بعد النجاح الذي حققته الدورة الاولى لمعرض(اكسبو الامارات)في باكو العام الماضي, بدعم دخول الشركات التجارية الوطنية والصناعات والمنتجات الوطنية والشركات الأجنبية العاملة بالدولة ودبي على وجه الخصوص لدول آسيا الوسطى وفتح آفاق جديدة للمعاملات التجارية من تلك الأسواق الواعدة وفي ضوء هذا النجاح الذي جسدته الأرقام الرسمية, قررت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي الدخول بقوة لهذا, والترويج لدبي تجاريا فيه, حيث ستعقد الدورة الثانية لمعرض (اكسبو الامارات) في العاصمة الاذربيجانية باكو في الفترة من 8 الى 10 سبتمبر المقبل بالمركز الرياضي والمعارض في مدينة باكو. ومتوقع أن يصل عدد الشركات المشاركة نحو 50 شركة. ووجهت الدائرة الدعوة لكافة الشركات الوطنية والتجارية والمصنعين للاشتراك في هذا الحدث لترسيخ تواجدها بهذه السوق, واستغلال كافة الفرص التجارية التي من شأنها دعم اقتصاد دبي والامارات بشكل عام, وتوسيع نطاق التعاملات التجارية بسوق في حاجة لكافة المنتجات, ومقبلة على مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وفق قوى السوق, ومقبلة ايضا على مراحل مهمة تتضمن تسهيلات عديدة للتجار والمستثمرين. ويوضح خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في البداية ان تكرار تجربة (اكسبو الامارات في باكو) يأتي انطلاقا من سياسة تتبعها الدائرة, وتتمثل في ضرورة الاستمرارية في أي حدث لكسب ثقة التجار والمستثمرين والمستفيدين من هذا الحدث, ولتعظيم العائد الاستثماري من دورات الحدث السابقة.. وبالمنطق الاستثماري فان تنظيم حدث لمرة واحدة, يمثل خسارة كبيرة, موضحا ان تجربة الدائرة في تنظيم المعارض تجربة جديدة وليست بالطويلة, ولكن تجربتنا في الاشتراك بالمعارض أوضحت ان التواجد المستمر في حدث ما وتكراره وتطويره يأتي بنتائج افضل. وأضاف من هنا تأتي الدورة الثانية لمعرض (اكسبو الامارات) في باكو, خاصة انه لا خلاف على أهمية هذه السوق اضافة لاهميتها كنقطة انطلاق وتحرك لاسواق اخرى مجاوره للجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي سابقا. مشيرا الى ان معارض الدائرة تركز على النوعية والشركات الجادة والراغبة في إقتحام الأسواق الخارجية وتقديم الأجود الذي يليق باسم دبي كشعار للجودة, ومن هنا فان العدد المشارك ليس هو مقياس ومعيار النجاح, وانما المعيار هو ماذا اضفنا وقدمنا من خلال المعرض. وبالتالي النظرة المستقبلية بعيدة المدى للمشاركين معنا. استبعاد عامل الربح ويؤكد خالد بن سليم ان الدائرة لا تستهدف الربح على الاطلاق في معارضها, فهي ليست شركة تجارية تبغي الربح, وإنما تعمل على تقديم خدمة متميزة تتناسب وسمعة واسم دبي للتجار والعارضين دون النظر لمعيار التكلفة وربطه بالعائد من أي معرض تقيمه الدائرة او تشارك فيه. ثم هناك فوائد وعوامل تمييز اخرى لمعارض الدائرة, تتمثل في فترات التحضير الطويلة والمناسبة للاعداد للمعرض والتسويق له ثم مراحل المشاركة والتنظيم للمعرض ذاته, وأخيرا تأتي عمليات المتابعة للنتائج المتحققة وتواصل الاتصالات مع الشركاء في المعرض والجهات الخارجية. وهناك ميزة أخرى تتمثل في قدرة الدائرة على تنظيم لقاءات وفتح قنوات اتصال بين المصنعين والتجار في دبي ونظرائهم من الدول المستضيفة للمعرض والمسؤولين في تلك الدول خاصة الاقتصاديين منهم, اضافة لقيام الدائرة بالعديد من الاجراءات المحلية والخارجية للمعرض, وتوفير قدر كبير من المعلومات عن دبي تجاريا وسياحيا. التخصص لم يأت بعد وبخصوص امكانية اقامة معارض متخصصة يقول خالد بن سليم ان هذا الأمر لم يحن بعد, فالقضية الأهم هي الوصول لمرحلة النضج الكامل فيما يتعلق بالمعارض العامة والمفتوحة, خصوصا ان دبي بلد مفتوح تجاريا واقتصاديا والمجال مفتوح أمام القطاع الخاص دون قيود. مشيرا الى أن معارض الدائرة فتحت المجال أمام القطاع الخاص لاقامة معارض اخرى بمناطق تمثل أسواقا واعدة لتجارة دبي. وهذا ما جرى فعليا في روسيا وآسيا الوسطى. مؤكدا ان الدائرة لا تنافس القطاع الخاص في تنظيم المعارض بل هناك نوع من التكامل بينهما. بل هدفنا ان تتحول المعارض من مجرد الترويج لسلع وبضائع وتجارة دبي الخارجية, الى استقطاب استثمارات وشركات صناعية من الخارج الى دبي. واضاف بن سليم: عائد الاستثمار في المعارض ليس عائدا سريعا, بل بحاجة الى صبر ورؤى استراتيجية ومتابعة, والشركات والمؤسسات التي تفهم غير ذلك لن تحقق أية نتائج من مشاركتها, وبالتالي من المهم وضع النظرة البعيدة المدى في الاعتبار. كما ان السنوات المقبلة وبعد نضج التجربة ستوضح مدى الحاجة لمعارض متخصصة. مؤكدا ان التركيز ينصب على اقامة المعارض المتميزة, او الاشتراك في أهم المعارض لاستغلالها لاظهار وجه دبي الحضاري. ... وأين السياحة ؟ ويضيف خالد بن سليم صحيح أن المعرض (اكسبو الامارات) ذو طابع تجاري.. ولكن للاجابة على سؤال: وأين السياحة والترويج لها؟ فان اي تسويق باسم دبي يروج للمدينة سياحيا, سواء من خلال البيانات والمعلومات التي يتم توزيعها, او من خلال مشاركة بعض الشركات السياحية. ويقول إنه مما لاشك فيه أن الدائرة تتخصص حاليا بشكل أساسي في السياحة, ولكن وفقا لتعليمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة, هناك جانب كبير ومهم من عمل الدائرة ينصب على التسويق التجاري, لاستغلال خبرات الدائرة السابقة في هذا المجال, وصحيح أنه لو تم قياس المعارض والترويج السياحي كنسبة من عمل الدائرة, فالسياحة لها نصيب الأسد. ولكن الترويج التجاري له نصيب سواء ببعض المعارض, او من خلال الزيارات التعريفية والوفود الرسمية. لماذا اذربيجان ؟ ويوضح ان اختيار اذربيجان لاقامة (اكسبو الامارات ــ باكو) جاء بعد دراسة واسعة للأسواق المستهدفة لدبي, وبعد (استبيان) بين الشركات التي تختار السوق الأنسب لها. مشيرا الى أن (اذربيجان) من الدول التي تتمتع بمصادر طبيعية كبيرة, فهي من كبرى دول النفط, وسوق مستهلكة بشكل كبير كما أنها بدأت في تطوير قوانينها الاقتصاية لتصبح اكثر انفتاحا, علاوة على أنها نقطة انطلاق لاسواق اخرى. وأضاف خالد بن سليم أن الحكومة الاذربيجانية أقرت العديد من التسهيلات لامتلاك المستثمرين العقارات (الشقق والوحدات التجارية) وامتلاك الأرض للمشاريع, اضافة للعديد من التسهيلات في الاعفاءات. 787% نمو تجاري وأشار الى أن الارقام تشير الى حجم التجارة الخارجية بين دبي وروسيا والجمهوريات المستقلة بلغ عام 1996 حوالي 2.2 مليار درهم مقابل 7.306 ملايين درهم عام 94 بزيادة 616% واحتلت أذربيجان المرتبة الاولى عام 96 بواقع 1.723 مليون درهم مقابل 5.81 مليون درهم عام 94 بنمو قدرة 787% خلال عامين فقط. وتمثل اعادة التصدير من تجارة 96 حوالي 6.677 مليون درهم اي بنسبة 7.93% والباقي صادرات 6.43 مليون درهم وردات دبي 9.1 مليون درهم. وتوضح الأرقام ان اذربيجان تحتل المرتبة الاولى في اعادة التصدير من دبي خلال عام 97 كما هناك دول مجاورة لاذربيجان من الشركاء التجاريين مثل روسيا وأرمينيا واوزبكستان واوكرانيا وتركمانستان بالترتيب. نمو في السياحة وأضاف ان السياحة بدأت تنمو بشكل كبير فالأرقام المتاحة عن النصف الأول من عام 1997 تشير الى ارتفاع عدد المسافرين عبر مطار دبي فقط حوالي ثلاثة آلاف زائر مقابل 420 زائرا فقط عام 1996 بالكامل, وتشير الأرقام الى أن اجمالي الزوار بكل الطرق 12 الف زائر عام 97. وأوضح ان لاهمية سوق اذربيجان افتتحت طيران الامارات العام الماضي خطا مباشرا بين دبي وباكو بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا اضافة الى رحلتين للخطوط الاذربيجانية. وقال خالد بن سليم ان للدائرة ممثلا في اذربيجان لمتابعة نشاط الدائرة وحملاتها الترويجية, كما أنه يتابع اجراءات اقامة (معرض اكسبو الامارات) وستبدأ الحملة الترويجية للمعرض بشكل واسع خلال الأيام المقبلة. أما امكانية افتتاح مكتب للدائرة مستقبلا فهذا يخضع لدراسة واسعة وشاملة, لاختيار المكان المناسب لخدمة أكبر عدد من المناطق, وفي حالة افتتاح اي مكتب سيكون تابعا اشرافيا لمكتب الدائرة القائم حاليا في موسكو. تقييم ناجح وتمثل مشاركة (المنطقة الحرة لجبل علي) من أهم القطاعات المستهدفة من جانب المعرض ويؤكد سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي مدير عام موانىء دبي ان اذربيجان من أهم الأسواق الخارجية لاعادة التصدير من دبي والدولة بشكل عام وتحتل المركز الأول, وتولي سلطة الموانىء أهمية لهذه السوق بالاشتراك مع دائرة السياحية في معرض (اكسبو الامارات) للعمل على تعزيز وجود الشركات العاملة بالمنطقة الحرة في هذه السوق. مؤكدا أن هناك آفاقا واسعة للترويج لدبي تجاريا في اذربيجان والاسواق المجاورة لها. وأضاف سلطان بن سليم ان مشاركة المنطقة الحرة تأتي عبر دعوة الشركات بالمنطقة لحثها على المشاركة, خاصة بعد النجاحات التي تحققت في السنوات السابقة, حيث أن العديد من الشركات تتعاون مع أسواق اذربيجان, فهناك شركة تقوم بتعبئة الشاي واعادة تصديره الى اذربيجان, وشركة اخرى تعمل في مجال زيوت البترول. وقال أنه جرى تقييم لمعرض العام الماضي, واتضح ان الشركات استفادت من مشاركتها بالمعرض, كما أوضحت زيارات المسؤولين من دبي الى اذربيجان ان هناك آفاق تعاون كبيرة مع دبي, ولدى حكومة اذربيجان استعدادات لتوسيع المعاملات التجارية والاستثمارية مع دبي, كما أن الجانبين مهيأن لان يكونا شريكين تجاريين كبيرين. 91 الف طن عام 97 وأضاف سلطان بن سليم (اذربيجان) سوق واعدة خاصة انها من كبرى الدول البترولية, اضافة لكونها تتوسط مجموعة دول اخرى, وهذا لا ينفي وجود تعاون مستقل مع باقي الجمهوريات.. كما شهدت الفترة الأخيرة تعاونا كبيرا في مختلف المجالات وتمثل في زيادة حركة الشحن, وخطوط الطيران وزيادة عدد الشركات الملاحية التي تعمل بين دبي واذربيجان. وتابع أن الاحصائيات تشير الى أن عام 97 شهد شحن نحو 91 الفا و576 طنا متريا بضائع من دبي الى اذربيجان, وتشير نتائج الشهور السته الاولى من عام 98 الى شحن نحو 61 الفا و469 طنا متريا وهذا مؤشر عن تحقيق معدلات كبيرة بنهاية العام. الباب مفتوح للاشتراك وحول الاستعدادات لمعرض (اكسبو الامارات بباكو) يوضح عبد الرحيم عبد الله المدير التنفيذي بادارة الترويج الخارجي بدائرة السياحة ان الدائرة بصدد مراحل الاعداد والاجراءات الخاصة بالمعرض استعدادا للدورة الثانية (لمعرض باكو) , وسيقوم وفد بزيارة للوقوف على آخر الاجراءات التي تتم بالتعاون مع مركز دبي التجاري العالمي. وقال ان الوقت مازال متاحا امام الشركات للاشتراك في المعرض للاستفادة من الفعاليات, والدعم الذي تقدمه الدائرة للمشاركين فيه لفتح آفاق تعاون واسعة على المستوى التجاري بين دبي واذربيجان والدول المجاورة. وأوضح عبد الرحيم ان كافة المؤشرات تؤكد أن المستقبل سيكون لاذربيجان كسوق كبيرة, وذلك يعود لسببين الأول الاستقرار السياسي الذي تتمتع به, وهو ما يدعم في النهاية العمليات التجارية, والسبب الثاني يرجع للتطوير الذي تشهده اذربيجان على مستوى التسهيلات الاستثمارية والقوانين الجديدة في هذا المجال. اهتمام قديم ويشير الى ان الاهتمام بسوق آسيا الوسطى ليس وليد اليوم, بل ان دائرة السياحة وبالتعاون مع المؤسسات الحكومية الاخرى بدأت حملة للتعرف على هذه السوق منذ زمن طويل خاصة لدول من اذربيجان واوزبكستان وكازخستان حيث جرت زيارات استطلاعية من جانب الدائرة, والتعرف على رؤى تلك الدول الاستراتيجية, وبدأت تلك الزيارات منذ عام ,94 وتطورت الى معارض ومحلات ترويجية دائمة. وأكد ان الهدف من المعرض والمعارض الاخرى هو خلق أسواق جديدة, وليس استبدال سوق بأخرى, وبعد دراسة شاملة لآسيا الوسطى خرجنا بنتيجة رئيسية وهي ضرورة العمل على تطوير العلاقات من تلك الاسواق, لخلق شركات تجارية دائمة, وعدم الاكتفاء بالعمليات التجارية الفردية والمحدودة التي كانت تتم مع هذه الدول. طفرة عام 96 واوضح انه تم اكتشاف تلك الدول بشكل كبير, لتصبح اليوم من أهم الدول في اعادة التصدير مع دبي, وقد حدثت الطفرة بداية من عام 96 والذي قفزت فيه اعادة التصدير الى 678 مليون درهم مع اذربيجان و51_ مليون درهم مع روسيا. وأضاف عبد الرحيم ان التطورات الحادثة في اذربيجان حاليا عامل جذب مهم للتجار, ولكن لابد من دفعة اكبر من جانب الحكومة الاذربيجانية لمزيد من التعاون, مشيرا الى دخول بنك مثل البنك البريطاني لسوق اذربيجان عامل ومؤشر هام لاهمية هذه السوق. مؤكدا ان سوق اذربيجان بحاجة لتواجد مصرف وطني من الامارات في المرحلة المقبلة, ولكن هذا بعد تهيؤ المناخ الكامل والمناسب. تعريف بالبضائع وحول أهمية (معرض اكسبو الامارات بباكو) يقول عبد الرحيم عبد الله ان دورته الاولى في عام 97 فتحت الباب لتعريف اكبر بالبضائع والسلع الاماراتية, ونحاول تعزيز هذا التوجه في معرض العام الجاري خلال شهر سبتمبر المقبل. ولهذا وجهنا الدعوة الى غرف التجارة والصناعة بالدولة لدعوة الشركات للاشتراك بالمعرض. مؤكدا على اعطاء الاولوية للشركات والمؤسسات الوطنية, ومازالت هناك فرصة للاشتراك بالمعرض الذي سيبدأ الترويج له خلال هذه الأيام ليس داخل اذربيجان فقط, بل على مستوى الدول المحيطة بها. ودعا عبد الرحيم الشركات والمصانع الوطنية للاشتراك بالمعرض, الذي سيقام باكبر قاعة عرض في باكو, خاصة ان سوق اذربيجان بحاجة لكافة المنتجات, ومن المهم ان تستغل الصناعة الوطنية كافة الفرص بالأسواق الواعدة, لأن التصدير هو المستقبل وآلية التنمية الأساسية.