أكد المهندس مطر الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون الطرق والمشاريع العامة ان ما وصلت اليه دبي الآن من تقدم وتطور في شتى المجالات مع وجود خطط طموحة لمزيد من التطور والاعمار يقضي بضرورة وضع نظم وعوامل محددة لمزاولة اعمال المقاولات في الامارة مشيرا الى انه من الضروري استحداث مثل هذه النظم . وقال ان اعمال المقاولات بشكل عام قضية هامة وحساسة وتتعلق بها مسؤوليات وتبعات ترتبط بمصالح سكان الامارة في شتى الاتجاهات ولذلك فإن ترخيص وتصنيف المقاولين امر هام جدا وإجراؤه بالشكل الصحيح سيحمي المصالح العامة وسينظم العمل في هذا القطاع فالعبرة ليست بالكم ولكن بالكيف. مخطط واستعداد وقال الطاير في حديث له لمجلة (أخبار المقاولين) التي صدرت امس ان بلدية دبي تستعد للانتهاء من المخطط الهيكلي للامارة وإعداد خطة عشرية لمشاريع الترميم فيها وستبدأ البلدية خلال الشهرين المقبلين في إعداد ميزانيتها وخطط عملها لعام 99 ويتم الاعلان عن ذلك في حينه. وردا على سؤال حول اهم المعايير التي يجب ان توضع في الاعتبار لتصنيف المقاولين قال انه يجب النظر الى حجم الشركة وإمكانياتها سواء من ناحية الاجهزرة الفنية والادارية أو المعدات الى جانب الخبرة لأن هناك بعض المجالات المتخصصة التي يمكن البدء فيها الا بالتدريج والخبرة في مجال ممارسة العمل وتنفيذ المشاريع خاصة مشاريع الطرق في منطقة الخليج العربي بشكل عام مهمة لأن ظروفها المناخية تختلف تماما عن أية منطقة في العالم ومن الامور التي يجب ان توضع في الاعتبار ايضا حجم ونوعية المشاريع التي نفذتها الشركة وخبرة جهازها الفني ومن اي البلدان. حق ومناقصة وقال ان البلدية لديها الحق في الغاء أو اعادة اية مناقصة بدون الاعلان عن الاسباب وبالرغم من هذا لا اعتقد ان عدد المناقصات التي تم اعادة طرحها أو الغائها قد تعدى الواحد في المائة من جملة المناقصات التي تطرحها البلدية. وهذا يعني انها لا تلجأ لهذا العمل الا مضطرة, وفي حدود ضيقة جدا لأنها كصاحب عمل تعمل وفق ميزانيات وبرامج محددة ومعتمدة وهي تسعى دائما للالتزام ببرنامج تنفيذ المشاريع المعتمد وبذلك فإن صالحها ترسية المشاريع في اقرب فرصة ممكنة حيث ان ذلك يقلل من العبء الاداري الواقع عليها. وانها قد تضطر الى الغاء المناقصة أو اعادة طرحها كما اشرت الى نتيجة عدم تقدم اي مقاول للمناقصة, أو تقدم اقل من ثلاثة مقاولين وكون العطاء الاقل يزيد بكثير عن الميزانية المعتمدة والمقدرة للمشروع, أو لأن أقل عطاء يزيد بكثير عن الميزانية المعتمدة والمقدرة للمشروع بشكل عام. واعتقد ان كل تلك الاسباب معروفة للجميع ولا تخفى على احد وعليه نجد البلدية غير مضطرة للاعلان عنها . وقال ان البلدية لا تقوم بضغط مدد المشاريع وعلى وجه الخصوص الطرق في المناطق السكنية, حيث ان مدة تنفيذ المشروع يتم دراستها من قبل البلدية والاستشاري بناء على المعطيات الخاصة بالمشروع مثل حجم العمل وقيمته وتعقيده والحاجة الى انجاز المشروع في وقت محدد. اما فيما يخص الملاحظة ان هذه المشاريع غالبا ما يتم الانتهاء منها بعد المدة المحددة لها سلفا, فإن ذلك غير صحيح حيث ان هذا يعتمد على المقاول نفسه في برمجة اعماله وتوفير الموارد اللازمة لإنجاز العمل حسب العقد, خاصة وان البلدية لم تجبر المقاول على تقديم العطاء ولا توقيع العقد, كما ان المقاولين لا يقومون بإرسال تحفظاتهم على مدة العقد اثناء فترة المناقصة ولا يقومون بالتقدم بطلب زيادة مدة العقد اثناء فترة المناقصة, حيث ان البلدية تأخذ هذه الطلبات بعين الاعتبار, كما ان للمقاول الحق في تقدم عروض بديلة مع العرض الاساسي للمناقصة يمكنه فيه تغيير مدة العقد, وإذا كان ذلك في صالح البلدية, يتم اخذه بشكل جدي, وفي كثير من الاحيان تم ترسية بعض العقود على اساس العرض البديل. وبذلك فإن عدم معرفة المقاول بحقوقه وواجباته, لا يعني ان البلدية تقوم بضغط مدد المشاريع. كذلك ان البلدية تضع في اعتبارها ضرورة التخفيف على قاطني المناطق السكنية التي تقام بها مشاريع طرق من خلال برنامج عمل مدروس لا يأتي من فراغ بالتنسيق مع بعض الادارات الاخرى الخدماتية كالزراعة والصرف الصحي. إلغاء وإضافة وقال ان العقد الموقع مع المقاول, وهو يتبع المقاييس العالمية في عقود المشاريع, يخول صاحب العمل الغاء أو اضافة ما يعادل 15% من قيمة العقد, كما ان العقود غالبا ما تتضمن مبالغ احتياطية لتنفيذ الاوامر التغييرية أو الاعمال الاضافية, والمقاول قبل تقديم عطائه في المناقصة يكون على علم بذلك والارشادات الخاصة بالمناقصة تتطب منه اخذ ذلك بعين الاعتبار اثناء التسعير. كما ان التفاوض على قيمة الاعمال الاضافية اثناء التنفيذ أو بعد الانتهاء منه, يتم حسب شروط العقد المبرم في العقد وعلى الفواتير المقدمة والمستندات الداعمة, وليست هناك سياسة تقضي بأن ما يطلبه المقاول هو الصحيح, فعليه اتباع شروط العقد وتنفيذ اسعاره بشكل مفصل وصحيح, وبعض المقاولين يحاولون المماطلة للحصول على اعلى سعر ممكن بغض النظر على احقية ذلك حسب العقد. وقال لا أتفق مع عبارة (اسلوب التهديد) لأن اسلوب التهديد اسلوب غير حضاري في التعامل سواء في مجال المقاولات أو في اي مجال آخر, والبلدية بشكل عام لا تجبر احدا على قبول تنفيذ اي مشروع من مشاريعها وما يحدث هو ان البلدية تدعو عددا من المقاولين المؤهلين وحين يتم طرح المناقصة ولا يتقدم لها اي مقاول أو يتقدم لها اقل من ثلاثة مقاولين وبعد تكرار حدوث ذلك دون الحصول على مبررات من المقاولين الممتنعين عن التقدم للمناقصات يتم الاجتماع بهم جيمعا في اجتماع رسمي لمعرفة اسباب عدم تقدمهم للمناقصات لاتخاذ الاجراءات الفورية تجاه ازالة اي معوقات أو تصحيح الاوضاع وأذكر اننا منذ فترة عقدنا اجتماعا مع المقاولين المؤهلين لتنفيذ مشاريع الطرق واستشرناهم في مشروع المطار من حيث فترة التنفيذ وكانت لهم ملاحظات عليها واقتناعا منا بالاسباب التي ذكروها آنداك قمنا بتمديد فترة التنفيذ بناء على طلبهم, وهذا يدل على اننا نتبع اسلوب المشاورة مع المقاولين وخاصة في المشاريع الهامة التي تطرحها البلدية. اما المقاول الذي لا يقدم مبرراته ويكون السبب في امتناعه عن التقدم للمناقصة مجرد ان المشروع لا يعجبه فبالطبع هذا تصرف لا تقبله البلدية وخاصة من مقاول موضوع على قائمة المقاولين المؤهلين. وطالما اننا مقيدون في مجال الطرق على سبيل المثال بــ 11 مقاولا تقريبا وكل يختار كما يشاء, فسيحدث بالتالي نوع من التوزيع غير المرئي بين المقاولين وهذا اسلوب مرفوض تماماً لانهم يكبدون البلدية اعباء ادارية كبيرة لاعداد وثائق المناقصات وتتضاعف هذه الاعباء في حال اعادة طرحها. وعليه فان للبلدية الحق في عدم دعوة المقاول الذي لا يقدم مبررات مقنعة لمناقصات اخرى على الأقل توفيراً لنسخ الوثائق التي تعد باسمه, وهذا ليس بتهديد وانما ممارسة لحق من حقوق البلدية الشرعية في رعاية الصالح العام وعلى المقاولين المؤهلين مراعاة المسؤولية والالتزام تجاه ذلك. استشاري على استشاري واوضح ان وجود استشاري على استشاري ليس بالأمر الغريب في عالم المشاريع فعادة في المشاريع الكبرى والهامة يتم تعيين استشاري مديرا للمشروع للاشراف على استشاري المشروع نيابة عن صاحب العمل, الذي عادة ما يكون لا يمتلك الخبرة والمؤهلات اللازمة لادارة المشروع. والبلدية بما انها تمتلك المؤهلات والكوادر المتخصصة, فهي تقوم بدور الاستشاري مدير المشروع, وهذا الأمر لا يفقد الاستشاري دوره وهو طرف من أطراف العقد, وله صلاحياته ومهامه المحددة والموضحة في مواد العقد, وعلى العكس فان البلدية تدعم دور الاستشاري حيث انها لا تتخذ اي اجراء دون الحصول على توصية الاستشاري, نظراً لان هذا الاجراء هو الاجراء الصحيح من الناحية التعاقدية. وحسب العقد فان على الاستشاري ان يقدم خلال 28 يوما دفعة المقاول للبلدية, وذلك بعد تقديمها من قبل المقاول, والبلدية حريصة على متابعة هذه الامور بشكل دقيق واي استشاري يخالف هذا يعرض نفسه للمساءلة وايقاف دفعاته في بعض الاحيان على ان تقوم البلدية بصرفها للمقاول خلال شهرين بل انها قامت مؤخراً بصرفها خلال اقل من شهر من تاريخ تقديمها للبلدية, ولا اعتقد ان هناك مشكلة من هذا النوع في الوقت الحاضر, قد يكون هذا ما كان يحدث في السابق اما الآن فليس هناك اي تأخير في صرف دفعات المشاريع اللهم الا نتيجة تأخر المقاول في تقديم دفعاته أو تقديمه للدفعة وبها اخطاء كثيرة او نواقص. وافاد ان نظام تأهيل المقاولين نظام عالمي ومتبع في معظم الدول المتقدمة فالبلدية تطرح المناقصات التي لا تحتاج الى مقاولين متخصصين كمناقصات عامة يتم الاعلان عنها في الصحف, اما فيما يخص المشاريع التي تتطلب توفر امكانيات وتخصصات ومعدات وآليات محددة, فان البلدية تتبع نظام تأهيل المقاولين قبل دعوتهم للمناقصة, اذ ليس من المعقول دعوة مقاول لا يملك مصنع اسفلت لمشاريع انشاء طرق ــ او دعوة مقاول لم يقم سابقاً بتنفيذ جسور او انفاق الى مشروع يشمل انشاء جسور وانفاق ــ او دعوة مقاول لا يملك المؤهلات أو الامكانيات المالية والموارد اللازمة لتنفيذ مشروع بعشرات الملايين من الدراهم. لذلك فان نظام التأهيل أنشىء لحماية مصلحة الطرفين. صاحب العمل والمقاول, كما ان البلدية تنظر في تأهيل اية شركة تتقدم بطلب التأهيل لمشاريع البلدية, كما انها تمنح الشركات المحلية فرصة التأهيل عن طريق اشتراكهم مع شركات عالمية, مما يساعدهم في اكتساب الخبرة اللازمة, وبعد مرور وقت كاف وحسب الاداء من الممكن تأهلهم منفردين. وبالنسبة للمشاريع العامة على سبيل المثال والتي تتراوح قيمتها بين 5 و7 ملايين درهم فلدى البلدية قائمة تضم اكثر من 20 شركة لكل فئة فكيف نقوم بدعوة اكثر من ذلك؟ كذلك الامر بالنسبة للمشاريع البحرية المتخصصة لدينا حوالي 6 أو 7 شركات فقط مؤهلات لتنفيذ هذا النوع من المشاريع, أما بالنسبة لمشاريع الطرق فلدينا قائمة تضم أكثر من 11 مقاولا مؤهلا لتنفيذ اعمال الطرق فما هو المطلوب اكثر من ذلك, وبالرغم من هذا ليس لدينا ما يمنع من تأهيل عدد أكبر من المقاولين شريطة الموافقة عليهم من قبل لجنة التأهيل التابعة للبلدية. وقال ان اهم المشاريع الخاضعة للتنفيذ حالياً بدبي مشروع شارع الشيخ زايد ومشروع تقاطع بني ياس مع شارع القرهود والعقد الاول للمرحلة الاولى من طريق دبي الدائري وموقف الغبيبة المتعدد الطوابق ومشروع نادي موظفي البلدية ومشروع مكتب النفايات الخطرة بجبل علي وكليات التقنية العليا للبنات ومبنى الجمارك ومعرض السيارات المستعملة ومشروع طرق حول مطار دبي الدولي الذي سيطرح في مناقصة الشهر الحالي وتحديث مخطط خدمة النقل الشامل لامارة دبي.