انخفضت أسعار الاسهم في نهاية جلسة التعامل الصباحية في بورصة طوكيو للاوراق المالية امس وسط اقبال على بيع أسهم القطاع المصرفي نتيجة هجوم من المضاربين على دولار هونج كونج. وفي الوقت نفسه ساد جو من الحذر مع قلق المستثمرين لاحتمال تقلب سوق الاسهم الامريكية بعد انتعاشها اليوم السابق ومني القطاع المصرفي الذي يمثل 15 في المئة من القيمة السوقية للاسهم المتداولة في البورصة بأكبر الخسائر. وبنهاية جلسة التعامل انخفض مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ممتازا 95ر115 نقطة اي بنسبة 72ر0 في المئة الى 22ر15876 نقطة. وهبطت العقود الاجلة للمؤشر لشهر سبتمبر 110 نقاط الى 15830 نقطة. وفي نيويورك تراجعت الاسهم الامريكية عند الفتح في بورصة دول ستريت امس وانخفض مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الممتازة 20 نقطة الى 8528 . وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا ثماني نقاط الى 1780. وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز المؤلف من 500 سهم ثلاث نقاط الى 1079. وفي سوق السندات انخفض سند الخزانة القياسي الذي مدته 30 عاما 32/3 نقطة ليصبح عائده 68ر5 في المئة. وفي وقت لاحق من التعاملات الصباحية ارتد داو جونز عن خسائره واتجه للارتفاع ليصعد 84ر1 نقطة الى 62ر8549 في الساعة 1344 بتوقيت جرينتش. وفي هونج انخفضت الاسهم بشدة في نهاية المعاملات امس لتدفع مؤشر البورصة الرئيسي للاغلاق على ادنى مستوياته منذ يناير 1995. وعزا محللون هبوط أسهم هونج كونج الى انخفاض الين وضعف نتائج الشركات. وانخفض مؤشر هانج سنج الرئيسي للاسهم الممتازة 07ر212 نقطة أي بنسبة 84ر2 في المئة مسجلا 36ر7254 نقطة. وهذا هو أدنى مستوى اغلاق منذ 25 يناير 1995 عندما أغلق المؤشر على 72ر7240 نقطة. وفي لندن قرر بنك انجلترا المركزي امس ترك سعر الفائدة على اتفاقات اعادة شراء الاوراق المالية ريبو دون تغيير عند مستوى 7.50 % في نهاية اجتماع لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك ولم يتوقع الاقتصاديون زيادة اسعار الفائدة هذا الشهر اذ قال 25 من بين 34 اقتصاديا استطلعت رويترز اراءهم ان احتمالات حدوث ذلك أقل من 50 في المئة. وقال ايان بيترز نائب مدير عام غرفة التجارة البريطانية (القرار يعكس بوضوح الادلة الوفيرة الان في عالم الواقع على ان الاقتصاد البريطاني يتباطأ بشكل كاف) . ولم يتأثر مؤشر فاينانشال تايمز للاسهم الممتازة في بورصة لندن بدرجة تذكر بعد اعلان القرار اذ انخفض الساعة 1124 بتوقيت جرينتش 5ر46 نقطة مسجلا 0ر5586 نقطة مقتربا من أدنى مستوى له منذ ستة أشهر الذي بلغه أمس الاول. وعلى صعيد الذهب قال محللون أمريكيون أن أسعار الذهب قد تلقي دعما في الاجل القصير من الانخفاض الحاد في اسعار الاسهم هذا الاسبوع ولكن تشجيع المستثمرين على العودة الى سوق الذهب يحتاج لهبوط أكبر في أسواق الاسهم العالمية. وقال تيد كيمب المحلل في مجموعة سي بي ام الاستشارية في نيويورك (اعتقد ان أسعار الذهب استفادت بشكل واضح من الانخفاض الحاد في سوق الاسهم الامريكية أمس الأول لكن استراتيجيات التعامل الفنية التي انتهجتها صناديق التحوط لشراء الذهب غطت على طلب المستثمرين في العام الماضي) . وأضاف (ولكن قد يتطلب الامر ان تنخفض الاسهم بدرجة اكبر قبل ان يتحول المستثمرون الى الذهب) . وسجل سعر الذهب 20ر287/70ر287 دولار للاوقية عند الاقفال في نيويورك امس الأول بعد ارتفاع قدره خمسة دولارات من ادنى مستوى له منذ ستة اشهر الذي بلغه يوم الثلاثاء الماضي واثاره انخفاض بنحو 300 نقطة في مؤشر داو جونز الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر. واشار المحللون الى ان الذهب فيما يبدو من الاصول التي تسير عكس دورات الاسعار وان سعره عادة ما يتحرك في عكس اتجاه اسعار الاصول الاخرى. ومنذ بداية عام 1996 اظهر الذهب علاقة عكسية قوية مع مؤشر داو جونز عندما كان داو جونز يرتفع كان سعر الذهب ينخفض. وتفيد دراسة اعدها ديفيد ترنبول من بانوك كونسلتنج جروب كلفه بها مجلس الذهب العالمي ان استثمارات الذهب كانت مأمونة بدرجة كبيرة في الفترة بين عامي 1968 و1996. وقال ترنبول ان تكوين حافظة استثمارات تضم 25 في المئة من استثمارات الذهب في تلك الفترة كان يحقق عائدا اكبر ومخاطر اقل من تكوين حافظة اسهم فقط. وعادة ما ينجذب المستثمرون الى الذهب لدوره كاداة تحوط في سوق الصرف وملاذ امن في اوقات الاضطرابات السياسية وكشكل من اشكال الادخار. وقال كيمب (الدور الوحيد الغائب للذهب الان هو دوره كأداة تحوط من المخاطر التضخمية) . ويقول المحللون انه نظرا الى الاداء القوي لسوق الاسهم الامريكية حتي هذا الاسبوع فانه ليس من المثير للدهشة ان تنخفض اسعار الذهب هذا الاسبوع الى ما يقرب من ادنى مستوى لها منذ 18 عاما الى مستوى 277 دولارا للاوقية (الاونصة) الذي بلغه في يناير من هذا العام. وقال توماس ماكنامارا المحلل في سي اي بي سي اوبنهايمر في نيويورك (العلاقة العكسية للذهب أعمق بكثير مما كنا نتصور) . وأضاف (وسط انخفاض الاسعار التاريخي والارتفاع الكبير في أهمية الذهب كأداة تحوط يبدو ان المستثمرين والمتعاملين يواصلون توقع مبيعات كبيرة للذهب من جانب بنوك مركزية أوروبية) . وتملك البنوك المركزية الاوروبية نحو 33 الف طن من الذهب اي نحو 30 في المئة من اجمالي الاحتياطيات الرسمية على مستوى العالم وفي العام الماضي بلغ صافي مبيعات البنوك المركزية 406 أطنان مما أدى الى احباط أسعار الذهب. ولكن بمقتضى اتفاقية ماستريخت المتعلقة بالوحدة النقدية الاوروبية يتعين ان تكون 15 في المئة من احتياطيات البنك المركزي الاوروبي من الذهب الذي يتم تحويلة من البنوك المركزية الوطنية والبنك الاوروبي له حق الاعتراض (الفيتو) على قيام البنوك الوطنية ببيع المزيد من احتياطياتها من الذهب.