أصدرت منظمة العمل العربية بالقاهرة تقريرا حول الأنظمة الخاصة بتنظيم العمل والرقابة على المنشآت بالدول العربية, وأشاد التقرير بتطور نظام تفتيش العمل بدولة الامارات العربية المتحدة واعتبره من أفضل الأنظمة العربية من حيث اعتبارات السلامة الصحية والمهنية . ومواجهة أي مخالفات أو تقصير يمكن ان يقع في المنشآت والمؤسسات, الأمر الذي انعكس ايجابيا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالدولة وساهم في تنظيم العمالة الوطنية والوافدة أو الاجنبية. وأشارت المنظمة التي تلقت مؤخرا تقريرا من الدولة حول نظام تفتيش العمل فيها الى ان القفزة الاقتصادية التي شهدتها دولة الامارات العربية المتحدة كانت بمثابة الخطوة الأولى في سبيل تنظيم العمالة على مستوى الدولة, وتنظيم استقدام العمالة. وأشادت منظمة العمل العربية بصدور قانون العمل الاتحادي بالامارات رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة لأحكامه, فضلا عن انشاء الامارات لجهاز تفتيش العمل بناء على قرار مجلس الوزراء الذي حدد اختصاصات الجهاز ومسؤولياته. وأضاف تقرير المنظمة ان جهاز تفتيش العمل لقي كل عناية ودعم من قبل المسؤولين بالدولة وعلى رأسهم وزير العمل والشؤون الاجتماعية, وتم تزويده بالامكانيات البشرية والمادية ووفرت له وسائل الاتصال والنقل والانتقال بين مواقع العمل بالمنشآت. وتناول التقرير مهام تفتيش العمل بالامارات ولخصها في الآتي: - مراقبة تنفيذ أحكام قانون العمل على وجه سليم فيما يتعلق بشروط العمل والاجور ووقاية العمال وحمايتهم أثناء قيامهم بالعمل وما يتصل بصحة العمال وسلامتهم المهنية واستخدام الاحداث والنساء. - تزويد أصحاب العمل والعمال بالمعلومات والارشادات الفنية التي تمكنهم من اتباع أحسن الوسائل لتنفيذ أحكام القانون. - ابلاغ السلطات المختصة بأوجه النقص التي تقصر الاحكام القائمة على معالجتها. - ضبط الوقائع التي ترتكب بالمخالفة لأحكام قانون العمل واللوائح والقرارات الصادرة تطبيقا لأحكام هذا القانون. وأوضح تقرير منظمة العمل العربية ان نظام تفتيش العمل بالامارات يتميز بالتسهيلات والمزايا التي يقدمها لتمكين مفتشي العمل من القيام بمهامهم دون أية عقبات, حيث يعطى لهم الحق بدخول أية منشأة في أي وقت من الليل أو النهار دون اخطار سابق بشرط ان يكون ذلك في مواعيد العمل والقيام بأي فحص أو تحقيق لازم للتأكد من سلامة تنفيذ القانون. وأشاد التقرير بانشاء الامارات لجهاز خاص بالسلامة والصحة المهنية تحت اسم (قسم الأمان الصناعي) والمزود بأحدث أجهزة القياس العلمية لمخاطر العمل, ويقوم هذا القسم بحصر كامل للمنشآت وطبيعة ونوع النشاط لكل منها, ووضع برامج الزيارات التفتيشية والارشاد عن أنسب الطرق والتدابير اللازمة لحماية العاملين ووقايتهم من المخاطر وعدم تعرضهم للاصابات والامراض المهنية فضلا عن توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للعمال وتوفير ظروف عمل آمنة وحماية وسائل الانتاج حتى تكون دائما في حالة جيدة وسليمة لزيادة الانتاجية وتحقيق عائد اقتصادي وقومي وتحقيق الرفاهية للمواطنين. كان التقرير بدأ برصد خلفية تاريخية حول نشأة وتطور تشريعات العمل بالامارات قال فيه ان أول تشريع عمالي بالدولة صدر بموجب المرسوم الوزاري رقم (2) لسنة 1977 ينظم استقدام واستخدام العمال الاجانب الذين توافدوا على الدولة بأعداد ضخمة لتلبية احتياجات تنمية وتطوير الدولة الحديثة بعد ان تشكلت عام ,1971 ووصف التقرير نظام تفتيش العمل بالامارات بأنه العمود الفقري لوزارة العمل حيث تقع عليه مسؤوليات عديدة يفرضها الوضع الاقتصادي والنهضة الشاملة في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والعمرانية التي تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة. القاهرة ـ مكتب البيان