد عليها. توفر مؤسسات متابعة أداء الصناديق خدمات بالغة الأهمية تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين عن طريق تبسيط المصطلحات المالية. ففي الولايات المتحدة مثلا يوجد أكثر من 6000 صندوق للأسهم تتطلع إلى الحصول على تقييم الخمس نجوم من مورنينج ستار. وبعد الحصول على تقييم مرتفع فإنه يوضع ضمن الحملة التسويقية للصندوق في أجهزة الاعلام وينتج عنه بوجه عام حدوث زيادة فورية في الموجودات التي تتم إدارتها. وقد اضطرت مؤسسات المتابعة بعض الصناديق إلى أن تقفل فيما دفعت بصناديق أخرى إلى الاندماج, وتسببت أيضا في سطوع نجم بعض مديري الصناديق وكانت السبب في فشل مديري صناديق آخرين. وأكد صديقي قائلا: (لقد حان الوقت لايجاد مؤسسة متابعة إسلامية مشابهة لـ (مورنينج ستار) لمتابعة أداء 45 صندوقا مشتركا اسلاميا متوفرا في السوق. فوسائل الاعلام المتخصصة التي تغطي الاستثمارات الاسلامية حاليا تقدم فقط معلومات سلبية وغير كاملة عن الأداء والموجودات الخاضعة للاستثمار وعمر الصندوق) . وقد نشر طارق الرفاعي, رئيس فيلكة الدولية الكويتية الأمريكية, مؤخرا الاصدار الثاني من نشرة فيلكة ربع السنوي للصناديق الإسلامية التي تقدم أكثر التحليلات شمولا للصناديق الإسلامية. وتتيح صيغتها للمستثمرين الحاليين والمحتملين دراسة أهداف الصناديق, وأدائها, مديري ومستشاري الصناديق, وأتعاب الإدارة, والحد الأدنى لمبلغ الاستثمار, واجمالي الموجودات, والإيرادات الاجمالية, أكبر 5-10 حصص مملوكة, التوزيع الجغرافي للاستثمارات وأعضاء هيئة الرقابة الشرعية. ويرى صديقي انه لا يكفي مجرد وضع تقارير عن بيانات الصناديق. إذ يرى انه من المفيد للمستثمرين الإسلاميين ان يضاف الحد الأدنى من المعايير لادراج الصناديق ونظام للتقييم. وتضمن الجهات التنظيمية للأوراق المالية في البحرين, دبلين, لوكسمبورج وجزر كايمان ضرورة مراعاة الحد الأدنى الأساسي من معلومات الافصاح واعداد التقارير الدولية للمستثمرين الإسلاميين. لكن ما زال هناك نقص عام في التقارير التحليلية للبيانات المالية المعقدة. وأضاف قائلا: (للمحافظة على معدل النمو البالغ 12 بالمئة لسوق الصناديق الاستثمارية الإسلامية البالغ حجمها 100 مليار دولار فإن الاهتمام الغالب يتمثل في حماية والمحافظة على وزيادة ثقة المستثمر الإسلامي. ان الغرض من وجود جهة للمتابعة هو تشجيع الصناديق الإسلامية على القيام طوعيا بالافصاح عن المعلومات ذات العلاقة بصفة دورية للجهة المسؤولة عن متابعة الصناديق مثل فيلكة التي ستقوم بدورها بنشر المعلومات في صيغتها المناسبة مع ذكر التقييمات وترتيب الفئات. وبالتالي فإن التقييم الايجابي الذي تصدره فيلكة سيكون مشمولا في الجملة التسويقية للصندوق ومن ثم سيساهم في زيادة الموجودات المدارة التي تدفع الرسوم) .