أكد رئيس الوزراء الروسي سيرجي كيريينكو انه سيتم اعادة جدولة الدين الداخلي لفترة تمتد من ثلاث الى خمس سنوات للتمكن من اعطاء اولوية لدفع الرواتب ومعاشات التقاعد المتأخرة فيما اشارت تقديرات الى ارتفاع دين روسيا العام الى 141مليار دولار والدين الداخلي(بالروبل والعملات الأجنبية)الى 50.6 مليار دولار . في الوقت نفسه طلب كيريينكو من اليابان التعجيل بدفع 800 مليون دولار كانت قد وعدت باقراضها لموسكو, من جهة اخرى افاد حاكم المصرف المركزي الروسي سيرجي دوبينين ان المصرف استخدم لدعم الروبل مبلغ 3.8 مليارات دولار من الجزء الأول من المساعدة التي منحها صندوق النقد الدولي لروسيا في يوليو الماضي وهي 4.8 مليارات دولار. وقد انخفضت اسعار الأسهم الروسية مجدداً أمس بنسبة 6%. فقد ذكر رئيس الوزراء الروسي انه سيتم اعادة جدولة الدين الداخلي لفترة تمتد من 3 الى 5 سنوات للتمكن من اعطاء أولوية لدفع الرواتب ومعاشات التقاعد المتأخرة. واضاف كيريينكو (نحن امام خيارين : اما ان نواصل دفع خدمة الدين وسندات الخزينة المستحقة ولا ندفع رواتب القطاع العام والجنود والمدرسين... او نتخذ مجبرين قرارا صعبا ولكنه ضروري اي نقول باننا غير قادرين على دفع خدمة الدين) . وكان من المقرر ان تدفع الحكومة أمس مبلغ 4,7 مليارات روبل (680 مليون دولار) بعد استحقاق سندات خزينة بهذه القيمة. الا انها ارجأت دفع المبلغ. وقال كيريينكو (اذا اعدنا جدولة هذه المليارات الاربعة على فترة اطول بامكاننا استخدام هذا المبلغ لدفع الرواتب) . واوضح رئيس الحكومة (اننا لا نرفض تسديد الديون ونؤكد باننا سنفي بالتزاماتنا ولكن خلال فترة اطول. وسيتم التسديد عبر شكل آخر من السندات المالية. وسنسدد خلال مهلة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات ديننا الى الذين اشتروا سندات من الحكومة) . يذكر ان اعلان تفاصيل نتائج اعادة جدولة الدين الداخلي بالروبل الذي كان مقررا ليوم أمس تأجل الى الاثنين المقبل مما ادى الى تدهور جديد في بورصة موسكو. وعلى صعيد الأسهم بلغ مؤشر (آر تي اس) في الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي 93,82 بانخفاض 5,78% مقارنة بمساء امس الأول. وسجل مؤشر (آر تي اس ــ انترفاكس) المركب والذي يشمل قيمة اسهم (غازبروم) في الساعة نفسها انخفاضا بنسبة 1,72% مقارنة باغلاق الثلاثاء. واعلن صندوق الخصخصة الروسي أمس تأجيل موعد بيع 5% من عملاق الغاز (غازبروم) بسبب الازمة المالية الحالية التي تتخبط فيها البلاد. في الوقت نفسه تراجع الروبل الروسي المتداعي مرة اخرى امام الدولار في الوقت الذي واصلت فيه تداعيات الخفض الفعلي للعملة وتعليق دفع الديون الخارجية تأثيرها على اقتصاديات البلاد. واستهل زعيم اتحادات العمال الضغط على الحكومة مطالبا بصرف عشرة مليارات دولار من متأخرات اجور العمال مع خفض قيمة العملة. ويراقب المستثمرون في قلق استعدادات الحكومة لاعادة هيكلة الدين المحلي من خلال احلال سندات قصيرة الأجل محل السندات ذات الأجل الطويل. ويتوقع اعلان التعديلات في وقت لاحق. وحذر بنك الاستثمار الدولي وبنك كريدي سويس وفرست بوسطن بنك في بيان مشترك من ان الاجراءات الروسية الاخيرة تعتبر انحيازا ضد المستثمرين الاجانب وقد تسفر عن موجة جديدة من تأجيل دفع المديونية. واضاف البيان ان هذه الاجراءات (سوف تضر على نحو دائم بالتمويل الخاص للاصلاحات الروسية وتهز استقرار الاسواق الناشئة الاخرى الى حد كبير) . وهددت قيادات عمالية باضافة متاعب اخرى الى ما تعانيه الحكومة بالتحضير لاضراب يعم البلاد في السابع من اكتوبر المقبل. وقال ميخائيل شماكوف رئيس الاتحاد المستقل لنقابات العمال لرويترز (تخفيض العملة وتأجيل سداد الالتزامات الحكومية يوضحان الفشل الكلي للسياسة الاقتصادية الحكومية لذلك فاننا ننتقد الحكومة بشدة وسوف نطالب باقرار الاجور التي لم تدفع) . وقال الكرملين ان الرئيس بوريس يلتسين المقيم في منزله بالقرب من موسكو في خامس اسابيع عطلته الصيفية لا يعتزم اصدار تصريحات علنية قريبا عن الازمة وقالت فيرا باريشيفا المتحدثة الرسمية باسم الكرملين (لا نعرف على وجه التحديد موعد انتهاء عطلته وهو يتابع جميع الامور باستمرار) . ــ الوكالات