يجري البنك المركزي المصري حاليا معالجات عاجلة لإنهاء ازمة السيولة, بين البنوك منذ شهر ابريل الماضي لعودة توافر الدولار من جديد لتحقيق التوازن بين العرض والطلب وقال مصرفيون قريبو الصلة من الاجراءات التي تدرس حاليا , ان البنك المركزي يراقب سوق العملة وأسعار الصرف. في الوقت الذي لم تسجل فيه التقارير معاملات مميزة في سوق العملة بين البنوك خلال الاربعة اشهر الاخيرة, وظل الجنيه مستقرا عند3.42جنيها امام الدولار وهو مستوى منخفض. واشار المصرفيون ان البنك المركزي يدرس حاليا طرح دولارات تتراوح قيمتها بين نصف مليار ومليار جنيه يوميا في السوق. وارجعت التقارير الاقتصادية المتابعة للموقف نقص المعروض من الدولار في الاسواق الى انسحاب المستثمرين الذين اضيروا من الازمة المالية في آسيا من البورصة المصرية في الوقت الذي لم تذهب فيه هذه الاموال الى السندات الحكومية أو سندات الخزانة أو حتى ودائع, رغم ان نمو ارقام المعروض النقدي يشير الى انها لم تسحب من النظام المالي. وقالت التقارير الاقتصادية التي اجريت مؤخرا ان الواردات تستهلك جزءا كبيرا من المعروض حيث تشير ارقام البنك المركزي الى ان الواردات ارتفعت في الربع الاول من السنة المالية 97/1998 الى ثلاثة مليارات و91 مليون دولار من ثلاثة مليارات دولار في الربع السابق. كما اشارت التقارير الى عدة عوامل اخرى تجمعت وادت الى قلة المعروض من الدولار, في مقدمتها السياحة حيث قدرت وزارة الاقتصاد ان حادث الاقصر الارهابي كبد مصر خسائر بلغت 500 مليون دولار. مما يشير الى انخفاض الدخل من السياحة والبترول بنحو 2.5 مليار دولار مقارنة بأجمالي دخل القطاعين في العام السابق. ويعقد المصرفيون آمالا عريضة على نجاح مهرجان السياحة والتسوق الذي تشهده مصر حاليا لتعويض هذا النقص في الدولار في السوق المصرفي باعتبار انه سيساعد على جذب السائحين من عرب الخليج بصفة خاصة, واشارت التقارير الى ان نسبة اشغال الفنادق بلغت 90% خلال المهرجان, الا انه من السابق لأوانه التنبؤ بالفائدة النهائية. واشارت تقارير مصرفية الى انه على الرغم من انه توجد امال في السوق الا ان الناس يعززون مراكزهم.. ويحتفظون بالنقد او يستثمرون في اصول مثل العقارات مما يسحب مبالغ ضخمة لاتصل الى البنوك واكدت التقارير ان نقص الدولار لايمثل ضغطا على الجنيه المصري. القاهرة ــ مكتب البيان