قال سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مقالة له نشرت بمجلة الغرفة في عددها الاخير انه كان من المقرر ان يناقش المجلس الوطني الاتحادي في ختام دور انعقاده العادي الاول من الفصل التشريعي الحادي عشر نهاية شهر يونيو الماضي مشروع قانون اتحادي بشأن الاسكان ولكن وبناء على طلب وزارة الاشغال العامة والاسكان ارتأى المجلس الوطني تأجيل بحث ومناقشة هذا المشروع لوقت اخر ويأتي هذا التأجيل مناسبا وحتميا كما نوه بذلك معالي وزير الاشغال العامة والاسكان في رسالته للمجلس الوطني اذ ان مشروع القانون قد تم اعداده قبل صدور توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بانشاء برنامج زايد لاسكان المواطنين الامر الذي يستوجب اعادة النظر في بعض ان لم يكن جميع مواد مشروع القانون ليتماشى مع التوجيهات الصادرة والظروف المستجدة لتحقيق الاهداف المتعلقة باسكان المواطنين وتوفير المساكن الملائمة لهم على اسس قانونية وقواعد سليمة مقننة تراعي ما استهدفه برنامج زايد للاسكان. وعودة الى مشروع القانون المطروح للبحث والنقاش نجد انه يتضمن سبعة ابواب مشتملة على جميع بنوده وبالطبع فانه يلغي بصدوره القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1973 في شأن تنظيم الانتفاع بالمساكن الشعبية لانه حدد شروط واجراءات تخصيص وتمليك تلك المساكن بالاضافة الى ما افرده مشروع القانون في بابه الخامس من احكام تساعد لجنة الاسكان المقترح تشكيلها في تحسين الاوضاع السكنية للمواطنين محدودي الدخل وذلك بتقديم مساعدات مالية لاترد وفقا لشروط وضوابط معينة ويمكن من خلالها تغطية كلفة الصيانة او الاضافة اللازمة لمسكن الطالب او بناء مسكن مناسب له او استكمال مسكنه الذي شرع في بنائة وعجز عن اتمامه. وعلى الرغم من شمولية احكام وبنود مشروع القانون الاتحادي في شأن الاسكان الا اننا نجد انفسنا امام بعض المقترحات التالية التي يجب طرحها والمطالبة بمراعاتها خلال عرض هذا المشروع للمناقشة والبحث قبل اقرار صدوره وتطبيقه والتي من ابرزها. - اهمية وضرورة مشاركة اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة لتمثيل القطاع الخاص في عضوية لجنة الاسكان المقترح تشكيلها بموجب مشروع هذا القانون اضافة الى تدارس اقتراح ضم ممثل عن كل من جمعية المقاولين وجمعية المهندسين في الدولة لعضوية هذه اللجنة نظرا لما تمثله هذه العضويات من فعالية وحيوية لانجاح دور مهام اللجنة. - النظر بعين الاعتبار في المقترحات القيمة التي اوردها تقرير لجنة المجلس الوطني الاتحادي للاسكان على ضوء توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات بشأن آلية تنفيذ برنامج زايد للاسكان. - توفير المصادر التمويلية المادية والعينية الاخرى لقطاع السكان وتوفير قروضه للمواطنين في اطار صيغة محددة وذلك باسهام فعاليات القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والاستثمارية الاخرى في الدولة وهي المصادر المكملة لما طرحته المادة (35) في الباب السابع من مشروع القانون من تخصيص مبلغ في الميزانية السنوية لوزارة الاشغال العامة والاسكان تحت بندي المساكن الشعبية والمساعدات المالية ليتم الصرف منهما بمعرفة الوزارة لتنفيذ احكام هذا القانون. سعيد عبيد الجروان