أكد سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي المدير العام لموانىء دبي ان جبل علي يشهد الآن صناعات عملاقة في شتى المجالات وان معظم المشروعات في المنطقة الحرة من دول متقدمة . واضاف ان السلطة نجحت في توطين الوظائف في الحلقة الادارية العليا والمتوسطة فيها. والاقتصاد والدكتور معاوية العوضي المدرس بالكلية في التحقيق الذي نشرته (البيان) يوم 29 يوليو الماضي. وفيما يلي نص الرد: نشرت البيان بعددها الصادر يوم الاربعاء 29 يوليو 98 مقابلات صحفية استعرضت تحقيق المنطقة الحرة للاهداف المرجوة من انشائها ويتضح حسب قول الدكتورة فاطمة الشامسي ــ وكيل كلية الادارة والاقتصاد انه من المتوقع للمنطقة الحرة ان تكون حجر الاساس في لعب دور هام في قيام اقتصاد وطني قوي وبالتالي تكون حلقة وصل بين القطاعات التجارية وغير التجارية وتضيف عن الانجازات الاقتصادية التي حققتها المنطقة الحرة لجبل علي محليا بأنها اسهمت في نهضة دبي الاقتصادية والتجارية محلياً واقليمياً وجذبت الاعمال والمشروعات الاجنبية المشاركة في صادرات دبي وشجعت المضاربة المشتركة في النشاطات الصناعية ونجحت في تحقيق التنوع والاستفادة من الموارد المحلية بخلق اتصال مع بقية الانشطة الاقتصادية. واننا بمراجعة التفاصيل كافة الواردة في المقابلات وجدنا رغم الايجابية العامة لتلك المقابلات ان بعض المعلومات الواردة لا تنسجم تماما مع الحقائق المعروفة عن المنطقة الحرة مما يستلزم التنويه لتصحيح وجهة نظر القارىء على النحو التالي: 1ــ ورد في اللقاء مع د. فاطمة الشامسي انه من حق الشركات في المنطقة الحرة جلب العمالة التي تريدها دون تدخل الحكومة. وهنا يجب التنويه الى ان سلطة المنطقة الحرة لجبل علي هي سلطة حكومية اولاً وأنها لا تعطي الشركات العاملة بها الحق في جلب العمال دون قيد او شرط او تدخل بل ضمن حاجة المشروع الموضوعية للعمالة مثلما هو معمول به في الدولة عموما. وتقول لاحقاً ان العمالة في المنطقة الحرة لا تخضع لقوانين العمل والعمال دون ان تشير الى ان سلطة المنطقة الحرة (الحكومية) قد وضعت منذ البداية قوانين نموذجية معترفاً بها تحفظ حقوق العمال بالكامل وتذهب بعيداً في ذلك حيث تفرض على الشركات ــ فضلاً عن كل المستلزمات الواردة في قانون العمل والعمال اجمالاً حداً ادنى للراتب ووضع كفالات مصرفية توفر دفع المستحقات المتأخرة للعمال ومصاريف سفرهم في حال تعرض الشركة لمشاكل مالية مع متابعة شهرية دقيقة لاستلام العمال لمستحقاتهم الشهرية. 2ــ عدم فرض رسوم استيراد وتصدير. وهذا الشق يغفل ان الاعفاء هو بحدود التعامل ضمن المنطقة الحرة في حين يفرض على البضائع الداخلة من المنطقة الحرة للدولة الرسوم الجمركية المعمول بها. 3ــ التشكيك في الخبرات الاساسية للشركات القائمة في المنطقة الحرة بدعوى ان هذه الشركات سبق لها انشاء عمليات على نطاق عالمي. وهذا القول منقوض من حيث طبيعة النص حيث ان الشركات التي يعترف بانشائها لعمليات على نطاق عالمي من المفروض ان تكون شركات ذات خبرة عريقة وليس العكس. وللتوضيح فان جبل علي الآن يشهد صناعات عملاقة اهمها مصنع السكر وهو في مقدمة مصانع السكر العالمية, مصنع الامارات للعبوات من كبار المصانع العالمية, مصنع القوارير الزجاجية العملاق, نسيج اطارات السيارات, البطاريات, تجميع الكمبيوتر, افضل مصانع الأغذية, المحولات الكهربائية والقائمة طويلة وتحتاج لمراجعة واعية وليس اطلاق احكام متسرعة تفتقد للدقة العلمية. 4ــ القول ان معظم المشاريع في المنطقة الحرة من دول نامية وهذا قول مضلل تماماً وللتوضيح فانه من اصل 1292 شركة في المنطقة الحرة يصل عدد الشركات الاوروبية الى 304 شركات اليابان 53 هونج كونج 14 الصين 9 كوريا الجنوبية 9 كوريا الشمالية 1 تايوان 8 سنغافورة 17 الولايات المتحدة الامريكية 116 كندا 21 استراليا 9 وبذلك يكون مجموع هذه الشركات 561 شركة اي ان نسبة المشاريع من دول العالم المتقدمة صناعيا الى مجموع الشركات يصل الى اكثر من 43% والى ذلك فانه من المعروف عن المناطق الحرة عموماً انعزالها عن الاقتصاد الوطني في حين ان المنطقة الحرة لجبل علي والتي جذبت كما اسلفنا 561 شركة من دول العالم المتقدمة صناعيا يصل عدد المشاريع من دولة الامارات فيها الى 258 شركة اي 20% من اجمالي الشركات وبذلك تصل نسبة المشاريع من دول العالم المتقدم صناعيا ودولة الامارات الى 63% من اجمالي المشاريع. 5ــ جميع الارقام المذكورة عن قيمة استثمارات الدول المختلفة غير مستند الى اي وقائع موضوعية حيث ان المصدر الأساسي لقيمة الاستثمارات حسب الدول هو سلطة المنطقة الحرة لجبل علي التي لا تتفق بالرأي مع كل الارقام المذكورة في اللقاء. 6ــ اما الدكتور معاوية العوضي فانه يشير في اللقاء معه الى ان عدد شركات الملابس في المنطقة الحرة عام 1993 هو 145 شركة في حين ان سلطة المنطقة الحرة قد توقفت عن اعطاء رخص جديدة لصناعة الملابس منذ العام 1987 وان عدد شركات صناعة الملابس فيها يصل الى 21 شركة فقط لا غير. 7ــ نقص العمالة المواطنة مقارنة بالعمالة الوافدة في الشركات العاملة بالمنطقة الحرة بما يعني ان عملية نقل المهارات الفنية غير موجودة, وهذا قول يتجاهل واقع الحال في الدولة حيث وبسبب الواقع التطبيقي لا يوجد في الدولة وفرة من العمال المواطنين وهذا الامر سبق لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي الحديث عنه مراراً وتكرارا واعلنت اكثر من مرة توجهها لجذب الصناعات عالية التقنية بهدف وطني اصيل وهو توفير فرص العمل اللائقة للمواطنين في مشاريع تعتمد على كثافة رأس المال وتطبيق احدث سبل التقنية فضلاً عن جهود السلطة التي نجحت في توطين معظم الوظائف في الحلقة الادارية العليا والمتوسطة ضمن السلطة.. وبالنتيجة فان ما نريد قوله هو ان الواجب الوطني يملي علينا الاطلاع على واقع المؤسسات القائمة في الدولة قبل الخوض في الحديث عنها دون دراية صحيحة حفاظاً على الصالح العام وتقديراً للجهود الكبيرة المبذولة للتطوير من واقع العمل اليومي الجاد وليس التنظير المفتقر للنظرة الموضوعية السليمة لا سيما وان الشركات القائمة في المنطقة الحرة قد ساهمت في فتح مجالات التنوع الصناعي في دبي, لتعزيز قيمة موقعها الملاحي من خلال تواجد عمالقة الشركات العالمية التي تعتمد على جبل علي لتوزيع بضائعها للدول المجاورة والى ذلك المساهمة في انعاش الحركة التجارية من خلال تعامل هذه الشركات مع القطاعات المحلية المتنوعة مثل قطاع العقارات, شركات التغليف, النقل, المصارف والخدمات عموما.