أكد خالد بن سليم, المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري ان السياحة حققت خلال السنوات القليلة الماضية تطورا سريعا لتصبح قطاعا مهما في اقتصاد دبي, كما ان دائرة السياحة والتسويق التجاري تعطي من خلال نشاط تسويقها وترويجها المكثف قوة دفع كبيرة لنمو هذه الصناعة بصفة عامة . وكشف في تصريحات لمجلة (الامارات اليوم) ان نسبة النمو السنوي في القطاع الفندقي في دبي تتراوح ما بين 10% و11%, وهو ما يتفق من ناحية عامة مع الزيادة المبرمجة في العدد الاجمالي للزوار. مشيرا إلى ان عدد نزلاء الفنادق في الربع الأول من العام 1998 زاد بنسبة 15.3, ليصل إلى 499.5 ألفا في مقابل 431.1 ألفا للفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ عدد بنايات الشقق المفروشة في دبي 67 بناية, استقبلت 53.5 ألف نزيل خلال الربع الأول من العام ,1997 وفي الفترة ذاتها من العام 1998 زاد عدد النزلاء بهذه البنايات والتي بلغت 88 بناية بنسبة 428% إلى 282.3 ألف نزيل. جاء ذلك في معرض تعليقه على خبر بثته وكالة الأنباء الفرنسية, أشارت فيه إلى ان فنادق الامارات ودبي بشكل خاص سجلت تراجعا في أرباحها مع وجود فائض في عدد الغرف في دبي, (الوجهة السياحية الأولى في الخليج) , ونسبت ذلك إلى أحد المسؤولين في الشركة الأمريكية للاستشارات الفندقية في البحرين. وذكرت الوكالة الفرنسية ان نسبة التراجع في معدل ايرادات غرف الفنادق في دبي بلغ 11%, ونسبة التراجع في الاشغال 30% خلال الفترة الماضية. وأوضح خالد بن سليم ان الدراسة البحثية الشاملة التي أجرتها الدائرة, مؤخرا أظهرت ان اسهام القيمة المضافة لانفاق الزوار تعادل 13% من اجمالي الناتج المحلي لدبي. ويشكل التسوق أضخم عنصر في انفاق الزوار, حيث يبلغ بمفرده 7% من اجمالي الناتج المحلي للامارة, ويقدر حجم انفاق الزوار على التسوق نحو 8.92 ملايين درهم خلال العام الماضي وتشير التوقعات إلى ان عدد الزوار سوف يحقق زيادة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة. وقد أظهرت البرمجة المبنية على صيغة حسابية معيارية نموذجية, ان عدد زوار دبي سيزيد بنسبة 63% من 1.82 مليون في العام 1995 إلى 2.97 مليون في العام ,2000 إذ تمت المحافظة على معدلات النمو السابقة, ويشمل هذا الرقم نحو 2.46 مليون من نزلاء الفنادق (83% من العدد الاجمالي), و410 آلاف زائر يقيمون في بنايات شقق مفروشة (141%), و100 ألف يقيمون في مساكن خاصة (3%). وتمثل الزيادة كما في التوقعات معدل نمو مركب بنسبة 10% في السنة. وأظهرت الدراسة ان عدد الليالي التي يقضيها النزلاء الأجانب الذين يزورون دبي سيرتفع بنسبة 68%, 7.05 ملايين ليلة في العام 1995 إلى 11.810 مليون ليلة في العام 2000. ونسبت الوكالة الفرنسية في تقريرها إلى المسؤول الأمريكي قوله ان العرض الفندقي في دبي يفوق الطلب, وان فنادق فئة الخمس نجوم وعددها 18 فندقا تضم أكثر من 5100 غرفة, وهو رقم قد يزداد إلى الضعف في العام 2001 مع تشييد 15 فندقا جديدا. وأكد محمد خميس بن حارب. مدير إدارة العمليات بدائرة السياحة, بأن دبي لا تزال في حاجة إلى مزيد من الغرف لاستيعاب الزيادة في عدد الزوار, فالتوسع يواكب الزيادة في عدد النزلاء, بناء على دراسات تجريها الدائرة والجهات المعنية في دبي. اضافة إلى ذلك فقد أصبحت دبي بخدماتها السياحية عالية المستوى موقعا ملائما لعقد المؤتمرات العالمية, وبالتالي لابد من مواكبة ذلك بزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي. وأكد ان النمو المتوقع, وفقا للدراسات, في عدد السياح يتطلب أيضا نموا في عدد الغرف. وأشار في هذا الخصوص إلى ان الشركات العالمية المالكة للفنادق الكبيرة لا تأتي إلى دبي الا بعد دراسة ومسح شامل للقطاع السياحي في دبي, وهذا دليل نجاح من جانب دائرة السياحة في دبي. وقال إن الدائرة تقوم حاليا باعداد دراسة بحثية شاملة جديدة ينتهي اعدادها في أكتوبر المقبل, لرصد نسبة الفنادق والنوعية التي تحتاجها الحركة السياحية في دبي في المرحلة المقبلة, بحيث يتم التركيز على النوعية وليس الكم فقط.