اكد تقرير اقتصادى على اهتمام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ اعلان أبوظبى و الذى شكل خطوة البداية لانطلاقة المجلس على تنمية وتدعيم الروابط الاقتصادية فيما بينها لفائدة اقتصادياتها وشعوبها وتكوين تجمع اقتصادى خليجى مشترك له ثقل بارز فى الاسواق العالمية . حيث تنص الاتفاقية الاقتصادية الموحدة الموقعة في 11 نوفمبر 1981 في مدينة الرياض على ضرورة العمل على وضع حد أدنى للتعرفة الجمركية الموحدة تطبق تجاه العالم الخارجى ومنذ ذلك الحين وحتى الان تعمل الادارات المعنية فى دول المجلس لتحقيق هذا الهدف لشعورها بأن قيام سوق خليجية مشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادى فيما بينها يقتضى توحيد التعرفة الجمركية على السلع الاجنبية واقامة اتحاد جمركى خليجى . و نوه على اصرار دول المجلس وسعيها لتجاوز الخلافات القائمة حول توحيد التعرفة الجمركية واقامة اتحاد جمركى خليجى وحجم قرارات المجلس الاعلى التى تصب فى هذا الاتجاه فى دوراته السابقة التى توجها بقراره فى دورته الثامنة عشرة التى عقدت فى دولة الكويت أواخر ديسمبر الماضى والتأكيد على ما اتفقت عليه لجنة التعاون المالى والاقتصادى بتشكيل لجنة فنية من وزارات المالية وادارات الجمارك فى الدول الاعضاء لعقد اجتماعات متوالية لدراسة المواضيع المرتبطة بالاتحاد الجمركى لدول المجلس على أن تنتهى اللجنة من ذلك خلال 1998 وتوجيه لجنة التعاون المالى والاقتصادى برفع ما تتوصل اليه بهذا الشأن الى الدورة القادمة للمجلس الاعلى . وقال التقرير ان العديد من القوانين والانظمة التى أقرت وتم تنفيذها فى اطار دول المجلس تسير فى اتجاه توحيد التعرفة الجمركية تجاه العالم الخارجى ومن أهمها 00 ( الغاء الرسوم الجمركية على منتجات دول المجلس الوطنية الزراعية والحيوانية والصناعية ومنتجات الثروات الطبيعية شريطة أصطحابها لشهادة منشأ من الجهة الحكومية المختصة فى الدولة المصدرة . كما من بين هذة القوانين الاكتفاء بصورة مصدقة من شهادة المنشأ الاصلية مع بيانات التصدير فى حالة اعادة تصدير بضائع ذات منشأ وطنى من دولة عضو فى المجلس غير التى تم فيها تصنيع السلعة لدول اخرى عضو فى المجلس 0 اضافة الى اعادة التأمين أو الرسوم الجمركية المستوفاة على البضاعة ذات المنشأ الوطنى لصاحب البضاعة عند التشكك فى صحة منشئها وبعدالتأكد من أهليتها للاعفاء . ومن بينها ايضا عمل بنظام التخليص الفورى لانهاء الاجراءات الجمركية للبضائع التى يصطحبها المسافرون فى المراكز الحدودية لدول المجلس 0 0 وكذلك اعداد بيانات الصادر للبضائع ذات المنشأ الوطنى فى المراكز الحدودية فى دول المجلس و منح التسهيلات اللازمة لمرور البضائع بطريق العبور بين دول المجلس وفق نظام العبور المتفق عليه من قبل مدراء عامي الجماركي اضافة الى توحيد بعض النماذج والسجلات الخاصة بالجمارك وتوحيد بطاقات تسجيل السيارات الجمركية في دول المجلس. وبين الدكتور عبد اللة صالح الخليفى الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية انه فى سبيل تحقيق توحيد التعرفة الجمركية تم انجاز تصنيف السلع الى قوائم ( معفية واساسية أخرى ) وتم الاتفاق على تصنيف ما يزيد عن (90) فى المائه من السلع ويؤمل الانتهاء من المشاورات حول ماتبقى من السلع قبل الاجتماع القادم لاصحاب المعالى وزراء المالية والاقتصاد الوطنى بدول المجلس المزمع انعقاده فى اكتوبر المقبل .