ضمن سلسلة النشاطات التي تنظمها مجموعة دبي للجودة ألقى (باري ادواردز) المستشار الاداري في مؤسسة (ميركوري) العالمية المتخصصة في مجال التدريب ندوة بعنوان: (الأدوات الأساسية لقيادة التغيير) وذلك بمركز تدريب الامارات, شارك في الندوة فريد محمد رئيس مجموعة دبي للجودة, كما حضرها 120 شخصا من كبار المسؤولين عن ادارة المؤسسات البارزة بالدولة عصر العولمة وتحدث (باري ادواردز) عن أهمية التغيير والتطور, وحاجة كل ادارة مؤسسة إلى هذا التغيير, وذلك لمواكبة التقدم الشامل في شتى مجالات الحياة, مستغلين في هذا الصدد الطفرة التكنولوجية الهائلة, خصوصا وأننا نعيش على أعتاب عهد جديد من العولمة شريطة أن يراعي القادة والمسؤولون العوامل والمعطيات الاقتصادية والبيئة بالدرجة الأولى لطبيعة المجتمع الذي تتنفس أو تتحرك فيه مؤسساتهم, قبل وضعهم لأية خطة مستقبلية تحدد مصير ادارة تلك المؤسسات. وأشار ادواردز إلى ان زمن الادارة البيروقراطية قد ولى منذ بعيد الأمد, وأن القادة في يومنا هذا يتجهون نحو طرق وأساليب مغايرة تماما في ادارتهم للمؤسسات عن ذي قبل, حيث أصبح من الأهمية بمكان ان يفكروا بشكل أعمق وأدق في كل شاردة وواردة, ووضع دراسة متكاملة حول كل خطوة جديدة تمهيدا للتعرف إليها جيدا, ومن ثم تترجمها إلى واقع ملموس. وتطرق ادواردز نحو قضية وردود الأفعال المتباينة حول أي قرار حديث تسعى لتطبيقه ادارة منشأة ما, فقسم هذه الردود إلى عدة نقاط, أولها المعارضة والرفض, بمعنى عدم تقبل الاجراءات الجديدة من قبل الموظفين العاملين بالمؤسسة, ورفضهم الشديد لها , وتأتي مرحلة (التردد) كمرحلة ثانية, حيث يحدث نوع من الحيرة واختلافات في الآراء الداخلية عن كيفية تطبيق تلك القرارات مما يستوجب بطبيعة الحال اتصال الأفراد فيما بينهم لتبادل تلك الآراء, الأمر الذي يحقق جوا من التكامل والترابط والانسجام. في حين يعتبر (قبول واقتناع العاملين بالقرارات الصادرة من الجهات القيادية العليا, في ذات الشركة المحطة التالية والأخيرة لمصير القرار. كما ربط (ادواردز) ما بين الحوافز التي يكافأ بها العمال النشيطون والمجتهدون في أداء المهام الموكلة إليهم وبين مستوى الجودة للسلع والخدمات التي تستهدف قاعدة الجماهير العريضة, ووصف العلاقة فيما بينهما بأنها علاقة طردية, فكلما شعر العامل بأن سعيه الدؤوب في العمل محط اعجاب وتقدير من رؤسائه ازداد دافعه للعطاء, مما يترتب عليه الارتقاء بمستوى الجودة وهو ما يصبو إليه جميع المدراء في كافة المؤسسات على اختلافها. معايير التقدم وأضاف المتحدث بأن الطرق العلمية للوصول إلى معايير التغيير والتقدم تتحقق من خلال طرح استبيان يتناول طبيعة العمليات الادارية, بالتعرف إلى الاستراتيجية أولا وامكانية تطبيقها ثانيا. أما عن الأدوات الأساسية الخمس في أساليب التغيير وطرق ادارة العمل فيذكرها (ادواردز) بأنها التعرف في البداية على اهتمامات المدراء والمقاييس التي يقيمون على أساسها مستوى أداء موظفيهم ومرؤوسيهم, ورصد ردود الأفعال التلقائية للمدراء أنفسهم حيال الحوادث الطارئة وكيفية التعامل معها, ضرورة أن يجسد المدراء القدوة الحسنة والمثل الأعلى لموظفيهم في العمل والالتزام. ولا نغفل ان الحافز يعد واحدا من أقوى عناصر التغيير والتطوير نحو الأفضل, وأخيرا لا يختلف اثنان على ان التنسيق في اتخاذ أية خطوة جديدة, والنظر في متطلبات التوظيف يعتبر أهم الأدوات في تكامل المؤسسة. والجدير بالذكر ان 16 شركة مشاركة حصلت على جائزة دبي للجودة, التي تعتبر بمثابة شهادة تنطق بتميز وتقدم مستوى أداء الشركات الفائزة, وهي التي تبذل جهدا منقطع النظير لتكون الأقرب إلى المواصفات العالمية. وتحت شعار (القادة المتميزون هم الذين يتخذون قراراتهم بأسلوب خلاق ومثمر, وليسوا من يفرضون قرارات عشوائية ومتناقضة) قام فريد محمد أحمد نيابة عن مجموعة دبي للجودة بتكريم (باري ادواردز) بهدية تذكارية في ختام الندوة. كتبت ـ لولوة ثاني