قال مسؤول كبير بالبنك المركزي الروسي امس ان اقتراح المستثمر العالمي جورج سوروس بخفض قيمة الروبل وربطه بالدولار أو اليورو لن يحل الازمة المالية التي تعاني منها البلاد . وابلغ نائب رئيس البنك المركزي دينيس كيسيليوف رويترز بأن السياسة القائمة للنقد الاجنبي التي تستند الى نطاق تذبذب عريض يتراوح حول 2ر6 روبلات للدولار سيساعد في تجنب أزمة مصرفية, وأدلى سوروس بهذا الاقتراح في رسالة بعث بها الى صحيفة فاينانشال تايمز نشرتها في طبعتها الصادرة امس. وقال كيسيليوف بالتليفون (اجراء خفض دفعة واحدة يتراوح بين 15 و25 في المئة لن يحل مشكلة واحدة من المشاكل التي تواجهها الحكومة الروسية وفي نفس الوقت فانه ربما يؤدي في واقع الامر الى زعزعة استقرار الاسواق مما يخلق فرصا لعمليات مضاربة) . واضاف انه لا توجد ازمة في المدى البعيد في النظام المصرفي. ويري البنك المركزي انه مادامت روسيا ملتزمة بسياسة لسعر الصرف الاجنبي لا تؤدي الى زيادة التضخم فانه لا يوجد ما يدعو للمخاوف من نشوب أزمة مصرفية. وقال سوروس الذي تسبب تصريحاته بشأن العملات تحريك الاسواق ان روسيا ستحتاج الى 50 مليار دولار من الاحتياطيات لدعم مجلس عملة تلتزم روسيا بموجبه بمبادلة الروبل بقيمة محددة امام الدولار أو اليورو. في الوقت نفسه سمح البنك المركزي الروسي للبنوك التجارية بالحصول على قروض لمدة ليلة واحدة وفرض قيودا على شراء العملات الاجنبية في اجراءات قال انها ستهدىء الاسواق ولاتؤثر على قابلية الروبل للتحويل. وقال دينيس كيسيليوف نائب رئيس البنك المركزي لرويترز (اننا نقوم بتوسيع دائرة البنوك التي يمكنها الحصول على قروض لمدة يوم واحد من بنك روسيا (المركزي) وفي السابق كان هذا الوضع يقتصر على المتعاملين في بنوك معينة) . واضاف ان قروض ليلة واحدة اصبحت متاحة الان لبنوك لديها اوراق مالية من الديون العامة للدولة تزيد قيمتها على 100 مليون روبل.