مازالت توقعات الهبوط تحيط بمعظم أسواق الاوراق المالية الاسيوية التي سجلت مؤشراتها مستويات متدنية في الاونة الاخيرة . ففي طوكيو قال محللون ان تقلب الاسواق الخارجية واحتمال حدوث تأخير في اقرار مشروعات قوانين مالية رئيسية وأضافوا ان المتعاملين في طوكيو يشعرون بقلق متزايد بشأن مصير تشريع يهدف الى تخليص البنوك اليابانية من القروض المتعذر تحصيلها والتي تعد عقبة رئيسية أمام الانتعاش الاقتصادي. ويتمثل القلق الرئيسي في احتمال تأجيل مناقشة مشروعات القوانين هذه بسبب خلافات سياسية0 ومن المقرر أن تناقش الحكومة وأحزاب المعارضة هذه المشروعات في البرلمان هذا الاسبوع. وقال كيكو كوندو الاستراتيجي بمؤسسة ميريل لينش اليابان (سيظل تأثير مشاعر القلق بشأن القطاع المصرفي الياباني واضحا على الاسهم الى أن يتم توضيح تفاصيل خطط الانقاذ المالي) . وأغلق مؤشر نيكي الياباني المكون من 225 سهما يوم الجمعة على 93ر15123 نقطة بهبوط قدره 24ر705 نقطة أي 46ر4 في المئة عن مستوى اغلاقه قبل أسبوع. وهبط المؤشر خلال احدى مراحل التعامل يوم الجمعة الى 45ر15049 نقطة قبل أن يتحسن بعض الشيء. وفي هونج كونج قال المحللون ان استمرار المخاوف المتعلقة بالعملة قد يحد من أي مكاسب في سوق الاوراق المالية هذا الاسبوع بل وقد يؤدي الى هبوط مؤشرها رغم تدخل الحكومة في البورصة يوم الجمعة الماضي لمواجهة هجوم المضاربين على الدولار المحلي. وتدخلت السلطات النقدية في هونج كونج في أسواق الاسهم والمعاملات الاجلة مما دفع مؤشر هانج سنج للارتفاع 27ر564 نقطة تمثل 47ر8 في المئة. وأنهى المؤشر امس على 69ر7224 نقطة. وخلال الاسبوع زاد المؤشر 28ر206 نقطة أو 9ر2 في المئة بعد تدنيه لاقل مستوى منذ خمسة أعوام. وستغلق السوق اليوم الاثنين في عطلة عامة. وقال تونج تشي هوا حاكم هونج كونج يوم الجمعة ان الحكومة لا تعتزم التدخل لدعم بورصة الاسهم وانها لم تتدخل في السوق الا لترويع المضاربين. وقال ستيفن طومسون كبير المحللين بمركز نيكو للابحاث (هذا لن يغير من الامر شيئا. أعتقد أن المضاربين سيعودون تتملكهم رغبة في الانتقام) . وتوقع أن يهبط مؤشر هانج سنج الى6000 نقطة في غضون أسبوعين أو ثلاثة. وفي بومباي يتوقع هبوط مؤشر الاسهم الهندية هذا الاسبوع وسط احجام عن التعامل وشكوك سياسية. وقال أنتوني سيكيرا عضو مجلس الادارة المنتدب بشركة اركاديا للسمسرة (الشكوك السياسية تلقي بظلالها منذ فترة طويلة. لن يشعر المستثمرون بثقة تدفعهم للدخول في التزامات جديدة الى أن تتبدد هذه الشكوك) . وفي الاسبوع الماضي أرجأ شريك في حكومة الاقلية بالهند قرارا بسحب تأييده للائتلاف لكن الشكوك مازالت قائمة بشأن احتمال اتخاذه هذه الخطوة. وخلال الاسبوع هبط مؤشر بورصة بومباي المكون من 30 سهما ممتازا 05ر3 في المئة أو 5ر93 نقطة ليسجل 75ر2968 نقطة. أما مؤشر الاسهم الماليزية الذي هبط 70 في المئة خلال عام ونصف العام فلا يزال يترنح متجها لمستوى يصعب حتى على الخبراء المحنكين التكهن به. وقال نظام ادريس المحلل بشركة اي. دي. اي. ايه في سنغافورة (مازلنا ننتظر بلوغ القاع الذي يعقبه تحول صعودي لكن هذا أمر يصعب التكهن به) . وسجل مؤشر بورصة كوالالمبور يوم الجمعة أدنى مستوياته منذ عشر سنوات عندما هبط الى 53ر315 نقطة قبل أن يتحسن بعض الشيء ليغلق على 98ر327 نقطة. وفي اطار الازمة الاقتصادية التي تعصف باسيا تعلن البنوك والشركات الماليزية عن خسائر بالغة أو أرباح متقلصة بشدة الامر الذي يؤدي تلقائيا الى خفض قيمة أسهمها في البورصة. ولا يزال الاجانب يبيعون أسهما ماليزية رئيسية بينما يخشى المتعاملون المحليون دخول السوق بمبالغ كبيرة. غير أن هذه الصورة القاتمة خلت من البورصة التايلاندية التي يتوقع ارتفاعها هذا الاسبوع بعد أن شهدت انتعاشا قويا نتيجة اعلان خطة انقاذ مصرفية ضخمة في نهاية الاسبوع الماضي. وقال متعاملون ان الخطة التي أعلنت قبيل اغلاق البورصة يوم الجمعة شاملة بدرجة تكفي لتعزيز القطاع المالي التايلاندي الذي عانى خسارة بالغة العام الماضي. وتوقع المتعاملون أن تعطي الخطة دفعة ايجابية للسوق ولو على المدى القصير. وقفز مؤشر بورصة بانكوك 52ر5 في المئة أو 75ر12 نقطة يوم الجمعة ليغلق على 62ر243 نقطة بعد اعلان أول أنباء عن الخطة. لكن المؤشر ظل أدنى 58ر1 في المئة مما كان عليه قبل أسبوع. ــ رويترز