تستعد السوق الحرة في مطار دبي الدولي لتحقيق مرحلة جديدة من النجاح خلال الاسبوع المقبل بطرحها سيارتها رقم 800 ضمن سحب (الجائزة الكبرى)للسيارات الفخمة لتعزز بذلك اهميتها ضمن قائمة المرافق العديدة التي تحتضنها دبي والتي ساهمت بنصيب وافر في اعلاء شأن الامارة كمركز تجاري عالمي وعاصمة للتسوق في المنطقة . واستطاعت السوق بفضل سياسة وتوجيهات دائرة الطيران المدني بدبي التي وضعت اعتبارات الخدمة والجودة قبل الربح المادي الفوز بأكثر من 65 جائزة عالمية عززت مكانتها كاحدى افضل الاسواق الحرة في العالم كان آخرها الحصول على جائزتين عالميتين خلال النصف الاول من العام الحالي 98 وهما جائزة (افضل سوق حرة لمطار في العالم) وجائزة افضل سوق حرة في العالم. وفي تعليقه على هذه الانجازات اعرب محيي الدين بن هندي مدير عام دائرة الطيران المدني بدبي عن فخره لتحقيق هذه النجاحات التي هي عبارة عن اعتراف دولي بمدى الجهد المبذول من قبل القائمين على السوق مشيرا الى ان شعار المرحلة المقبلة هو بذل المزيد من العطاء للحفاظ على هذه الانجازات. ويعد سحب السوق الحرة على السيارات الفاخرة (الجائزة الكبرى) الذي بدأ عام 89 احد عوامل الجذب الرئيسية للسوق في حين اكدت مصادر السفر والسياحة بدبي ان هذه الجائزة لعبت دورا ملحوظا في اختيار الاف المسافرين سنويا النزول بمطار دبي كمحطة وسط خلال رحلاتهم بين الشرق والغرب املا بالفوز بهذه الجائزة. وتقدم السوق الحرة في كل سحب سيارتين فاخرتين من طرازات متعددة منها المرسيدس والرولز رويس والبورش والفيراري والبي ام دبليو. ووصل عدد الفائزين بتذاكر السحب إلى أكثر من 794 فائزا لغاية الآن من أكثر من 60 دولة. وقال بن هندي إن سحب (الجائزة الكبرى) يعد واحدا ضمن قائمة أهم عناصر الجذب للسوق الحرة وانه خلال الاسبوع المقبل سيرتفع عدد الرابحين إلى 800 حيث سيفوز الفائز رقم 800 بسيارة فخمة من طراز مرسيدس بنز 500 اس ال. وسجلت السوق منذ انشائها نموا قياسيا بمبيعاتها حيث قفزت من 20 مليون دولار أمريكي عام 83 إلى 132 مليونا عام 93 وإلى 184 مليونا عام 96 وإلى 195 مليون دولار عام 97. وأكد بن هندي ان السوق الحرة بمطار دبي استطاعت ضمن هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا أن تقوم صناعة الأسواق الحرة في الشرق الأوسط حيث بلغت حصتها 34% من مجمل مبيعات هذه الأسواق التي بلغت 558 مليون دولار عام 96 مشيرا في الوقت ذاته إلى ان السوق ستواصل مسيرتها الناجحة مستفيدة من الأرقام القياسية التي يسجلها مطار دبي بعدد المسافرين والتي متوقع لها أن تتجاوز الـ10 ملايين مسافر خلال العام الحالي ونحو 17 مليونا عام 2004. وتوقع على صعيد السوق الحرة أن تصل مجمل مبيعاتها إلى 300 مليون دولار (1.2 مليار درهم) عام 2000. وأكد ان الفترة المقبلة تحمل في طياتها المزيد من التألق لمطار دبي في ظل الدعم والتوجيهات السديدة من قبل حكومة دبي التي جعلت من الامارة أحد أهم المراكز الاقتصادية والتجارية على مستوى العالم. موضحا ان بروز دبي كوجهة سياحية ذات طابع خاص سيرفع معدلات الحركة في المطار. وتشعر إدارة السوق بالفخر لمسيرة النجاح هذه التي سجلتها السوق منذ اطلاقتها كأحد مرافق المطار المضيئة والأكثر فخامة والأجواء الرائعة للتسوق التي تجمع بين العراقة والترحاب الشرقي وأحدث التسهيلات العصرية في عالم التسوق والشراء. ونتيجة للحملات التسويقية الناجحة للحفاظ على مسيرة النجاح وثقة المتسوقين فقد ارتفع متوسط مشتريات المسافرين عبر مطار دبي من 5 دولارات إلى 24 دولارا. ويعزي النمو الكبير في المبيعات إلى جملة من الحقائق أهمها الزيادة القياسية السنوية التي يسجلها مطار دبي بعدد المسافرين حيث فاق عددهم التسعة ملايين مسافر في العام 97 وشبكة الرحلات الجوية التي تربطه بمعظم مدن العالم والموقع الاستراتيجي لامارة دبي على خارطة الاقتصاد والتجارة العالميين اضافة إلى جودة رخص أسعار السلع المعروضة بالسوق والتي تقل بنحو 15% عن الأسعار المتداولة في الأسواق الحرة في أوروبا وغيرها من الدول. وقال مدير عام دائرة الطيران المدني بدبي ان ما استطاعت السوق تحقيقه لغاية الآن هو اثبات لقدراتها على مواكبة تطورات الاقتصاد العالمي واتجاهات السوق وانشطة السفر حول العالم واستقطاب ارقى المنتجات ووضعها في قالب رائع امام المتسوقين واضعة الربح المادي في آخر اعتباراتها. ومن بين آلاف السلع المعروضة بالسوق يتربع الذهب ببريقه الآخاذ على قائمة السلع الأكثر مبيعاً بالسوق حيث ارتفعت حصته من اجمالي المبيعات الى 18% تتلوه العطور بنسبة 11.3% ومحلات المواد الغذائية والبيع بالتجزئة 11.25% بالمرتبة الثالثة ومن ثم التبغ ومواد التجميل والملابس والالكترونيات والساعات الثمينة والكرستال والكتب والمصنوعات الجلدية والهدايا التذكارية والالعاب وأدوات الرياضة وغيرها. وفي تعليقه على الارقام والجوائز التي حققتها السوق في العام 97 قال كولم ماكلوجلن المدير الاداري للسوق:(اكدت سنة 97 مكانة واهمية السوق على مستوى المنطقة والعالم, وتبدو سنة 98 واعدة جداً خاصة اننا حصلنا على جائزتين عالميتين لغاية الآن) . واضاف (لقد حددت دائرة الطيران المدني بدبي نهجها في وضع الجودة والخدمة قبل الارباح مما رسخ وضعية السوق الحرة بمطار دبي على خارطة الاسواق الحرة في العالم) . لقد وعدت دائرة الطيران المدني بدبي بابهار المسافرين عبر مطار دبي الدولي مع بزوغ فجر القرن المقبل مستندة في وعدها هذا على الدعم والتوجيهات والتطلعات المتوثبة لحكومة دبي التي امرت بتنفيذ اضخم توسعات يجري حالياً تنفيذها على مرافق المطار بتكلفة تصل الى نحو ملياري درهم بهدف ضمان بقائه ضمن قائمة اهم المطارات العالمية واكثرها حركة وديناميكية ومواكبة الزيادة المتنامية بأعداد المسافرين المتوقع وصولها الى 12 مليون مسافر عام 2000. وتشمل التوسعات اقامة مبنى ضخم جديد للمطار مزود باحدث التقنيات المستخدمة بعالم السفر والطيران, وفندق والعديد من التسهيلات اضافة الى مبنى جديد عملاق للسوق الحرة مساحته 9000 متر مربع ليواكب بحجمه الهائل مرحلة التوسع بالاقتصاديات العالمية والتغير الذي طرأ على عادات المستهلكين وازدياد حركة السفر الجوي الدولي. ويعد المبنى الجديد للسوق الحرة الذي سيرى النور خلال العام المقبل تحفة معمارية بتصاميم رائعة وجنة فعلية للتسوق فريدة من نوعها ستوفر اكثر من 100 الف سلعة ومنتج امام المسافرين. وكجزء من التوسعات تم انجاز (المبنى 2) داخل المطار على مساحة 12 الف متر مربع في شهر ابريل 98 وهو يضم بين جنباته سوقا حرة مساحتها 1300 متر مربع من تصميم شركة (سي أي ال) العالمية المشهورة بتصميم الاسواق الحرة. وتتميز هذه السوق بالبيع بالجملة والمفرق, والرحابة واعتماد مبدأ الجودة اولا. وكما لعبت السوق الحرة بمطار دبي دورا بارزا في تعزيز دورة الاقتصاد وتجارة التجزئة بالسوق المحلية عبر شرائها اكثر من 70% من احتياجاتها من داخل الدولة لعبت في الوقت نفسه دورا بارزا ايضا على الصعيد الخارجي كسفير متجول يحمل اسم الامارات ودبي اينما حل ويدعو لشد الرحال اليها والتمتع بمرافقها التجارية والسياحية وذلك من خلال الجوائز العالمية التي حصلت عليها ومشاركاتها في المعارض والمؤتمرات الدولية والحملات الاعلانية الواسعة التي اوصلت صوت وصورة دبي الناصعة الى مختلف اصقاع الارض. وتأتي رعاية السوق ومشاركتها في العديد من الانشطة الرياضية العالمية الهامة داخل الدولة وخارجها ضمن التوجه نفسه ويأتي من ضمن ابرز هذه الانشطة مباراة دوري الاتحاد الدولي للتنس ــ بطولة دبي المفتوحة التي يشارك فيها ابرز ابطال العالم ويشاهدها 300 مليون مهتم اضافة الى مشاركتها في سابق كأس دبي العالمي للخيول الاغنى بالعالم وسباقات الخيل في بريطانيا ومسابقات الجولف والزوارق السريعة وغيرها من الفعاليات. وضمن جهودها للمحافظة على مستويات الخدمة الراقية التي توفرها في ظل النمو المتزايد بعدد المسافرين والمتسوقين عبر مطار دبي تخطط السوق لدعم قدراتها الخدماتية بتوظيف نحو 500 موظف جديد ليرتفع عدد العاملين الى 1110 موظفين مطلع القرن المقبل.