ذكر تقرير مالي حديث ان شركات التأمين الوطنية استفادت خلال العام الماضي من النسبة المنخفضة في المخاطر السيئة مما نتج عنه انخفاض في صافي المطالبات التي حدثت بسبب ذلك من 58 بالمائة في عام 1996 بقيمة 234 مليار درهم الى ثمانية بالمائة فقط في عام 1997 بقيمة 253 مليار دولار . وأوضح التقرير الذي اعده بنك الاتحاد الوطني ان العام الماضي لم يكن جيدا بالنسبة لشركات التأمين نظرا لانها عانت من كثافة المنافسة وانخفاض الاسهم في وقت واحد. وذكر التقرير الذي تناول 11 شركة تأمين محلية ان العام الماضي شهد انخفاضا بنسبة 0.8% في نمو صافي الاقساط المكتتبة مشيرا الى ان الشركات شهدت انخفاضا عاما بنسبة 6.9% في تغطية الارباح في عام 1997 بالمقارنة مع زيادة نسبة 2% في السنة التي سبقتها وكشف التقرير ان معظم شركات التأمين التي استطاعت ان تظل مربحة خلال هذه الاوقات حققت ذلك استنادا على دخل الاستثمار المتنامي. وقد ساعدت اسواق المضاربة على الاسعار في دول مجلس التعاون الخليجي والتي اكسبتها 46% في السنتين الاخيرتين, على زيادة صافي الارباح بنسبة 14% في عام 1996. واظهر التقرير ان الشركات قد شهدت زيادة بنسبة 8% من المطالبات في مقابل انخفاض في الاقساط بلغت نسبته 0.8% مما شكل ضغطا على هوامش الارباح العاملة, وزيادة في نسبة صافي الخسائر (المطالبات المدفوعة/ الاقساط المكتسبة) من 59% في عام 1996 الى 64% في عام 1997. وتظهر خطورة الظروف السائدة في العمل التجاري بوضوح اكثر اذا وضعنا في الاعتبار حقيقة ان نسبة الخسائر التي تكبدها الخمسة لاعبين الرئيسيين في هذه الصناعة قد زادت تسع نقاط نسبة مئوية لتكون 66.8% في عام 1997 بالمقارنة مع 57.6% في عام 1996. واكد التقرير ان الشركات التي تستمر في تنويع وتشكيل قاعدة موجوداتها, وبالتالي مخاطراتها, هي فقط التي تستطيع الصمود في وجه انكماش النشاط التجاري وانخفاضه في هذا القطاع. وبالاضافة الى ذلك فقد اوصى التقرير ايضا بأن شراء اسهم شركة الامارات للتأمين هو حاليا احسن الصفقات, حيث يبلغ سعر السهم الواحد -/920 درهما. وقد قدم البنك [مؤشر بنك الاتحاد الوطني للتأمين (يو. اي. اي)] وترتبط الاوزان الموجودة في المؤشر المذكور مع كمية رسملة سوق العرض الحر التي تمتلكها الشركة في السوق. وبينما حققت معظم شركات التأمين التي تم طرحها نسبة 100% من المساهمة العامة, فان الشركات الاقدم اكبر بكثير من ناحية قاعدة الاسهم, مما ينتج عنه وزنا اكبر في المؤشر. وقد كانت رسملة سوق شركات التأمين كما في الأول من اغسطس 1998 البالغة 5.96 مليارات درهم هي السبب في 77% من اجمالي رسملة سوق القطاع (7.5 مليارات درهم). أبوظبي ـ مكتب البيان