طالب البنك المركزي المصري, الحكومة بسرعة انشاء شركة اقليمية افريقية للنقل الجوي والبري والبحري تخدم تجارة مصر الخارجية عربيا وافريقيا.. وذلك لمعالجة العجز في الميزان التجاري وضعف اداء الصادرات غير البترولية .. واشار البنك المركزي في تقرير له الى مجلس الشعب تناقشه اللجنة الاقتصادية بالمجلس قريباً الى ضرورة تكليف الشركة الجديدة ببناء أسطول نقل جوي للبضائع يرتبط بشبكة نقل بري واسطول نقل بحري.. بالتوازي مع تدعيم وتوسيع نطاق لنشاط شركة ضمان الصادرات بتدخل الدولة لتوفير الضمانات اللازمة ضد المخاطر والعمل على تحولها الى ما يشبه مؤسسات ضمان الصادرات في الخارج.. وكشف تقرير البنك المركزي الذي قدمه محافظ البنك اسماعيل حسن عن مواجهة المصدرين المصريين لصعوبات شديدة في الدراسة الدقيقة للاسواق الخارجية لمعرفة مدى احتياجاتها من المنتجات المصرية والمواصفات المطلوب توافرها من المنتجات.. مؤكداً على ضرورة دعم الحكومة للاجهزة المسؤولة عن تنمية التجارة الخارجية ماليا وفنيا للقيام بدورها في هذا المجال وتكثيف جهود الحكومة في الخارج لمتابعة الاسواق واعداد الدراسات اللازمة لتسويق المنتجات المصرية في الخارج. وأكد تقرير البنك المركزي على أهمية الحفاظ على القدرة التنافسية للقطن المصري الخام في الاسواق العالمية من خلال العمل على رفع كفاءة عمليات زراعته وتسويقه وتوفيره في الاسواق العالمية في المواعيد المناسبة على ان يقترن ذلك باستخدام جانب من الانتاج محلياً في صناعات نسجية متميزة, تضيف قوة انتاجية متنامية وعمالة متزايدة وانتاجا رفيعا في قطاع الصناعات النسجية, والملابس الجاهزة لتدعيم القدرة التنافسية على التصدير في هذا المجال اضافة الى تصدير القطن الخام.. واشار الى أهمية توسيع مجال الاستفادة من موارد البنك الافريقي للتصدير والاستيراد لصالح تنمية الصادرات المصرية للدول العربية والافريقية. وطالب التقرير بانشاء معهد متخصص لتدريب الكوادر العاملة في مؤسسات سوق الأوراق المالية والسماح بتداول السندات الحكومية خارج المقصورة لتيسير التعامل عليها بين المؤسسات المالية والاستثمارية الكبيرة بمرونة كاملة وانشاء مؤسسات مؤهلة للقيام بدور من السوق خلال التدخل لشراء او بيع الاوراق المالية بما يكفل مواجهة المضاربات وتحقيق التوازن في السوق ودراسة اصدار سندات حكومية ذات آجال طويلة نسبياً وقابلة للتداول لصالح صندوقي التأمين والمعاشات للعاملين بالحكومة وقطاعي الاعمال العام والخاص وذلك بقيمة مديونية بنك الاستثمار القومي المستحقة للصندوقين ووضع استراتيجية لاستثمار اموال الصندوقين والبدء في تكوين الكوادر الفنية المتخصصة لادارة اموالها مستقبلاً وكذلك تشجيع انشاء مؤسسات لتقييم وتصنيف الاوراق المالية المتداولة في البورصة لاتاحة معلومات دقيقة وسهلة الفهم للمستثمرين. ولفت التقرير النظر الى أهمية تكثيف الرقابة على الاسواق لمنع الاغراق وتدعيم الرقابة على السلع لحماية المستهلك من الغش وانشاء صندوق للمحافظة على البيئة يتم من خلاله تمويل برامج حماية البيئة للشركات خاصة شركات القطاع العام.. واكد البنك المركزي المصري ضرورة الاسراع وتشجيع انشاء صناديق استثمار متخصصة تتولى توظيف مواردها في مجالات معينة مثل الزراعة والصناعة. وتمكين شركات التأجير التمويلي التي سمح لها بالعمل في مصر من سرعة مزاولة نشاطها والاسراع في اصدار القواعد والمعايير المحاسبية لتنظيم العمل بها ومعاونة الشركات في التعرف على مجالات العمل التي تتطلب مثل هذا النوع من التمويل وحجمه مع توجيه جزء من المعونات الفنية لتدريب الكوادر التي تعمل في هذا النشاط باعتباره نشاطا جديدا على السوق.. واشار التقرير الى أهمية تشجيع شركات رأس المال المخاطر على شراء شركات قطاع الأعمال المتعثرة للنهوض بها من عثرتها واعادة هيكلتها وتشجيع اقامة مراكز لشراء منتجات المشروعات الصغيرة سواء التي يمولها الصندوق الاجتماعي للتنمية ثم تسويقها خارجياً ومحلياً خاصة في المناطق السياحية وتنشيط دور الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في اكتشاف المشروعات الحيوية واعداد دراسات الجدوى الاقتصادية الميدانية لعرضها على المستثمرين الاجانب لجذب اكبر قدر من الاستثمارات المباشرة بدلاً من توجهها الى الاستثمار في الاوراق المالية وبحث المعوقات التي تحول دون التوسع في مشروعات القطاع الخاص في مجالات البنية الأساسية. وكشف التقرير عن استمرار المؤشرات الايجابية للاداء الاقتصادي المالي لمصر. والى ارتفاع معدل النمو الحقيقي في الناتج العملي الاجمالي وتراجع معدلات التضخم والبطالة كما ارتفع الفائض الكلي من ميزان المدفوعات وانخفضت اعباء خدمة الدين الخارجي. القاهرة ــ مكتب البيان