يعد التدريب الصيفي للطلبة أحد أبرز العناصر التي تدخل في التكوين والاستعداد النفسي والعملي للمنتسب قبل الاقبال الحقيقي نحو الوظيفة, وقد أثبتت الدراسات ان التهيئة المسبقة بمثابة الجرعة المبدئية والحافز المعنوي التي يتوقف عليها مدى قبول أو رفض فكرة العمل . وفترة التدريب سواء كانت قصيرة أو طويلة تمثل مرحلة الاعداد الأولي والتأهيل المبكر للطلبة, كما تعد مناسبة سنوية تتطلع اليها الجهات الحكومية لتعزيز الاستفادة الحقيقية من طاقات الشباب وخلق تواصل مثمر مع شأنه ان يتعزز بفضل تهيئة طاقاتهم ومدهم بأولويات العمل المختلف. وتعد دائرة موانىء وجمارك دبي واحدة من الجهات التي اهتمت مبكرا باستقطاب الطلبة واخضاعهم لدورات متعددة بهدف تعميم الفائدة على اكبر عدد منهم, ذلك ايمانا بدورها في خدمة أهداف المجتمع وتطلع قادته. حماس والتزام يقول يوسف محمد الكاج مشرف دورة التدريب الجمركي الأول: ان الدورة التي بدأت في 27/7/1998 وانتهت 5/8/1998 بحضور 11 منتسبا من مختلف المراكز تعد الأولى على مستوى التدريب في الدائرة وأشار أنه من الملاحظ ان الحماس والتزام الطلبة كانا أبرز عناصر نجاح هذه الدورة حيث اتضحت معالم ذلك من خلال الجولات الميدانية وأن هناك تجاوبا كبيرا في التعامل مع الاسلوب الصحيح للتفتيش الجمركي وتطبيق ماتعلموه من خلال المحاضرات. وقال أن ذلك اتضح من خلال مجالات التفتيش في كل من المطار وقرية الشحن والتفتيش البحري. وأضاف الكاج ان برنامج الدورة تضمن التعريف بأهداف وخطة الدورة, والقاء محاضرات عن أنواع التفتيشات والبضائع المقلدة والمحظورة والرصاص الجمركي وطريقة استعماله واستخدام الاجهزة اللاسلكية وتفتيش البضائع الواردة والسفن الخشبية والتعريف بأجهزة الكشف السينية وطرق التهريب ووسائل الاخفاء. خطط ممتازة ويقول المتدرب أيوب عبد الله (سنة ثالثة بجامعة الامارات) ان التدريب الصيفي الذي تطبقه موانىء وجمارك دبي سنويا يعد من المشاريع او الخطط الممتازة التي تبشر بنتائج ايجابية كبيرة على الطلبة خاصة. وقال ان دورته الحالية تركزت حول التفتيش الجمركي حيث بدأ بزيارات ميدانية الى جميع المراكز مثل ميناء راشد والبريد وقرية الشحن والمطار وخور دبي التي تميزت بالقيام بجولة تفتيش بحرية وتعرفنا خلالها على اسلوب التعامل مع البضائع الواردة والسفن الداخلة الى الامارة اضافة الى البضائع والحقائب الداخلة الى مطار دبي وقرية الشحن. وأكد ان استفاداته عديدة منها نتائج حالية ومستقبلية وأشاد بدور المشرفين والقائمين على أمر التدريب. وقال أن أبرز النتائج الحالية تركز حول تعلم الانضباط العملي وكيفية التعامل مع المراجعين. وحول ملاحظاته قال أيوب عبدالله ان من المؤسف ان الدورة محددة بوقت زمني محدد بمعنى انها ستنتهي قريبا وهذه طبيعة الدورات الصيفية, وان كنت اتمنى الإلمام بشكل أكبر وأوسع بكافة مجريات العمل الجمركي واداراته المختلفة. وقال ان هذه الدورة سيكون لها أثر كبير في حياتي العملية خاصة وإنني ادرس حاليا ادارة الاعمال كما أشاد بتنوع وشمولية برنامج الدورة وقال ان موانىء وجمارك دبي تعد الدائرة الوحيدة التي شملت خططها التدريبية للطلبة القيام بزيارات ميدانية متعددة وإلقاء محاضرات متخصصة وتنفيذ مهام تفتيش في مواقع جمركية مختلفة مما يكون له نتائج ايجابية كبيرة على المتدرب. تعزيز التواصل يقول طلال جميل (18 سنة اول ثانوي) ان الدورة التدريبية الصيفية الحالية تعد الاولى في دائرة حكومية وأشاد باهتمام ورعاية المسؤولين عليها للطلبة وقال ان ذلك من شأنه ان يعزز التواصل العملي بين الجانبين مستقبلا اضافة الى دعم وتطوير القدرات والاستعدادات الشخصية للطلبة وخاصة في شأن تأهيلهم واعدادهم للحياة العملية. وقال انه تدرب على يد مشرفين ومتخصصين على طريقة التفتيش في ميناء راشد وقرية الشحن في مطار دبي وخاصة فيما يتعلق بتفتيش الحاويات والاشخاص في ميناء راشد الى كيفية تخليص البيانات الجمركية والتعرف على كيفية ولماذا تتم عمليات التفتيش على الطرود والرسائل قبل تسليمها الى اصحابها وذلك في مركز جمارك البريد. وأوضح انه تعرف على اسلوب التفتيش في مطار دبي الذي يتم على جهاز الكتروني أولا وفي حالة الشك يتم اعتماد فتح الحقائب امام الشخص نفسه للتأكد من حقيقة ما قام بجلبه. وحول مدى استفادته من الدورة الصيفية قال طلال ان النتائج الايجابية التي حققها في هذا المجال كبيرة وعديدة أبرزها التعرف عن قرب على كيفية وأسلوب العمل الجمركي وخاصة التفتيش الذي له دور كبير في حفظ الأمن الداخلي واكتشاف ومنع دخول كل ما يتعارض مع أنظمة وقوانين الدولة. وقال ان ما شهده خلال جولاته الميدانية يؤكد تطور العمل الجمركي ودعمه بكوادر مواطنة قادرة على التعامل مع الافراد والبضائع بشكل يؤمن انسيابية وسهولة دخول البضائع اضافة الى حماية الدولة والمقيمين فيها من أي ضرر يمكن جلبه من خلال المنافذ الجمركية. تعاون صادق ويرى خلف جابر (29 سنة خريج ثانوية) من الفئات الخاصة ان التدريب الصيفي فكرة ممتازة يجب على كافة الطلبة استغلالها نظرا لنتائجها وفوائدها على مستقبلهم العملي. ويقول ان لاول مرة يتدرب في جمارك دبي وتركز ذلك في جمارك ميناء راشد وتحديدا في قسم العمليات حيث تدرب على الكمبيوتر وتخليص المعاملات وبطاقات المندوبين اضافة الى طرق التفتيش على البضائع والكشف عن الممنوعات والمخدرات. وقال ان العمل الجمركي يعزز رصيد الفرد ويضيف له الجديد باستمرار وأشار الى استفادته من الجولات التفتيشية الميدانية التي شملت ميناء راشد وقرية الشحن وخور دبي اضافة الى تفتيش المسافرين وقال: اتمنى العمل في جمارك دبي لأسباب عديدة أولها إننا كمتدربين أحسسنا إننا موظفين بالفعل ولمسنا تعاونا صادقا من قبل المسؤولين والجمهور على حد سواء. ويشير أحمد محمد راشد (16 سنة أول ثانوي) ان اشتراكه بدورة التدريب في جمارك دبي تعد الأولى له وكان سابقا قد شارك بدورة عسكرية في شرطة دبي ويقول ان فكرة التدريب من الافكار الجيدة التي تسعى سنويا الدوائر الحكومية والمحلية لتطبيقها نظرا لدورها في التعريف بطبيعة العمل في هذه المؤسسات الحكومية وأسلوب العمل فيها. وقال ان استفادته من دورة التفتيش الجمركي لا حدود لها حيث إنه عايش وتعرف على أساسيات التفتيش وأهميته كونه يعد خط الدفاع الأول نظرا لخصوصية في تأمين اي ضرر قادم. وقال ان الاسلوب المتبع في جمارك دبي يعد الأرقى والافضل في الوطن العربي لانه يوفر الأمن والأمان للدولة والافراد من اي خطر او مواد يتم جلبها من الخارج. وأوضح ان مهامه الاخرى تركزت حول تفتيش القوارب والسفن التقليدية اضافة الى الحاويات والافراد. خط دفاع أول من جانبه يقول راشد محمد (15 سنة ثاني اعدادي) ان الدورة الصيفية أفادته كثيرا حيث سمحت له بالتعرف على أمور عديدة لم يكن يعرفها حول كيفية دخول البضائع الى الدولة وما هو المصرح به والممنوع منها اضافة الى التعرف على تفتيش الحاويات والسيارات والتدقيق على معدات ومواصفات السيارات والتأكد من مطابقتها للأوراق الثبوتية. وأشار ان فترة تدريبية الميدانية تركزت حول عدة مراكز حيث يتدرب حاليا في قسم التفتيش في مطار دبي الدولي وقال انه لمس عن قرب الفرق في حجم البضائع وحجمها اضافة الى أسباب اختيار الميناء بدل للمطار والعكس لاستيراد البضائع المختلفة. حرص المسؤولين وأشاد راشد محمد بحرص المسؤولين في جمارك دبي على تنمية الوعي العملي لدى الطلبة وغرست حب العمل وتكريس وقت فراغهم صيفا لخلق تعارف مثمر بين الجانبين وتوعية المتدربين بأهمية الأعمال والمسؤوليات التي يقوم بها رجال الجمارك في كل المراكز والمواقع. تحقيق - جمال الملا