بدأت مصر استعدادات خاصة لتطبيق الاتفاقية الدولية لتحرير تجارة الخدمات المالية والمصرفية والتأمينية في الأول من يناير المقبل في اطار منظمة التجارة العالمية . وقد وقعت مصر ضمن 70 دولة على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات والتي تنص على فتح الأسواق المالية والبنوك والشركات الأجنبية التي تعمل في مجال الخدمات المالية في هذه الدول التي تملك نحو 95% من أسواق الخدمات المالية على مستوى العالم. وكانت نسبة القيمة المضافة في قطاع الخدمات المالية قد سجلت زيادة كبيرة خلال العقدين الأخيرين تتراوح ما بين 7 و13% من الناتج العملي الاجمالي في الوقت الذي زادت فيه تجارة الخدمات المالية خلال عشر سنوات الأخيرة بمعدل تجاوز الثلاثة أضعاف. وقد أعلنت مصر بشكل مبدئي جداول التزاماتها عند التوقيع على اتفاقية الجات. حيث قامت برفع حصة الشريك الأجنبي في رؤوس أموال البنوك المشتركة لأكثر من 49% والسماح بفتح فروع البنوك الأجنبية في مصر وتحرير التعامل بالنقد الأجنبي واصدار قانون التأجير التمويلي ودراسة اجراء تعديلات جديدة في قانون التأمين والبنوك لتوفيق أوضاع الشركات مع بنود ومقررات الاتفاقية. وبالنسبة لجدول التزامات مصر الخاصة بتحرير تجارة الخدمات المالية فإنه بالنسبة لمكاتب التمثيل البنوك الأجنبية فلا يوجد التزام بتحرير عمليات توريد الخدمة عبر الحدود أو استهلاك الخدمة في الخارج. وبالنسبة لنشاط شركات السمسرة والتجارة في الأوراق المالية والمقاصة والتسوية والتسويق وتنشيط السوق فلا توجد أية قيود خاصة بعمليات تحريرها. ولا قيود على الشركات العاملة في قطاع إدارة محافظ الأوراق المالية والاستثمار وانشاء صناديق الاستثمار الجماعية أو رأس المال المخاطر. وفيما يتعلق بالخدمات المعاونة للتأمين بخلاف الوساطة وتشمل الخدمات الاكتوارية فلا توجد قيود على تواجد الأشخاص الطبيعيين باستثناء أن يكون المدير مصريا وبشرط أن يكون الخبير الاكتواري مقيما في مصر وبالنسبة لخدمات الاستثمارات تقدير المخاطر وإدارة المخاطر فقط ولا توجد أية قيود عليها في مصر. وعن نشاط تقدير الخسائر. تنتفي على مصر التزاما بالتحرير في مجال توريد الخدمة عبر الحدود أو استهلاك الخدمة في الخارج. وبالنسبة للتواجد التجاري فلا توجد قيود على المعاملة الوطنية حيث يشترط أن يكون مورد الخدمة الأجنبي مقيما في مصر ومرخصا له بمزاولة المهنة من جهة مختصة في بلده الأصلي وأن يسجل في سجل مصري لهذا الغرض. وبمقتضى الاتفاقية تكون مصر حرة تماما دون قيود في توريد الخدمة عبر الحدود أو استهلاك الخدمة في الخارج, ويقتصر التواجد التجاري لأغراض العلاقة العامة والاتصال فقط. ويستوجب على قطاعي البنوك والتأمين تقديم اجراءات جديدة حتى يتمكنا من مواجهة المنافسة القادمة حتى لا يتأثر أداء القطاعين في ظل التحرير من خلال تعديل القوانين الخاصة بالبنوك والائتمان والتأمين بما يتمشى مع التطورات الدولية في هذا المجال. كما يستوجب على مصر تطوير أنظمة العمل في قطاعي البنوك والتأمين وتطوير أنظمة منح الائتمان ومتابعة سدادها وذلك وفقا للأنظمة العالمية القادمة وتطوير دور الاجهزة الرقابية في قطاع البنوك والتأمين مع العمل على تنمية الموارد البشرية في المصارف وشركات التأمين ورفع كفاءة العاملين بما يتناسب مع متطلبات مرحلة التحرير الاقتصادي والعمل على دمج الكيانات المصرفية والتأمينية الصغيرة والمتعثرة في كيانات كبيرة لمنع انهيارها في حالة اشتداد المنافسة بتحرير القطاعين واتساع نطاق المنافسة الأجنبية في مصر. القاهرة ــ مكتب البيان